خام البصرة يقفز مع صعود النفط العالمي وتوتر مفاوضات إيران

المستقلة/،- سجلت أسعار النفط العراقي ارتفاعاً لافتاً خلال الأسبوع الماضي، حيث أغلق خاما البصرة الثقيل والمتوسط على مكاسب قوية، مدعومين بموجة صعود عالمية مستمرة وسط تصاعد القلق بشأن مستقبل الإمدادات النفطية في ظل تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

قفزة مزدوجة لخام البصرة

حقق خام البصرة الثقيل مكاسب واضحة في آخر جلسة تداول، مرتفعاً بمقدار 2.50 دولار ليصل إلى 120.37 دولاراً للبرميل، مسجلاً زيادة أسبوعية بلغت 3.78 دولارات، أي بنسبة 3.24%.
أما خام البصرة المتوسط، فقد واصل الأداء الإيجابي ذاته، ليغلق عند 122.47 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعه 2.50 دولار، محققاً مكاسب أسبوعية وصلت إلى 3.51 دولارات، بنسبة 2.95%.

هذا الأداء يعكس تحسن الطلب العالمي من جهة، واستمرار المخاوف من نقص الإمدادات من جهة أخرى، وهو ما يدفع الأسعار نحو مستويات أعلى.

الأسواق العالمية تواكب الصعود

على الصعيد العالمي، واصل خام خام برنت ارتفاعه ليصل إلى 106 دولارات للبرميل، محققاً مكاسب أسبوعية تقارب 17%، فيما تم تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 96.5 دولاراً للبرميل، بزيادة أسبوعية تقترب من 15%.

ويأتي هذا الارتفاع المتواصل لليوم الخامس على التوالي مدفوعاً بحالة عدم اليقين التي تخيم على المفاوضات الأميركية الإيرانية، والتي تلعب دوراً محورياً في تحديد حجم المعروض النفطي في الأسواق العالمية.

المفاوضات تحت الضغط… والنفط يرتفع

تشير التقديرات إلى أن أي تأخير في عودة النفط الإيراني إلى الأسواق قد يؤدي إلى استمرار شح الإمدادات، خاصة في منطقة الخليج العربي، وهو ما يعزز الاتجاه الصاعد للأسعار. هذه المعادلة تجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية، حيث تتحول الأخبار الدبلوماسية إلى محرك رئيسي للأسعار.

كيف يُسعَّر النفط العراقي؟

يعتمد العراق في تسعير نفطه على وجهات التصدير المختلفة، في نظام مرن يرتبط بالمؤشرات العالمية:

  • الصادرات إلى آسيا تُسعّر وفق متوسط خامي دبي وعُمان
  • الشحنات إلى أوروبا تعتمد على خام برنت مع تعديلات سعرية
  • الصادرات إلى الولايات المتحدة ترتبط بخام غرب تكساس الوسيط مع فروقات سعرية

هذا التنوع يمنح النفط العراقي قدرة على التكيف مع الأسواق المختلفة، لكنه في الوقت نفسه يجعله متأثراً بشكل مباشر بالتقلبات العالمية.

ماذا يعني ذلك للعراق؟

ارتفاع أسعار النفط يمثل فرصة اقتصادية كبيرة للعراق، إذ يعزز الإيرادات المالية ويدعم الموازنة العامة. لكن في المقابل، تبقى هذه المكاسب رهينة لعوامل خارجية غير مستقرة، أبرزها التوترات السياسية في المنطقة وتقلبات السوق العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى