الزيدي يعلن الاستنفار.. اجتماع أمني طارئ بعد ليلة التصعيد

المستقلة/- وجّه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، في أعقاب التطورات الأمنية والقصف الجوي الذي شهدته البلاد فجر الأربعاء، في خطوة تعكس حجم القلق الرسمي من تداعيات التصعيد الإقليمي وانعكاساته على الساحة العراقية.

ويأتي الاجتماع في توقيت حساس، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في المنطقة، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين أطراف الصراع.

الحكومة تبحث خيارات الرد والاحتواء

بحسب خلية الإعلام الأمني، يهدف الاجتماع إلى مناقشة المستجدات الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التطورات الأخيرة، على أن يصدر بيان تفصيلي بعد انتهاء الاجتماع يوضح نتائج المداولات والقرارات المتخذة.

وتواجه الحكومة العراقية معادلة معقدة تتمثل في حماية السيادة الوطنية، ومنع استخدام الأراضي العراقية كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مع الحفاظ على علاقاتها الدولية وتجنب الانجرار إلى مواجهة أوسع.

ضربات تعيد ملف السيادة إلى الواجهة

القصف الذي استهدف مواقع تابعة للحشد الشعبي، بحسب ما أعلنته الجهات الرسمية، أعاد فتح النقاش حول قدرة العراق على ضبط الأوضاع الأمنية ومنع تكرار الهجمات المتبادلة التي قد تعرض أمن البلاد ومصالحها للخطر.

وترى أوساط سياسية أن أي تصعيد عسكري داخل العراق يحمل مخاطر كبيرة، خصوصاً في ظل موقع البلاد الجغرافي وتداخل الملفات الأمنية بين القوى الإقليمية والدولية.

الحشد الشعبي يعلن سقوط ضحايا

من جهتها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي تعرض عدد من مقارها الرسمية في مناطق مختلفة من العراق لهجمات، مؤكدة وقوع قتلى وجرحى، ووصفتها بأنها اعتداءات تستهدف مؤسسات عراقية.

ويضيف هذا التطور ضغطاً إضافياً على الحكومة، التي تجد نفسها مطالبة باتخاذ موقف واضح يوازن بين حماية مؤسسات الدولة ومنع اتساع دائرة المواجهة.

رسالة الحكومة المقبلة

الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني سيكون محط أنظار الداخل والخارج، إذ تنتظر القوى السياسية والمراقبون طبيعة القرارات التي ستصدر، وما إذا كانت بغداد ستتجه نحو إجراءات دبلوماسية أو أمنية أو مزيج من الاثنين.

فالمرحلة المقبلة تتطلب إدارة دقيقة للأزمة، لأن أي خطأ في الحسابات قد يدفع العراق إلى مسار تصعيدي يصعب التحكم بنتائجه.

العراق أمام اختبار أمني وسياسي

التحدي الأكبر أمام حكومة الزيدي لا يكمن فقط في التعامل مع حادثة أمنية عابرة، بل في تثبيت معادلة واضحة تقوم على أن العراق ليس ساحة مفتوحة للصراعات، وأن أمنه وسيادته يجب أن يكونا فوق حسابات الأطراف المتنافسة.

وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، يبقى نجاح الحكومة مرتبطاً بقدرتها على احتواء التصعيد وحماية الاستقرار الداخلي، دون السماح بتحول العراق إلى نقطة اشتعال جديدة في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى