الفواكه بين الفائدة والضرر.. خبراء يحذرون من مخاطرها على صحة الأسنان

المستقلة/- الفواكه بين الفائدة والضرر.. خبراء يحذرون من مخاطرها على صحة الأسنان يحظى تناول الفواكه بشعبية واسعة بين مختلف الفئات العمرية، باعتبارها وجبة خفيفة وصحية مليئة بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، إلا أن خبراء في طب الأسنان حذروا من أن بعض أنواع الفواكه قد تحمل جانبًا مظلمًا لا يلاحظه كثيرون، يتمثل في الأضرار المباشرة التي تلحق بمينا الأسنان وتزيد من احتمالية التسوس والتآكل.

وأشارت دراسة نشرتها المجلة البريطانية لطب الأسنان إلى أن الإفراط في استهلاك عصائر الفاكهة على وجه الخصوص يرتبط بتسارع تآكل الأسنان نتيجة ارتفاع مستويات الأحماض والسكريات التي تبقى عالقة في الفم، ما يوفر بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا.

وبحسب تقرير لصحيفة تايمز أوف إنديا، فإن طريقة تناول الفاكهة تعد عاملًا حاسمًا في تحديد أثرها الصحي؛ إذ إن تناول الثمار كاملة يقلل من خطر التآكل مقارنة بعصرها وشربها كسائل مركز يفتقر إلى الألياف، بينما يبقى غنيًا بالسكريات الطبيعية والأحماض.

ويرى الأطباء أن الفواكه الحمضية مثل البرتقال والليمون، رغم فوائدها العالية من فيتامين “سي”، قد تؤدي عند الإفراط في استهلاكها إلى تآكل تدريجي لمينا الأسنان. أما الفواكه الاستوائية كالمانجا والأناناس، فمحتواها المرتفع من السكر والأحماض قد يزيد بدوره من الأثر السلبي على صحة الفم.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

في المقابل، تُعتبر فواكه مثل التفاح والكمثرى أقل ضررًا، حيث يسهم محتواها الغني بالماء والألياف في تحفيز إفراز اللعاب الذي يساعد على تنظيف الأسنان بشكل طبيعي. كما أن بعض الفواكه مثل الفراولة والتوت الأزرق تمنح الجسم فوائد غذائية مهمة، لكنها قد تترك تصبغات على الأسنان إذا لم يتم غسل الفم بعد تناولها.

وينصح الأطباء بعدم الاستغناء عن الفواكه كليًا، لكنهم يشددون على ضرورة تناولها باعتدال ويفضل أن تكون جزءًا من الوجبات الرئيسية بدلًا من تناولها منفردة كوجبات خفيفة. كما أوصوا بتجنب تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الفواكه الحمضية، والانتظار لمدة نصف ساعة على الأقل لتقليل خطر تآكل المينا.

وأكدت التوصيات الطبية أن الحل يكمن في التوازن والاعتدال، حيث تبقى الفاكهة عنصرًا مهمًا في النظام الغذائي الصحي، لكن طريقة تناولها وعدد مرات استهلاكها يشكلان العامل الأبرز في تحديد ما إذا كانت ستصبح صديقًا للأسنان أم عدوًا صامتًا لها.

زر الذهاب إلى الأعلى