
المالكي يدير اللعبة.. مرشح توافقي لرئاسة الحكومة يقترب
المستقلة /- كشفت صحيفة الشرق الأوسط، اليوم السبت، عن تطور سياسي لافت يتمثل بتفويض الإطار التنسيقي لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بإدارة مفاوضات تسمية الرئاسات الثلاث في العراق، إلى جانب دعمه لمرشح بعينه لرئاسة مجلس الوزراء في الحكومة المقبلة.
وبحسب مصادر سياسية لم تكشف الصحيفة عن هويتها، فإن المرشح المدعوم من قبل المالكي بات يتقدم بشكل واضح على بقية الأسماء المطروحة، وسط توافق داخلي متزايد داخل الكتلة الأكبر في البرلمان، مع إلزامه بتنفيذ شروط مسبقة تم الاتفاق عليها لضمان شكل الحكومة القادمة وآليات إدارتها.
وأشارت المصادر إلى أن هذا المرشح نجح في تحقيق توافق شيعي واسع، شمل حتى رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الذي كان يطمح إلى ولاية ثانية، في خطوة تعكس حجم التحولات داخل البيت السياسي الشيعي، ورغبة الإطار التنسيقي في إعادة ترتيب موازين النفوذ في المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، أوضحت الشرق الأوسط أن الإعلان الرسمي عن اسم المرشح لا يزال مؤجلاً، بانتظار حسم القوى الكردية والسنية لمرشحيهم لمنصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، في إطار تسوية شاملة تهدف إلى تجنب أي صدام سياسي مبكر.
وأكدت الصحيفة أن المرشح المدعوم من المالكي يتمتع بقبول ملحوظ لدى القوى السنية والكردية، ولا يثير حساسية لدى واشنطن أو طهران، ما يمنحه صفة “المرشح التوافقي” القادر على تمرير مرحلة ما بعد الانتخابات بأقل قدر من التوترات، في ظل مشهد سياسي معقد وتحديات اقتصادية وأمنية متراكمة.
ويرى مراقبون أن تفويض المالكي بإدارة هذا الملف الحساس يعكس عودته كلاعب محوري في رسم الخارطة السياسية، ويكشف عن توجه داخل الإطار التنسيقي لتوحيد القرار الشيعي ومنع تشتت المواقف، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية لتشكيل حكومة مستقرة قادرة على التعامل مع الاستحقاقات المقبلة.
وفي حال تم حسم الاتفاق مع القوى الكردية والسنية، فإن العراق قد يكون على أعتاب إعلان اسم رئيس وزراء جديد خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة ستحدد ملامح المرحلة السياسية القادمة ومسار العلاقة بين بغداد والإقليم، وكذلك مع العواصم المؤثرة في الملف العراقي.





