
الحرس الثوري يكشف حصيلة ضخمة لخسائر الطيران الأميركي والإسرائيلي
المستقلة/- أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، أن قواته الجوفضائية تمكنت من إسقاط وتدمير أكثر من 260 طائرة تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً، في حصيلة عسكرية ضخمة أعلنتها طهران، وسط استمرار الجدل بشأن حجم الخسائر الفعلية التي تكبدتها القوات المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، قوله إن الدفاعات الجوية الإيرانية نجحت في التصدي لأعداد كبيرة من الطائرات المقاتلة والمسيرة، مشيراً إلى أن حصيلة القوة الجوفضائية التابعة للحرس تجاوزت ما حققته وحدات الدفاع الجوي في الجيش الإيراني.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة المعلنة، فيما سبق للقيادة المركزية الأميركية نفي مزاعم إيرانية تتعلق بإسقاط مقاتلات أميركية متطورة.
الحرس الثوري يتحدث عن إسقاط مقاتلات متطورة
وبحسب تصريحات محبي الواردة في التقرير الإيراني، فإن الطائرات المستهدفة شملت مقاتلات من طرازات «إف-35» و«إف-16» و«إف-8» و«إف-5»، فضلاً عن طائرات مسيرة وأنظمة جوية متطورة.
وادعى المتحدث أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية تمكنت من تدمير جزء كبير من الطائرات المتقدمة التي استخدمتها القوات المهاجمة، معتبراً أن هذه النتائج تعكس تطور القدرات الدفاعية الإيرانية.
وتبقى هذه التصريحات في إطار الرواية العسكرية الإيرانية، إذ لم تُنشر أدلة مستقلة كافية تؤكد إسقاط هذا العدد من الطائرات أو تحدد توزيع الخسائر بين المقاتلات المأهولة والطائرات المسيرة.
طهران تعلن الاستيلاء على مسيرات أميركية
وفي تطور مرتبط بعمليات الدفاع الجوي، قال محبي إن القوات الإيرانية تمكنت خلال الأسبوعين الماضيين من إسقاط سبع طائرات مسيرة من طراز «MQM-170» والاستيلاء عليها سليمة.
وكان الحرس الثوري قد أعلن في الخامس من تشرين الثاني إسقاط طائرات أميركية من الطراز نفسه فوق جزيرة قشم، باستخدام وسائل الحرب الإلكترونية، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن وسائل إعلام إيرانية.
وأشارت التقارير في ذلك الوقت إلى إعلان إيران إسقاط ست طائرات من الطراز المذكور، دون تقديم تفاصيل مستقلة تتيح تأكيد حصيلة الخسائر الأميركية.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية في ظل استمرار التوتر العسكري حول مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية.
مصانع أسلحة تحت الأرض لمواجهة القصف
وكشف المتحدث باسم الحرس الثوري عن تطوير مجمعات صناعية وعسكرية تحت الأرض مخصصة لإنتاج الأسلحة وتخزينها، قال إنها تتيح استمرار عمليات التصنيع حتى في ظروف الحرب والقصف المكثف.
وأوضح أن المنشآت الجديدة صُممت، بحسب روايته، لتقليل تأثير الضربات الجوية في خطوط الإنتاج العسكري، ومنع الخصوم من الحصول على تقديرات دقيقة لحجم المخزون الصاروخي الإيراني.
وأكد أن إيران أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الصناعات الدفاعية المحلية، بعد سنوات من العمل على تطوير منظوماتها العسكرية والصاروخية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار سعي طهران إلى إظهار قدرتها على الحفاظ على إنتاجها العسكري، رغم الضغوط والعمليات التي استهدفت منشآت عسكرية داخل أراضيها.
صواريخ ومسيرات بتقنيات تخفٍ متطورة
وتحدث محبي عن إدخال تحسينات تقنية على الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، من بينها تقليل البصمة الرادارية وتطوير قدرات التخفي، بهدف تعزيز فرص اختراق منظومات الدفاع الجوي الحديثة.
