
إيران تجني 6 مليارات دولار من النفط خلال هدنة مؤقتة
المستقلة/- كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران تمكنت خلال فترة قصيرة تزامنت مع وقف إطلاق النار ورفع القيود الأميركية مؤقتاً عن موانئها من تصدير كميات كبيرة من النفط، في خطوة منحت طهران دفعة مالية مهمة قبل عودة الضغوط والعقوبات.
وبحسب تقديرات نقلتها الصحيفة عن محللين وبيانات منظمة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI)، فإن إيران قد تكون صدّرت نحو 70 مليون برميل من النفط الخام خلال فترة امتدت قرابة شهر، بقيمة مالية تراوحت بين 5 و6 مليارات دولار.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الفترة، الممتدة تقريباً من منتصف يونيو إلى منتصف يوليو، شكلت فرصة لطهران لاستعادة جزء من عائداتها النفطية، بعد تخفيف القيود المفروضة على صادراتها، ما سمح لها بزيادة حركة الشحنات وبناء احتياطي مالي مهم.
ويرى محللون أن هذه العائدات منحت الاقتصاد الإيراني متنفساً مؤقتاً، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية المستمرة والعقوبات التي أثرت خلال السنوات الماضية على قدرة طهران في تسويق نفطها بحرية في الأسواق العالمية.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت في يونيو عن رفع الحصار البحري عن الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، في خطوة جاءت ضمن تطورات مرتبطة بوقف إطلاق النار والمفاوضات بين واشنطن وطهران.
وفي أعقاب ذلك، تحدث مسؤولون إيرانيون عن تخفيف القيود على صادرات النفط والإفراج عن بعض الأصول، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحقاً أنه لا يندم على قرار رفع الحصار، مشيراً إلى أن الهدف كان منح فرصة للتوصل إلى اتفاق.
لكن عودة الإجراءات التقييدية الأميركية لاحقاً أعادت ملف النفط الإيراني إلى دائرة الضغوط، وسط تساؤلات حول قدرة طهران على الحفاظ على تدفق صادراتها في ظل استمرار المواجهة السياسية والاقتصادية مع واشنطن.
وتعكس هذه التطورات أهمية النفط كسلاح اقتصادي في الصراع بين إيران والولايات المتحدة، إذ يمثل تصدير الخام أحد أهم مصادر الإيرادات لطهران، بينما تستخدم واشنطن القيود على قطاع الطاقة كأداة ضغط في سياستها تجاه الملف الإيراني.
ويبقى مستقبل صادرات النفط الإيرانية مرتبطاً بمسار المفاوضات والتوترات السياسية، في وقت تحاول فيه طهران تعظيم مكاسبها الاقتصادية من أي فترات انفراج مؤقتة في العلاقات مع الغرب.




