
واشنطن تفتح باب “تسليح” شركات السيارات لتعزيز الإنتاج العسكري
المستقلة/- كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تحركات غير مسبوقة داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتضمن محادثات مباشرة مع كبرى شركات التصنيع الأميركية، وعلى رأسها شركات السيارات، بهدف إشراكها في إنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية بشكل أوسع.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الدفاع الأميركية أجروا نقاشات مع قيادات تنفيذية في شركات مثل “جنرال موتورز” و”فورد”، لبحث إمكانية تحويل جزء من خطوط الإنتاج نحو الصناعات الدفاعية، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا لتعزيز القاعدة الصناعية العسكرية في الولايات المتحدة.
وتشير المعلومات إلى أن المحادثات ما تزال في مراحلها التمهيدية، لكنها واسعة النطاق وتشمل أيضًا شركات صناعية كبرى مثل “جنرال إلكتريك” و”أوشكوش”، المتخصصة في المعدات الثقيلة والمركبات العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البنتاغون أن الوزارة تعمل على “توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية بسرعة عبر الاستفادة من الحلول والتقنيات التجارية المتاحة”، في محاولة للحفاظ على التفوق العسكري الأميركي في ظل تصاعد التحديات العالمية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه واشنطن من استنزاف كبير لمخزوناتها العسكرية، نتيجة الدعم العسكري الضخم لأوكرانيا منذ 2022، والعمليات العسكرية في غزة، إضافة إلى التوترات المتصاعدة مع إيران، ما دفع الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم قدرتها الإنتاجية الدفاعية.
كما كشفت المصادر أن الرئيس ترامب عقد اجتماعات مع شركات المقاولات الدفاعية في مارس الماضي، ضمن خطة أوسع لتعزيز الإمدادات العسكرية وتسريع الإنتاج، بالتزامن مع طلبه زيادة ضخمة في الميزانية الدفاعية قد تصل إلى 1.5 تريليون دولار.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، قد تمثل تحولًا جذريًا في شكل الصناعة الأميركية، عبر دمج قطاع السيارات والصناعات المدنية الثقيلة بشكل أعمق في منظومة الإنتاج العسكري، بما يعكس مرحلة جديدة من “اقتصاد الحرب” داخل الولايات المتحدة.





