
العراق والتحالف الإسلامي لملاحقة الفساد واسترداد الأموال
المستقلة/- بحثت هيئة النزاهة الاتحادية مع منظمة التعاون الإسلامي آليات تعزيز التعاون المشترك لمواجهة ظاهرة الفساد العابرة للحدود، مؤكدة أن مكافحة هذه الآفة تتطلب تنسيقاً دولياً وإقليمياً واسعاً، يرفع من كفاءة مؤسسات إنفاذ القانون ويعزز قدرتها على الوقاية من الفساد وملاحقة المتورطين فيه.
وجاء ذلك خلال لقاء رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي مع مدير عام مكتب منظمة التعاون الإسلامي في بغداد محمد سمير النقشبندي، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون بين الطرفين، وبناء قنوات تواصل أكثر فاعلية بين الدول الإسلامية في مجال مكافحة الفساد.
تعاون دولي لاسترداد الأموال
وأكد اللامي أن تعزيز النزاهة وحماية المال العام يمثلان قيماً راسخة، مشيراً إلى أهمية تشكيل تعاون إسلامي فاعل يسهم في مواجهة الفساد وملاحقة مرتكبيه والعمل على استرداد الأموال المتحصلة بطرق غير مشروعة.
وأوضح أن الجرائم المالية والإدارية لم تعد محصورة داخل حدود دولة واحدة، الأمر الذي يجعل التعاون بين الدول وتبادل المعلومات والخبرات ضرورة أساسية لتعزيز قدرة المؤسسات الرقابية والقضائية.
تبادل الخبرات والمعلومات
وشدد الجانبان على أهمية توسيع مجالات التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، خصوصاً في مجالات تبادل المعلومات والتحريات، وتقديم المساعدة القانونية المتبادلة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة بمكافحة الفساد.
وأشارا إلى أن هذه الخطوات من شأنها دعم جهود ملاحقة مرتكبي الجرائم المالية واسترداد الأموال والممتلكات المرتبطة بملفات الفساد.
اتفاقية لتعزيز مكافحة الجرائم المالية
وتأتي هذه التحركات في إطار اتفاقية صادق مجلس الوزراء العراقي على انضمام العراق إليها، وتهدف إلى تطوير التعاون بين سلطات إنفاذ القانون، وتسريع تبادل المعلومات والتحريات، إضافة إلى دعم برامج التدريب والمساعدة التقنية وتبادل الخبرات.
وتشمل الاتفاقية عدداً من الجرائم، بينها الرشوة، والاختلاس، والمتاجرة بالنفوذ، وإساءة استغلال الوظيفة، والإثراء غير المشروع، وغسل عائدات الجرائم، وإعاقة سير العدالة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
خطوة نحو مواجهة الفساد
ويرى مراقبون أن تعزيز التعاون الإقليمي والدولي يمثل أحد أهم الأدوات لمواجهة الفساد، خصوصاً مع تطور أساليب الجرائم المالية وتشعبها عبر الحدود.
ويؤكد هذا المسار توجه العراق نحو بناء شراكات أوسع مع المؤسسات الدولية والإقليمية بهدف حماية المال العام، وتعزيز الشفافية، ودعم جهود الإصلاح الإداري والمالي.





