
بدر تحذر الحكومة من تطبيق القيود الأميركية على الطيران الإيراني وتطالب بموقف رسمي
المستقلة/- حذرت كتلة بدر النيابية، الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026، الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني من الاستجابة للقيود الأميركية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني، وطالبت بغداد بإعلان موقف رسمي واضح من الأنباء التي تحدثت عن احتمال التزام العراق بهذه الإجراءات.
وقال المتحدث باسم الكتلة حامد عباس الموسوي، في بيان، إن الكتلة ترفض أي خطوة تؤدي إلى منع الطائرات الإيرانية المدنية من استخدام الأجواء أو المطارات العراقية استجابة للإجراءات الأميركية، معتبراً أن ذلك يمس، من وجهة نظر الكتلة، باستقلال القرار العراقي وسيادة البلاد.
وربطت الكتلة موقفها بعدة اعتبارات، من بينها حركة الزوار الإيرانيين المتوجهين إلى العتبات الدينية في النجف وكربلاء وبغداد وسامراء، فضلاً عن الآثار الاقتصادية التي تقول إنها قد تطال قطاعات الفنادق والنقل والخدمات والسياحة الدينية في حال تراجعت الرحلات القادمة من إيران. وهذه الحجج تمثل موقف الكتلة السياسي كما ورد في بيانها، وليست تقييماً مستقلاً لتأثير العقوبات.
كما اعتبرت بدر أن الإجراءات الأميركية أحادية الجانب، وطالبت الحكومة وسلطة الطيران المدني بإصدار توضيح عاجل بشأن طبيعة الموقف العراقي، ولا سيما بعد تداول تقارير إعلامية تفيد بأن العراق قد يكون من بين الدول التي تطبق القيود الجديدة على الرحلات الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت وسعت فيه وزارة الخزانة الأميركية خلال أيلول/سبتمبر حملتها على قطاع الطيران الإيراني. ففي 8 أيلول، أعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على 36 هدفاً مرتبطاً بقطاع الطيران الإيراني، من بينها 27 شركة طيران، كما علّقت ثلاثة تراخيص مرتبطة بالطيران الإيراني، وقالت إن الشركات أو الأفراد الأجانب الذين يقدمون دعماً للشركات الإيرانية المعاقَبة قد يواجهون مخاطر التعرض لإجراءات أميركية.
وتقول واشنطن إن هذه الإجراءات تستهدف شبكات تستخدمها السلطات الإيرانية في نقل أفراد ومعدات وشراء تقنيات وقطع غيار، وتتهم بعض شركات الطيران الإيرانية، وفي مقدمتها «ماهان إير»، بدعم الحرس الثوري الإيراني ونقل معدات وأفراد لصالحه. طهران من جانبها ترفض هذه العقوبات وتعدها جزءاً من سياسة الضغط الاقتصادي الأميركية.
وفي 21 أيلول، نقلت وسائل إعلام عراقية عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل عالمياً اعتباراً من 23 أيلول، في إطار تصعيد واشنطن لضغوطها على قطاع الطيران الإيراني.
ومع ذلك، فإن البيان الرسمي الأميركي الصادر في 8 أيلول يتحدث تحديداً عن عقوبات واسعة على شركات الطيران الإيرانية وتعليق تراخيص مرتبطة بالطيران، إضافة إلى مخاطر عقوبات على الجهات التي تقدم خدمات أو دعماً لهذه الشركات. ولذلك فإن التطبيق العملي لهذه القيود داخل العراق يبقى مرتبطاً بقرارات السلطات العراقية المختصة وآليات التعامل مع العقوبات الأميركية.
وتضع القضية الحكومة العراقية أمام ملف سياسي واقتصادي معقد، إذ يرتبط من جهة بعلاقات بغداد مع واشنطن والنظام المالي الدولي، ومن جهة أخرى بعلاقاتها مع طهران وحركة السفر والتجارة والسياحة الدينية بين البلدين.
وفي حال تطبيق قيود واسعة على الرحلات الإيرانية، قد تتأثر حركة المسافرين بين العراق وإيران، بينما قد تضطر الجهات المختصة إلى دراسة بدائل تتعلق بالرحلات البرية أو شركات طيران أخرى، وفق طبيعة القرارات التي ستتخذها بغداد.
حتى الآن، يبقى الموقف الأبرز هو مطالبة كتلة بدر للحكومة بإعلان موقف رسمي، بينما ينتظر الرأي العام توضيحاً من سلطة الطيران المدني أو الحكومة العراقية بشأن ما إذا كانت هناك تعليمات جديدة تخص الرحلات الإيرانية واستخدام الأجواء والمطارات العراقية.
أخبار قد تهمك
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل.. السوق الموازية تترقب مزيداً من الهبوط
العراق يطرح رؤيته لأمن المنطقة واقتصادها أمام الأمم المتحدة ويعزز شراكته مع واشنطن
المرسومي يحذر: 30 أيلول قد يكون مفصلياً لمستقبل الدولار في العراق
شنيشل: العراق يدخل البطولات باسمه وتاريخه والجاهزية البدنية مفتاح المرحلة المقبلة
كاظم الساهر يعود إلى لبنان.. حفلة مرتقبة وأسعار تذاكر تفتح باب الجدل
النزاهة تطيح بشبكة أخفت ملكية 170 عقاراً في بغداد وبابل
التربية تلاحق مروجي بيع المناهج المدرسية وتصف الظاهرة بالجريمة الاقتصادية
ارتفاع جديد بدرجات الحرارة في العراق.. البصرة وميسان تلامسان 46 مئوية
إسرائيل ترفع التأهب خشية تصعيد جديد مع إيران وسط تعثر المسار الأميركي–الإيراني
العراق يخطط لتأمين خزين استراتيجي من الحنطة حتى نهاية 2028
من يدير الاقتصاد العراقي؟ قرارات متلاحقة والسوق يدفع ثمن غياب الرؤية





