
زيارة مرتقبة لتوم باراك إلى بغداد لبحث ملفات الحكومة والسلاح
المستقلة/- تستعد العاصمة بغداد لاستقبال المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى العراق وسوريا، توم باراك، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مهمة، وسط مرحلة حساسة تشهدها البلاد على صعيد تشكيل الحكومة وترتيب المشهد الأمني والعلاقة مع الولايات المتحدة.
وكشف مصدر حكومي عراقي للمستقلة، أن باراك سيصل إلى بغداد خلال اليومين المقبلين لعقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين العراقيين، تتناول عدداً من الملفات الاستراتيجية التي تشكل أولوية للحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي.
وبحسب المصدر، فإن ملف استكمال التشكيلة الحكومية سيكون في مقدمة المباحثات، في ظل استمرار المشاورات السياسية لحسم الوزارات الشاغرة التي لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن، رغم حصول الحكومة على ثقة مجلس النواب.
كما سيحظى ملف حصر السلاح بيد الدولة باهتمام خاص خلال الزيارة، خاصة مع الحديث عن وجود فصائل أبدت استعدادها لتسليم أسلحتها والانخراط ضمن الأطر الرسمية للدولة، في خطوة تعد من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة في مساعيها لفرض سلطة القانون وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وتأتي الزيارة أيضاً في إطار التحضير للزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، والتي تُعد أول تحرك خارجي كبير للحكومة منذ تشكيلها، وسط توقعات بأن تشهد مباحثات موسعة حول التعاون الأمني والاقتصادي والعلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن.
ويرى مراقبون أن الزيارة المرتقبة للزيدي إلى واشنطن قد تمثل نقطة تحول في مسار العلاقات العراقية الأمريكية، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة والتحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه العراق والمنطقة.
وفي السياق ذاته، سيتوجه باراك إلى إقليم كردستان لعقد لقاءات مع المسؤولين هناك، بهدف متابعة الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، وعلى رأسها قضايا النفط والإيرادات المالية ورواتب موظفي الإقليم، وهي ملفات ما تزال تمثل أحد أبرز التحديات أمام العلاقة بين الطرفين.
وتكتسب زيارة باراك أهمية إضافية كونها تأتي بعد أقل من أسبوعين على تعيينه مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق وسوريا، في خطوة تعكس اهتمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة ترتيب أولوياتها في الشرق الأوسط وتعزيز حضورها في الملفات الإقليمية الحساسة.
وفي وقت تتواصل فيه المفاوضات السياسية داخل العراق لحسم المناصب الوزارية المتبقية، تشير مصادر سياسية إلى أن حقيبتي الدفاع والداخلية ما زالتا تمثلان العقدة الأبرز أمام استكمال التشكيلة الحكومية، نظراً لارتباطهما المباشر بالملف الأمني وخطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.
ومع اقتراب وصول المبعوث الأمريكي إلى بغداد، تتجه الأنظار إلى نتائج هذه الزيارة وما قد تحمله من رسائل سياسية بشأن مستقبل العلاقة بين العراق والولايات المتحدة، إضافة إلى انعكاساتها المحتملة على الملفات الداخلية الأكثر حساسية خلال المرحلة المقبلة.






