الزيدي يعود بمهلة من واشنطن؟.. تفاصيل لقاء ترامب تشعل أسئلة داخل الإطار

المستقلة /- كشفت صحيفة المدى العراقية، في تقرير تابعته المستقلة، عن كواليس وتقديرات سياسية مرتبطة باللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيويورك، مشيرة إلى أن ملف سلاح الفصائل وعلاقة بغداد بطهران تصدرا النقاشات والتساؤلات السياسية التي أعقبت عودة رئيس الوزراء إلى بغداد.

وبحسب التقرير، أثار شكل اللقاء اهتمام قوى داخل «الإطار التنسيقي»، خصوصاً مع حضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت من الجانب الأميركي، فيما لم يحضر مسؤول عراقي آخر من الوفد تفاصيل الاجتماع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر ومتابعين أن قوى في الإطار تسعى إلى معرفة طبيعة ما جرى خلال اللقاء، وما إذا كانت هناك تفاهمات تتعلق بخطة الحكومة لمعالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة والمدة الزمنية المخصصة لتنفيذها.

وأشار التقرير إلى احتمال تخصيص اجتماع داخل الإطار التنسيقي للاستماع إلى تفاصيل زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة وما دار خلال لقاءاته، وسط تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات التي عاد بها رئيس الحكومة.

دعم أميركي مقابل تقدم في ملف السلاح

ونقلت «المدى» عن الباحث والأكاديمي عقيل عباس تقديره بأن زيارة الزيدي لم تكن «نجاحاً كاملاً ولا فشلاً كاملاً»، مرجحاً أن رئيس الوزراء حصل على مساحة زمنية إضافية للتعامل مع ملف الفصائل، قد تمتد بين ستة وتسعة أشهر.

وبحسب قراءة عباس التي أوردتها الصحيفة، فإن استمرار الدعم الأميركي للحكومة سيكون مرتبطاً بمدى إحراز تقدم ملموس في هذا الملف، وليس بالضرورة إنهائه بصورة كاملة خلال فترة قصيرة.

كما رجح الباحث أن واشنطن قد تتجنب، خلال المرحلة المقبلة، اتخاذ إجراءات مالية من شأنها التأثير بصورة مباشرة في قدرة الحكومة العراقية على دفع الرواتب، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني توقف العقوبات الأميركية المحتملة ضد شخصيات أو جهات ترى واشنطن أنها مرتبطة بإيران أو بالفصائل المسلحة.

«بلقنة العراق» تثير تساؤلات في بغداد

وتوقف تقرير الصحيفة عند تصريحات منسوبة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن مخاطر قد تواجه العراق في حال فشل معالجة ملف الجماعات المسلحة، وهي تصريحات أثارت، وفق «المدى»، اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية العراقية.

وفي الوقت ذاته، أشار التقرير إلى أن تصريحات روبيو بشأن عدم مناقشة واشنطن بصورة مباشرة للمهلة الجديدة التي تحدثت عنها بغداد أضافت مزيداً من الغموض بشأن طبيعة التفاهمات الفعلية بين الطرفين.

وبذلك، بقي السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية، وفق الصحيفة: هل حصل الزيدي على موافقة أميركية على تمديد المدة، أم أن واشنطن منحت بغداد مساحة للتحرك من دون اعتماد جدول زمني محدد؟

العلاقة مع إيران جزء من المعادلة

ونقلت الصحيفة عن الباحث في الشأن العراقي–الأميركي كاتو سعدالله أن ملف الفصائل لا يمكن فصله عن الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب سعدالله، فإن مستقبل الجماعات المسلحة وعلاقة بغداد بطهران وقدرة الحكومة على حصر السلاح بيد الدولة ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار التوتر الإقليمي بين واشنطن وطهران.

ويرى الباحث، وفق التقرير، أن الزيدي يحظى بدعم من إدارة ترامب، إلا أن مدى استمرار هذا الدعم سيتوقف على قدرة حكومته على تنفيذ خطوات عملية داخل العراق.

الطيران الإيراني اختبار جديد للحكومة

وأشار تقرير «المدى» كذلك إلى أن ملف الطيران الإيراني تحول سريعاً إلى اختبار سياسي جديد أمام حكومة الزيدي، بعدما أعلنت بغداد إجراء مباحثات مع الجانب الأميركي للحصول على استثناءات تسمح باستئناف بعض الرحلات الإيرانية إلى المطارات العراقية لأسباب قالت الحكومة إنها إنسانية، بينها العلاج والدراسة والزيارات الدينية.

وتزامن الملف، بحسب الصحيفة، مع اعتراضات من قوى وفصائل سياسية قريبة من إيران، ما أضاف ضغطاً داخلياً جديداً على الحكومة في وقت تحاول فيه إدارة ملفات علاقتها مع واشنطن وطهران بالتوازي.

«الوقت» أبرز ما عاد به الزيدي

ويخلص تقرير «المدى» إلى أن العنصر الأبرز الذي ربما حصل عليه الزيدي من زيارته إلى نيويورك هو مساحة إضافية من الوقت لمعالجة الملفات المعقدة، وفي مقدمتها سلاح الفصائل وعلاقة العراق بإيران.

إلا أن الصحيفة، نقلاً عن محللين تحدثت إليهم، ترى أن هذه المساحة ليست مفتوحة بلا حدود، وأن المرحلة المقبلة ستتركز على ما إذا كانت الحكومة قادرة على تحويل الدعم السياسي الأميركي إلى خطوات ملموسة داخل العراق.

وبذلك تنتقل الأنظار من لقاءات نيويورك إلى بغداد، حيث سيكون تنفيذ التعهدات ومسار ملف السلاح والعلاقة مع إيران عوامل رئيسية في تحديد طبيعة العلاقة المقبلة بين حكومة الزيدي وإدارة ترامب .

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى