صفر واردات أميركية من النفط العراقي

المستقلة/- أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقف واردات الولايات المتحدة من النفط الخام العراقي خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في مؤشر لافت يأتي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تغيرات في حركة الإمدادات ومسارات التجارة النفطية.

وبحسب البيانات الأسبوعية، لم تسجل الولايات المتحدة أي شحنات من الخام العراقي خلال الأسابيع المنتهية في 27 حزيران و3 تموز و10 تموز 2026، بعدما كانت قد استوردت كميات محدودة خلال الأسابيع السابقة، بلغت 71 ألف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 19 حزيران، و107 آلاف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 5 حزيران.

ويأتي توقف الصادرات النفطية العراقية إلى السوق الأميركية ضمن تحركات تشهدها تجارة النفط العالمية، حيث تعتمد الولايات المتحدة بشكل رئيسي على مجموعة من الموردين الكبار، تتصدرهم كندا التي سجلت أعلى حجم من الإمدادات، تليها فنزويلا والمكسيك ودول أخرى من أميركا اللاتينية.

وفي المقابل، لم تسجل البيانات الأميركية أي واردات من العراق أو السعودية أو نيجيريا خلال الفترة نفسها، ما يعكس تغيرات مؤقتة في حركة الشحنات أو إعادة توجيه بعض الكميات نحو أسواق أخرى وفقاً للطلب والأسعار وظروف التجارة العالمية.

ويعد العراق من أبرز منتجي النفط في منظمة أوبك، وتعتمد موازنته العامة بشكل كبير على عائدات تصدير الخام، ما يجعل حركة الصادرات والأسواق المستقبلة للنفط العراقي عاملاً مهماً في الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد.

ويرى مختصون أن توقف الشحنات إلى سوق معينة لا يعني بالضرورة انخفاض الإنتاج أو تراجع القدرة التصديرية، إذ يمكن أن ترتبط هذه التغيرات بعوامل تجارية مثل عقود البيع، وجدولة الشحنات، وتكاليف النقل، أو توجه الشركات إلى أسواق أكثر طلباً.

لكن استمرار غياب النفط العراقي عن السوق الأميركية لفترة أطول قد يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات التجارية النفطية بين البلدين، خصوصاً مع أهمية الولايات المتحدة كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة العالمية.

وتبقى حركة صادرات النفط العراقية مرتبطة بقدرة بغداد على تنويع أسواقها، وتعزيز البنية التحتية للتصدير، وضمان استمرار تدفق الخام إلى الأسواق العالمية بما يدعم الإيرادات المالية ويحافظ على مكانة العراق كأحد المنتجين المؤثرين في سوق الطاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى