
المحكمة الاتحادية: تشريع الطلاق جاء لمقتضياته المشروعة والتعسف فيه يوجب التعويض
(المستقلة)..أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن تشريع رخصة الطلاق جاءت لمقتضياته المشروعة، لافتة إلى أن تعسف الزوج في استخدام هذه الرخصة يوجب التعويض، مبينة أن هذا التوجه لا يخالف ثوابت احكام الاسلام كونها تسعى إلى العدالة داخل الاسرة بوصفها نواة المجتمع.
وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك، إن “المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الاعضاء كافة، ونظرت دعوى خاصم المدعي فيها رئيس مجلس النواب/ اضافة لوظيفته”.
واضاف الساموك، ان “المدعي طعن بعدم دستورية الفقرة (3) من المادة (39) من قانون الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959”.
واشار، إلى أن “هذه الفقرة تنص على (اذا طلّق الزوج زوجته وتبيّن للمحكمة أن الزوج متعسف في طلاقها وأن الزوجة اصابها ضرر من جراء ذلك فتحكم المحكمة بطلب منها على مطلقها بتعويض يتناسب وحالته المادية ودرجة تعسفه، يقدر جملة على أن لا يتجاوز نفقتها لمدة سنتين علاوة على حقوقها الثابتة)”.
وبين، أن “المدعي ذهب إلى أن النص المطعون به مخالف لثوابت احكام الاسلام كونه يقيد حق الزوج بإيقاع الطلاق الذي شرع بموجب احكام الكتاب المجيد”.
ولفت المتحدث الرسمي، إلى أن “المدعي عليه رئيس مجلس النواب/ اضافة لوظيفته، دفع بكون المدعي لم يبيّن النص الدستوري الذي يدعي مخالفة النص المطعون بعدم الدستورية، اضافة إلى ان النص لا يحرّم الزوج من طلاق زوجته أذا كان سبب الطلاق مشروعاً، وأن التعويض المنصوص عليه في هذا النص لا يكون إلا مع الطلاق التعسفي”.
ونوه الساموك، إلى ان “المحكمة وبعد استماعها إلى اقوال الاطراف، وجدت ان موضوع هذه الدعوى قد بت فيه سابقاً في احكام عديدة منها الحكم الصادر بتاريخ (2/ 12/ 2014) بالعدد (95/ اتحادية/ 2014)، والحكم الصادر بتاريخ (21/ 4/ 2014) بالعدد (113/ اتحادية/ 2014)، والحكم الصادر بتاريخ (4/ 5/ 2015) بالعدد (9/ اتحادية/ 2015)، والحكم الصادر بتاريخ (9/ 9/ 2018) بالعدد (134 وموحدتها 135/ اتحادية/ 2018)، وبذا فأن هذه الدعوى محكومة بالمادة (106) من قانون الاثبات رقم (107) لسنة 1979 لسبق الفصل فيها”.
وأورد، أن “المحكمة الاتحادية العليا اكدت ايضاً أن الشريعة الاسلامية تسعى إلى تحقيق العدالة في العلاقات الزوجية باعتبار أن العائلة هي نواة المجتمع ويترتب على سلاماتها سلامة المجتمع وامنه”.
وأوضح، أن “المحكمة وجدت ان الطلاق وأن شرع شرعاً إلا أنه شرع لمقتضياته المشروعة واذا ما صدر من الزوج تعسفاً فيكون قد تعدى الحدود المشروعة للطلاق”.
وأردف الساموك، أن “المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن القاعدة الفقهية تذهب إلى ان التعسف في استعمال الحق يستوجب تعويض المتضرر من هذا التعسف، وهذا المبدأ لا يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام بل يكون في جانبها”.
ومضى، إلى أن “المحكمة الاتحادية العليا وبناء على ما تقدم ردت الدعوى لسبق الفصل في موضوعها، وبنفس الحكم أقرت بأحقية الزوجة المتضررة من المطالبة بالتعويض عند طلاقها تعسفاً”.
أخبار قد تهمك
الطيران المدني العراقي ينفي فرض قيود جديدة على الأجواء
إرم نيوز تكشف عن وثيقة سرية تعرقل مفاوضات الحكومة العراقية مع الفصائل المسلحة
واشنطن تستعد لضرب إيران مجدداً.. هل يدفع فشل الجمهوريين الانتخابي ترامب نحو حرب جديدة؟
تنسيق اقتصادي مشترك بين تجارة كربلاء والسفارة البنغلاديشية لتطوير التبادل التجاري
لماذا تتغير ألوان شاشات الهواتف والتلفزيونات مع مرور الوقت؟.. أسباب علمية وطرق للحفاظ عليها
إنذارات بوجود قنابل تربك الملاحة الجوية في أوروبا.. تحويل طائرة إلى البندقية واستنفار أمني واسع
خلافات القيادة والنفوذ تعرقل مأسسة الإطار التنسيقي.. هل يواجه التحالف خطر التفكك؟
الجامعة المستنصرية تكشف أسباب الدوار المزمن وطرق علاجه: اضطراب في توازن الدماغ لا يهدد الحياة
العراق يحرز بطولة الخليج لقدامي اللاعبين بنسختها الثانية
وزارة التعليم تناقش آليات تعزيز استقلالية الجامعات العراقية
الصين تتسبب بخسارة 250 مليار يورو لماركات عالمية