وادعى أن هذه التطورات تمنح القوات الإيرانية قدرة أكبر على تجاوز طبقات الدفاع الجوي والوصول إلى أهدافها، حتى في البيئات العسكرية التي تشهد انتشاراً مكثفاً للرادارات وأنظمة الاعتراض.
كما اعتبر أن الاهتمام الدولي بالطائرة المسيرة الإيرانية «شاهد 136»، وتطوير دول أخرى أنظمة مشابهة لها، يمثل دليلاً على تقدم الصناعات الدفاعية المحلية.
غير أن تقييم الفعالية الحقيقية لهذه التقنيات يتطلب بيانات مستقلة عن أدائها العملياتي ونسب نجاحها في اختراق الدفاعات الجوية.
إيران تؤكد استمرار الإنتاج العسكري
وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن القوات الإيرانية تمتلك القدرة على إدارة وتشغيل أسلحتها في ظل الهجمات الجوية، مؤكداً أن عمليات الإنتاج العسكري لن تتوقف نتيجة القصف.
وقال إن الاعتماد على الخبرات الوطنية وتطوير منظومات التصنيع المحلي أسهما في تقليل حاجة إيران إلى استيراد الأسلحة أو الاستعانة بالخبرات الأجنبية.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية الإيرانية ضد مواقع وقواعد القوات المعادية يمثل، بحسب تقييم الحرس الثوري، دليلاً على فشل الحسابات العسكرية للخصوم وتعزيز قدرة طهران على الردع.
حرب الروايات بين طهران وواشنطن
تأتي التصريحات الإيرانية في ظل استمرار التباين بين الروايتين الإيرانية والأميركية بشأن نتائج الحرب والخسائر العسكرية.
ففي 22 آذار 2026، نفت القيادة المركزية الأميركية إسقاط أي مقاتلة أميركية بنيران إيرانية، رداً على إعلان سابق للحرس الثوري يتعلق باستهداف طائرة «إف-35».
كما نفت القيادة الأميركية في تموز الماضي إعلاناً إيرانياً بشأن تدمير مقاتلات أميركية داخل قاعدة عسكرية في الأردن.
ويعكس هذا التباين أهمية التمييز بين البيانات العسكرية الصادرة عن الأطراف المتحاربة والخسائر التي يمكن إثباتها من خلال أدلة موثوقة ومستقلة.
وفي ظل غياب توثيق مستقل شامل للحصيلة التي أعلنها الحرس الثوري، تبقى أرقام إسقاط أكثر من 260 طائرة ادعاءات رسمية إيرانية لم يثبت حجمها الفعلي حتى الآن.
أخبار قد تهمك
تحذير مروري في العراق.. الأمطار وانخفاض الرؤية يهددان سلامة السائقين
تقلبات جوية في العراق قبل عودة الاستقرار مطلع الأسبوع
إليسا تكشف عن حبيبها الجديد.. ليس لبنانياً ويكبرها بثلاث سنوات
زلزال في البيت الأبيض.. ترامب يطيح بأقرب مستشاريه بعد هزيمة الجمهوريين
هل تشرب القهوة فور الاستيقاظ؟ دراسة تكشف حقيقة الانتظار 90 دقيقة
«نصيب» لا ينصف ياسمين صبري.. إيرادات ضعيفة وانتقادات لأول بطولة مطلقة
الباور بانك يتحول إلى خطر داخل الطائرات.. ارتفاع الحرائق 42% وقيود دولية جديدة.
خسائر حادة تضرب نفط العراق.. خام البصرة يفقد نحو ربع قيمته خلال أسبوع
صراع النقاط يشعل دوري نجوم العراق.. الجوية يواجه الكرخ والزوراء يصطدم بالجولان.
الجامعة المستنصرية تناقش دور الذكاء الاصطناعي في تشخيص أمراض الأوعية الدموية
الشمري: معطيات موازنة 2027 تشير إلى احتمالية اللجوء للاقتراض ومواجهة عجز مالي





