ثلاثة تريليونات دينار.. قرض جديد للعراق

المستقلة/- تكشف مصادر محلية مطّلعة لوسائل إعلام عراقية عن تصاعد الضغوط المالية التي تواجهها الحكومة العراقية خلال الفترة الحالية، مع استمرار تراجع الإيرادات النفطية وارتفاع الحاجة إلى توفير السيولة النقدية لتغطية الالتزامات الشهرية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين.

وبحسب مصادر في القطاع المالي تابعتها المستقلة، فإن الحكومة تتجه إلى الاعتماد على الاقتراض الداخلي خلال الفترة المقبلة، عبر إصدار أدوات دين حكومية واللجوء إلى المصارف المحلية، بهدف سد فجوة السيولة وتأمين الرواتب والنفقات التشغيلية.

وتشير المعلومات إلى أن حجم الاقتراض المتوقع قد يتجاوز 3 تريليونات دينار عراقي، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها الموازنة العامة، خصوصاً مع استمرار اعتماد العراق على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.

ووفق مصادر مالية، فإن أدوات الدين الحكومية المطروحة تحمل فوائد سنوية تقارب 5.25%، في وقت يشهد فيه الدين الداخلي مستويات مرتفعة تتراوح بين 106 و125 تريليون دينار، ما يزيد من أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة مستقبلاً.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انخفاض تدفقات العملة الأجنبية وتراجع الإيرادات النفطية، بعد تأثر حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على حجم الموارد المالية المتاحة للحكومة وقدرتها على تمويل الإنفاق التشغيلي.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار الاعتماد على الاقتراض الداخلي لتغطية النفقات الجارية، بدلاً من تمويل مشاريع إنتاجية، قد يرفع المخاطر المالية ويزيد الضغط على الاقتصاد العراقي خلال المرحلة المقبلة.

كما تثير هذه التطورات تساؤلات حول قدرة الحكومة على الحفاظ على استقرار المالية العامة، في ظل ارتفاع فاتورة الرواتب والإنفاق الحكومي، مقابل تراجع مصادر الدخل الأساسية.

وبحسب المصادر، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد إجراءات مالية جديدة في حال استمرار انخفاض الإيرادات النفطية، وسط ترقب في الأوساط الاقتصادية لأي قرارات تتعلق بالإنفاق العام، وسعر الصرف، وإدارة السيولة النقدية.

المستقلة تتابع الملف المالي العراقي وتواصل رصد تطورات الموازنة، الدين الداخلي، وحركة الإيرادات الحكومية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى