الالتهاب الرئوي في الصيف.. خطر صامت يهدد الأطفال رغم حرارة الطقس

المستقلة/- يعتقد كثيرون أن فصل الشتاء وحده يجلب معه أمراض الجهاز التنفسي، غير أن خبراء الصحة يحذرون من أن الصيف قد يحمل مخاطر مماثلة، خاصة فيما يتعلق بالإصابة بالالتهاب الرئوي، الذي لا يقل انتشارًا في أشهر الصيف.

البروفيسور بافل بيريجانسكي، أخصائي طب الأطفال في جامعة سيتشينوف، يشير إلى أن التغيرات المناخية المفاجئة خلال الصيف – مثل السباحة في مياه باردة بعد التعرض للشمس، أو التواجد في أماكن شديدة التكييف – تؤدي إلى إضعاف المناعة، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

ويؤكد بيريجانسكي أن “الفيروسات تنشط في الطقس الحار، وتزداد العدوى لدى الأطفال بسبب انتشار البكتيريا المرتبط بعدم تنظيف أجهزة التكييف”. ويضيف أن أعراض الالتهاب الرئوي تبدأ غالبًا بالحمى والتسمم العام، يليها السعال وخروج البلغم، إضافة إلى فقدان الشهية والتهيج والتعرق عند الأطفال، مشددًا على أهمية التشخيص الطبي وعدم الاعتماد على العلاج الذاتي.

ويحذر البروفيسور من خطورة إهمال سعال الأطفال أو محاولة معالجته بطرق تقليدية، لأن السعال قد يكون ناتجًا عن عدوى فيروسية رئوية تتطلب تدخلاً خاصًا.

وفيما يتعلق بالوقاية، يشير الطبيب إلى أن تقلبات الطقس تمنع الجسم من التكيف والاسترخاء، ما يؤثر على المناعة. ويوضح أن البيئة النفسية المستقرة تلعب دورًا كبيرًا في الحفاظ على الصحة المناعية للأطفال.

كما يشدد على أهمية الابتعاد عن التدخين بجميع أشكاله، بما في ذلك التدخين السلبي، مشيرًا إلى أن “جميع أفراد الأسرة يتأثرون بدخان السجائر، ما ينعكس سلبًا على صحة الأطفال”.

ويختتم البروفيسور توصياته بضرورة توفير تغذية متوازنة للطفل تحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية، مؤكداً أن “نمط الحياة ومستوى النشاط لدى الطفل يعتمدان بشكل كبير على نوعية الغذاء”.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى