
العراق يخطط لتأمين خزين استراتيجي من الحنطة حتى نهاية 2028
المستقلة/- أعلنت وزارة التجارة إعداد خطة بعيدة المدى لتأمين خزين استراتيجي من محصول الحنطة يغطي احتياجات العراق حتى نهاية عام 2028، في وقت تواصل فيه الوزارة التنسيق مع وزارة المالية لحسم مستحقات مسوقي المحصول وصرف دفعات مالية جديدة لدعم الفلاحين وتشجيعهم على الاستمرار في الزراعة.
وقال مدير الشركة العامة لتجارة الحبوب في وزارة التجارة، حيدر الكرعاوي، بحسب الصحيفة الرسمية، إن الشركة تمكنت خلال الأعوام الثلاثة الماضية من تحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الحنطة، بعد تسلم كميات كبيرة من المزارعين وبمواصفات وصفها بأنها تضاهي الأنواع العالمية.
وأوضح الكرعاوي أن كميات الحنطة المسوقة بلغت خلال عام 2023 نحو 5 ملايين و194 ألف طن، قبل أن ترتفع في عام 2024 إلى نحو 6 ملايين و300 ألف طن، فيما تراجعت خلال عام 2025 إلى نحو 5 ملايين و190 ألف طن.
وأشار إلى أن العام الحالي 2026 شهد أيضاً تراجعاً في الكميات المسوقة لتصل إلى نحو 4 ملايين و800 ألف طن، وهي كمية ترى الوزارة أنها لا تزال كافية لتغطية الاحتياجات المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وبحسب بيانات سابقة لوزارة التخطيط، يحتاج العراق سنوياً إلى ما بين أربعة وخمسة ملايين طن من الحنطة لتغطية متطلبات البطاقة التموينية والاحتياجات المحلية الأخرى، ما يعني أن مستويات التسويق المسجلة خلال الأعوام الأخيرة بقيت ضمن الحدود القادرة على تغطية الطلب المحلي.
وأكد الكرعاوي أن الكميات المتوافرة لا تقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل يمكن أن تسمح أيضاً بتصدير كميات إلى الخارج، إلا أن سياسة الوزارة تضع تأمين حاجة السوق المحلية والخزين الاستراتيجي في مقدمة الأولويات.
وأوضح أن من بين أهداف الخطة كذلك تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، لما يمثله من أعباء مالية على الموازنة، خصوصاً في ظل التقلبات العالمية في أسعار الحبوب وكلف النقل والشحن.
وبحسب المسؤول في وزارة التجارة، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية استمرار تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال عام 2027 أيضاً، في وقت أعدت فيه الشركة خطة طويلة الأجل تستهدف تكوين خزين استراتيجي يكفي حاجة العراق حتى نهاية عام 2028.
وتسعى الوزارة من خلال هذه السياسة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل تأثر السوق المحلية بالأزمات الخارجية أو اضطرابات سلاسل الإمداد، خصوصاً مع التحديات التي يمكن أن تنشأ عن الأوضاع الإقليمية وتعطل بعض طرق التجارة والنقل.
وأشار الكرعاوي إلى أن توفر الحنطة محلياً أسهم في السيطرة على أسعار الطحين في الأسواق، رغم التحديات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز واللجوء إلى منافذ بديلة، مؤكداً أن الوزارة واصلت تجهيز المواطنين بمادة الطحين ووصلت حتى الآن إلى الوجبة السادسة.
وفي ملف مستحقات الفلاحين، كشف الكرعاوي عن استمرار التنسيق بين وزارتي التجارة والمالية لصرف دفعة ثانية بقيمة 500 مليار دينار لمصلحة مسوقي الحنطة، بعد صرف دفعة مماثلة في وقت سابق.
وأكد أن الشركة تعمل على حسم ملف المستحقات المالية بأسرع وقت ممكن، لما لذلك من أهمية في دعم المزارعين والمحافظة على مستويات الإنتاج، خصوصاً مع اقتراب انطلاق الموسم الزراعي الجديد خلال الشهر المقبل.
ويمثل ملف الحنطة أحد أبرز ملفات الأمن الغذائي في العراق، نظراً إلى ارتباطه المباشر بمفردات البطاقة التموينية وأسعار الطحين والخبز، فيما تراهن الحكومة على استمرار الإنتاج المحلي وتقليص الاستيراد لضمان استقرار الإمدادات خلال السنوات المقبلة.
أخبار قد تهمك
العراق يطرح رؤيته لأمن المنطقة واقتصادها أمام الأمم المتحدة ويعزز شراكته مع واشنطن
المرسومي يحذر: 30 أيلول قد يكون مفصلياً لمستقبل الدولار في العراق
شنيشل: العراق يدخل البطولات باسمه وتاريخه والجاهزية البدنية مفتاح المرحلة المقبلة
بدر تحذر الحكومة من تطبيق القيود الأميركية على الطيران الإيراني وتطالب بموقف رسمي
كاظم الساهر يعود إلى لبنان.. حفلة مرتقبة وأسعار تذاكر تفتح باب الجدل
النزاهة تطيح بشبكة أخفت ملكية 170 عقاراً في بغداد وبابل
التربية تلاحق مروجي بيع المناهج المدرسية وتصف الظاهرة بالجريمة الاقتصادية
ارتفاع جديد بدرجات الحرارة في العراق.. البصرة وميسان تلامسان 46 مئوية
إسرائيل ترفع التأهب خشية تصعيد جديد مع إيران وسط تعثر المسار الأميركي–الإيراني
من يدير الاقتصاد العراقي؟ قرارات متلاحقة والسوق يدفع ثمن غياب الرؤية
خمس مواجهات تختتم الجولة الثالثة من الدوري العراقي الممتاز





