
واشنطن ترصد 150 ألف دولار لاعتقال تركي متهم بخداع البنتاغون
المستقلة/- أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI رصد مكافأة تصل إلى 150 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال وإدانة المواطن التركي أونور شيمشيك، المطلوب في الولايات المتحدة على خلفية قضية احتيال واسعة مرتبطة بعقود توريد مكونات عسكرية لوزارة الدفاع الأمريكية. وأدرجه المكتب ضمن قائمته الجديدة لـ«أبرز المحتالين المطلوبين».
وبحسب بيان رسمي أصدره مكتب الـFBI في تامبا في 3 أيلول 2026، تعتقد السلطات الأمريكية أن شيمشيك موجود حالياً في تركيا، فيما كانت محكمة اتحادية للمنطقة الوسطى من ولاية فلوريدا قد أصدرت بحقه مذكرة توقيف في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
شركة واجهة وعقود عسكرية
تقول السلطات الأمريكية إن شيمشيك وآخرين استخدموا، بين أبريل/نيسان 2019 وفبراير/شباط 2022، شركة في وسط فلوريدا كواجهة للحصول على عقود لتوريد مكونات عسكرية حساسة إلى وزارة الدفاع الأمريكية.
ووفق التحقيقات، جرى تقديم الشركة على أنها جهة تصنيع أمريكية مؤهلة ومعتمدة، بينما كانت المكونات تُصنّع فعلياً في تركيا، ثم تُرسل إلى الولايات المتحدة ويعاد تغليفها بطريقة تخفي منشأها الحقيقي وتظهرها كما لو كانت مطابقة لشروط الإنتاج الأمريكية.
وتشير وثائق وزارة العدل إلى أن الشركة المستخدمة في المخطط كانت Mason Engineering Parts LLC، وأنها عملت على تأمين عقود لتوريد قطع مخصصة لأنظمة عسكرية أمريكية بالغة الحساسية.
من حاملات الطائرات إلى دبابات أبرامز
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، كانت بعض المكونات موضوع العقود مخصصة لحاملات الطائرات من فئتي Nimitz وFord، وغواصات تابعة للبحرية الأمريكية، ومركبات مدرعة لمشاة البحرية، ودبابات من سلسلة M-60 ودبابات Abrams التابعة للجيش الأمريكي.
وأظهرت اختبارات أجرتها الجهات العسكرية الأمريكية لاحقاً أن بعض القطع الموردة لم تكن مطابقة للمواصفات المطلوبة. كما صنفت بعض تلك القطع على أنها مكونات «حرجة الاستخدام»، أي أن تعطلها كان يمكن أن يؤدي إلى تعطيل المنظومة العسكرية التي تركب فيها.
بيانات عسكرية حساسة إلى الخارج
ولا تقتصر القضية، وفق الادعاء الأمريكي، على منشأ القطع.
وتقول وزارة العدل إن المتهمين حصلوا على رسومات وبيانات فنية حساسة خاضعة لقيود التصدير، مرتبطة بتكنولوجيا ومكونات عسكرية أمريكية، واستخدمت لإنتاج القطع في تركيا.
وتشير أوراق القضية إلى استخدام برنامج للتحكم عن بعد بجهاز كمبيوتر موجود داخل الولايات المتحدة، في محاولة لتجاوز قيود كانت تمنع الوصول إلى بعض الرسومات العسكرية الحساسة من خارج البلاد.
وبعد تصنيع المكونات في تركيا، كانت ترسل إلى الولايات المتحدة لإعادة تعبئتها وإزالة ما يكشف منشأها التركي، قبل تسليمها إلى الجهات الأمريكية وتحصيل الأموال، بحسب الادعاء.
الأموال تعود إلى تركيا
وتقول السلطات إن جزءاً من الأموال الناتجة عن العقود أُعيد تحويله إلى تركيا عبر حوالات مالية دولية، وهو ما دفع النيابة إلى إضافة اتهامات تتعلق بغسل الأموال إلى جانب الاحتيال والتصدير غير القانوني للبيانات والمعدات العسكرية.
ويواجه شيمشيك اتهامات تشمل التآمر للاحتيال على الحكومة الأمريكية، والتآمر لارتكاب الاحتيال الإلكتروني، والاحتيال الإلكتروني، وغسل الأموال، والتآمر لانتهاك قوانين مراقبة الصادرات، وانتهاك قانون إصلاح مراقبة الصادرات وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.
سبق منعه من التعاقد مع الحكومة الأمريكية
ويكشف ملف القضية تفصيلاً إضافياً؛ إذ تقول وزارة العدل إن شيمشيك كان ممنوعاً أصلاً من التعاقد مع الحكومة الأمريكية بعد إدانته في قضية سابقة وصفتها السلطات بأنها مشابهة، ولذلك كان إخفاء دوره في العقود الجديدة جزءاً أساسياً من المخطط المزعوم.
وفي القضية ذاتها، سبق أن أقرت متهمة أخرى، يوكسل سينبول، بالذنب في مجموعة من الجرائم المرتبطة بالاحتيال وغسل الأموال والتصدير غير المشروع للبيانات العسكرية، وحُكم عليها في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بالسجن 15 شهراً، مع مصادرة أكثر من 275 ألف دولار من عائدات القضية. وفي ذلك الوقت وصفت وزارة العدل شيمشيك ومتهماً آخر باسم محمد أوزجان بأنهما فارّان.
الـFBI يرفع قيمة المطاردة
وبعد نحو ثلاثة أعوام من صدور مذكرة التوقيف، صعّد الـFBI جهوده للوصول إلى شيمشيك بإدراجه على قائمة «Most Wanted Fraudsters» وعرض مكافأة تصل إلى 150 ألف دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقاله وإدانته.
وتؤكد السلطات الأمريكية أن القضية لم تكن مجرد نزاع حول منشأ منتجات تجارية، بل تتعلق بسلسلة إمداد عسكرية وبمكونات كان بعضها معداً لأنظمة قتالية حساسة، إلى جانب اتهامات بنقل بيانات تقنية عسكرية خاضعة لقيود التصدير.
ومع ذلك، تبقى الاتهامات الموجهة إلى شيمشيك اتهامات جنائية لم تثبت بحقه أمام المحكمة في هذه القضية حتى الآن، ويظل متمتعاً بقرينة البراءة إلى أن تثبت إدانته وفق الإجراءات القضائية الأمريكية.
أخبار قد تهمك
زلزال في تشكيلة العراق قبل «خليجي 27».. أرنولد يفتح باب التغيير
العراق يفتح ملف الخطاب الطائفي.. القضاء يتحرك
مصادر: فائق زيدان يضع خطة لتغيير نظام الحكم من برلماني إلى شبه رئاسي
مخالفات تحت المجهر.. ماذا وجد المركزي قبل إغلاق شركات صرافة في مطار بغداد؟
العراق يتصدر تراجع صادرات نفط الشرق الأوسط
حامد الموسوي يطالب بفتح تحقيق في خروقات مالية بـ “الهيئة الوطنية للرقابة النووية”
النزاهة تضبط محاسباً في تربية نينوى بتهمة اختلاس رواتب موظف وهمي لست سنوات
القوات الامريكية تعلن عن ضرب 3 ناقلات نفط إيرانية
مقتل 60 شخص غلى الأقل في اليمن مع تصاعد حدة القتال
ميسان تحدد تحدد سعر الامبير للمولدات الاهلية بـ( 7 ) الاف لشهر ايلول
موظفو العقود في ميسان يتظاهرون أمام مكتب مجلس النواب للمطالبة بالتثبيت





