العراق يقترب من فتح حدوده مع الأردن على مدار الساعة

المستقلة/- تتجه السلطات العراقية إلى استكمال الإجراءات اللازمة لتشغيل منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن على مدار 24 ساعة يومياً، في خطوة مرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة، تهدف إلى تسهيل حركة المسافرين والشاحنات وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، فيما لا تزال الاستعدادات في الجانب العراقي بحاجة إلى استكمال بعض المتطلبات الإدارية والتشغيلية قبل اعتماد نظام العمل الجديد بصورة رسمية.

وبحسب معلومات خاصة حصلت عليها وكالة الصحافة المستقلة، فإن الجانب الأردني أكمل استعداداته اللازمة لتشغيل الحدود على مدار الساعة، وأصبح جاهزاً من الناحية التشغيلية لاستقبال حركة العبور وفق النظام الجديد، في حين يواصل الجانب العراقي العمل على استكمال جاهزيته، ولا سيما ما يتعلق بتوفير الكوادر البشرية وتنظيم المناوبات داخل المنفذ الحدودي.

وتشير المعلومات إلى أن التأخير في بدء العمل بنظام الـ24 ساعة يرتبط حالياً بالترتيبات التشغيلية في الجانب العراقي، إذ لم تُستكمل بعد عملية توفير الموظفين اللازمين لتغطية ساعات العمل الإضافية، بما يضمن استمرار الإجراءات الجمركية والجوازات والتفتيش والخدمات الحدودية دون انقطاع طوال اليوم.

ومن المنتظر، وفق المعلومات التي حصلت عليها المستقلة، أن تشهد الأيام المقبلة استكمال توزيع الكوادر وتنظيم جداول العمل داخل منفذ طريبيل، تمهيداً للانتقال من ساعات التشغيل المحددة إلى العمل المتواصل، بالتنسيق مع السلطات الأردنية في منفذ الكرامة المقابل.

ويمثل الانتقال إلى نظام التشغيل على مدار الساعة خطوة مهمة بالنسبة للعراق، نظراً إلى الدور الذي يؤديه منفذ طريبيل في ربط الأسواق العراقية بالأردن، فضلاً عن كونه أحد المنافذ البرية الرئيسية لحركة المسافرين والبضائع القادمة عبر الأراضي الأردنية.

ومن شأن تطبيق النظام الجديد، في حال استكمال متطلباته، أن يسهم في تقليص فترات انتظار الشاحنات والمسافرين، وتخفيف الضغط خلال ساعات الذروة، وإتاحة مرونة أكبر أمام شركات النقل والتجار في تنظيم عمليات العبور، خصوصاً مع الحاجة إلى تسريع الإجراءات اللوجستية وتعزيز انسيابية حركة التجارة البرية.

غير أن نجاح هذه الخطوة سيعتمد بدرجة أساسية على قدرة المؤسسات العراقية المعنية على توفير فرق عمل متكاملة على مدار اليوم، بما يشمل الجهات الأمنية والجمركية والجوازات والفحص والتفتيش، إلى جانب الخدمات المساندة التي تضمن استمرار حركة المنفذ دون تعطيل.

وتكتسب هذه الترتيبات أهمية إضافية في ظل سعي بغداد وعمّان إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، إذ يُعد انتظام العمل في المنافذ الحدودية أحد العوامل المؤثرة في تكاليف النقل وسرعة وصول السلع والبضائع بين البلدين.

وبحسب المعلومات المتاحة للمستقلة، فإن التوجه نحو التشغيل المستمر قائم، إلا أن موعد بدء العمل الفعلي سيبقى مرتبطاً بإكمال الاستعدادات العراقية وصدور التعليمات الرسمية من الجهات المختصة، خصوصاً أن جاهزية الجانب الأردني وحدها لا تكفي لتطبيق النظام الجديد دون اكتمال المتطلبات التشغيلية على الجانب العراقي.

وتترقب الأوساط التجارية وشركات النقل الإعلان الرسمي عن بدء العمل بالنظام الجديد، الذي يُنتظر أن ينعكس على حركة التبادل التجاري والتنقل البري بين العراق والأردن، بعد استكمال الترتيبات اللازمة لضمان استمرار العمل على مدار الساعة.

 

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى