
كوريا الجنوبية تطالب كوريا الشمالية بالاعتذار بعد إصابة ثلاثة جنود جراء انفجار لغم
المستقلة/- طالبت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية بالاعتذار عن انفجار لغم أرضي أسفر عن إصابة ثلاثة جنود، مشيرة إلى أنهم أصيبوا جراء ألغام كورية شمالية وضعت على الجانب الجنوبي من الحدود.
وقد طالب كانغ هيون-وو، مدير العمليات في هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، بيونغ يانغ بالاعتذار واتخاذ “إجراءات مسؤولة” بشأن الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر/أيلول أثناء عملية تمشيط جنوب الحدود.
كما دعا إلى وقف فوري لعمليات زرع الألغام وتحصين الحدود التي تقوم بها كوريا الشمالية، معتبراً أنها تنتهك اتفاقية الهدنة وروح الاتفاقيات المبرمة بين الكوريتين. وأكد أن كوريا الشمالية ستتحمل “المسؤولية الكاملة” عن أي تطورات مستقبلية.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان انفجار لغم وقع عام 2015 في المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بين البلدين، مما أدى إلى إصابة جنديين كوريين جنوبيين بجروح خطيرة ودفع سيول لاستئناف بث الدعاية عبر مكبرات الصوت. وكانت كوريا الشمالية قد ردت على تلك الخطوة بقصف مدفعي عبر الحدود، قبل أن تعرب عن أسفها خلال محادثات رفيعة المستوى.
من جانبها، أعلنت قيادة الأمم المتحدة (UNC) -التي تقودها الولايات المتحدة وتشرف على اتفاقية الهدنة المبرمة عام 1953 والتي أوقفت الحرب الكورية دون إنهائها رسمياً- يوم الأربعاء أن تحقيقاً مشتركاً مع الجيش الكوري الجنوبي كشف عن وجود لغم كوري شمالي نشط مضاد للأفراد على الجانب الجنوبي من خط الترسيم العسكري (MDL)، الذي يمثل الحدود الفعلية بين البلدين.
صرحت قيادة الأمم المتحدة (UNC) بوقوع انتهاك لاتفاقية الهدنة، وأنها تتعامل مع المسألة من خلال “آليات الهدنة المعمول بها”.
وقعت الانفجارات على بعد حوالي 10 أمتار جنوب خط ترسيم الحدود العسكرية (MDL) على الجبهة الغربية، وذلك أثناء قيام القوات بتمشيط منطقة يُشتبه في أن كوريا الشمالية زرعت فيها ألغاماً.
وقع انفجاران بفارق زمني يناهز دقيقة واحدة، مما أسفر عن إصابة قائد كتيبة بجروح خطيرة – حيث أفادت تقارير ببتر قدمه عند الكاحل – وإصابة مهندس آخر. كما كان هناك ضابط ثالث أصيب بجروح طفيفة جراء الانفجار.
وفي يوم الاثنين، أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن النتائج الأولية تشير إلى “احتمال كبير” بأن تكون الانفجارات ناجمة عن ألغام كورية شمالية.
وقد نفت كوريا الشمالية تورطها في الحادث؛ ففي بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية يوم الأربعاء، وصفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون، الحادث بأنه “مسرحية هزلية مفتعلة بوضوح”.
وقالت: “لم يعبر جنودنا الحدود ولو لمرة واحدة”، محذرة من أنه في حال أطلقت القوات الكورية الجنوبية النار مباشرة على جنود كوريين شماليين، فإن الوحدات الحدودية ستنفذ “رداً فورياً لا يعرف الرحمة”.
ولا توجد قنوات اتصال فعالة بين الكوريتين؛ إذ قطعت بيونغ يانغ العلاقات في عام 2024، وأعلنت كوريا الجنوبية دولة معادية، وعمدت منذ ذلك الحين إلى زرع الألغام وبناء تحصينات على طول الحدود. وقال غرين: “إن التصعيد العرضي في شبه الجزيرة الكورية يقع دائماً على بعد خطوات قليلة، والمسافة الآن أقصر مما كانت عليه في عام 2015”.
ويمثل هذا الانفجار تحدياً للرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، الذي سعى لإحياء الدبلوماسية مع بيونغ يانغ. ففي الأسبوع الماضي، صرح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن سيول ستكون “رائدة” في مسيرة السلام، وحث واشنطن على تخفيف العقوبات مقابل تجميد برامج الأسلحة الكورية الشمالية.
كما أدى الحادث إلى تأجيج التوترات السياسية الداخلية؛ إذ تساءل سياسيون معارضون عما إذا كان قد تم تأجيل التحقيق لتجنب طغيان الحدث على خطاب الرئيس لي في الأمم المتحدة، وهو ما نفاه المكتب الرئاسي. كما دعا حزب “قوة الشعب” المحافظ إلى إعادة تشغيل مكبرات الصوت المستخدمة في بث الدعاية، وهي التي كانت قد أُوقفت وفُككت في عهد “لي” العام الماضي.
ويضاف انفجار اللغم إلى صعوبات دبلوماسية أخرى يواجهها “لي”؛ إذ طالبت سيول يوم الاثنين باعتذار من أوكرانيا بعد أن كشف رئيسها، فولوديمير زيلينسكي، عن نقل أسيرين من كوريا الشمالية إلى كوريا الجنوبية.
وذكرت سيول أن الجانبين كانا قد اتفقا على إبقاء عملية النقل طي الكتمان، وذلك مراعاةً لسلامة الرجلين واعتبارات دبلوماسية وأمنية، في حين رأى بعض النقاد أن السرية كانت تهدف إلى تجنب إغضاب بيونغ يانغ.
أخبار قد تهمك
محيطات العالم تمتص كميات قياسية من الحرارة تعادل 40 ضعف الاستهلاك العالمي السنوي للطاقة
تفاقم الأزمة السياسية في رومانيا مع رفض البرلمان للمرشح لمنصب رئيس الوزراء
روسيا توجه تحذيراً نووياً لحلف الناتو مع تصاعد التوتر في منطقة البلطيق
طيار يطعن زميله ويحاول التسبب بتحطم الطائرة تقل إسرائيليين
الدولار يتراجع في العراق مع إغلاق الأسواق.. انخفاض الأسعار في بغداد وأربيل
تجاوزت سرقاتها 18 مليار دينار؛ نزاهة كربلاء تطيح بـ “رأس عصابة” سايلو المحافظة
محمد الخفاجي يرفض معاهدة الشراكة العراقية – الفرنسية ويطالب بتعديلها أو إعادتها
النائب ابتسام الهلالي تعلن موافقة رئيس الوزراء على التريث في المطالبة بديون الفلاحين
أميركا تغادر عسكرياً وتبقى مالياً.. مليارات النفط العراقي تحت مظلة نيويورك
الدولار يواصل الصعود في العراق.. ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل
النزاهة تضبط أكثر من 5 كيلوغرامات من الذهب في قضية تضخم أموال بصلاح الدين





