مشروع نفطي ضخم لتجاوز مضيق هرمز بمشاركة العراق

المستقلة/- تدرس دول خليجية، من بينها العراق، مشروعاً استراتيجياً ضخماً يهدف إلى إنشاء شبكة أنابيب نفطية بديلة لتجاوز مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من المخاطر الجيوسياسية التي تهدد أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وبحسب تحليل نشرته وكالة “رويترز”، فإن تكلفة المشروع تُقدّر بنحو 55 مليار دولار، ويأتي في ظل نقاشات متزايدة حول فرض رسوم على عبور الناقلات النفطية، وهو ما قد يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الدول المنتجة، ويدفعها نحو البحث عن بدائل أكثر أماناً واستدامة على المدى الطويل.

ويبرز العراق كعنصر محوري في هذه الخطة، إذ تتضمن التصورات إنشاء خطي أنابيب يمتدان من جنوب العراق مروراً بالكويت والسعودية، وصولاً إلى موانئ على بحر العرب مثل ميناء الدقم وميناء صلالة، ما يتيح تصدير النفط مباشرة إلى الأسواق الآسيوية دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز.

ويرى التحليل أن هذا المشروع، رغم كلفته العالية، قد يكون مجدياً اقتصادياً على المدى البعيد، إذ قد يعادل تقريباً قيمة الرسوم المحتملة على شحنات النفط خلال نحو 25 عاماً، إضافة إلى كونه يوفر للدول المنتجة مرونة أكبر في التصدير ويقلل من المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.

ومن المتوقع أن يتم تمويل المشروع بشكل مشترك بين الدول المشاركة، مع توزيع التكاليف بحسب حجم الاستفادة والاستخدام، إلا أن تنفيذه قد يستغرق سنوات طويلة، ما يعني استمرار الاعتماد على مضيق هرمز كمسار رئيسي لتصدير النفط في المدى القريب.

ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره خطوة استراتيجية قد تعيد رسم خريطة تصدير الطاقة في المنطقة، في حال تم الاتفاق عليه وتنفيذه فعلياً بين الدول المعنية.

زر الذهاب إلى الأعلى