
لماذا يرفض البنك المركزي العراقي أسماء المصارف المعاقبة؟
المستقلة/- تتصاعد التساؤلات في الأوساط المالية العراقية بشأن استمرار البنك المركزي العراقي بعدم إعلان أسماء المصارف التي فُرضت عليها قيود أميركية خلال الأشهر الماضية، رغم تزايد الحديث عن إضافة مصارف جديدة إلى قائمة العقوبات والقيود المرتبطة بالدولار.
وبحسب مصادر مصرفية للمستقلة اليوم الاحد، فإن البنك المركزي لم يُحدّث حتى الآن قوائم المصارف الخاضعة للقيود على موقعه الرسمي، رغم مرور أشهر على فرض الإجراءات الأميركية بحق عدد من المصارف المحلية.
وترى مصادر مالية أن أحد أبرز أسباب عدم الكشف الرسمي عن أسماء المصارف يعود إلى مخاوف من حدوث اضطراب واسع في السوق العراقية، قد يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار وزيادة حالة الذعر بين المودعين والمتعاملين.
وأضافت المصادر أن الإعلان المفاجئ عن أسماء المصارف المعاقبة قد يدفع بعض الزبائن إلى سحب أموالهم أو التوقف عن التعامل مع تلك المصارف، ما قد يخلق أزمة ثقة داخل القطاع المصرفي المحلي.
كما تشير تقديرات إلى وجود مخاوف أوسع تتعلق باستقرار السوق المصرفية، خصوصاً مع استمرار الضغوط الأميركية المرتبطة بملفات الامتثال المالي والتحويلات الخارجية ومراقبة حركة الدولار.
ويرى مراقبون أن البنك المركزي يحاول إدارة الملف بهدوء لتجنب انعكاسات مباشرة على السوق الموازية وسعر الصرف، في ظل حساسية ملف الدولار داخل الاقتصاد العراقي واعتماد السوق بشكل كبير على الاستيراد والتحويلات الخارجية.
وفي المقابل، يطالب مختصون بزيادة الشفافية والإفصاح الرسمي بشأن أوضاع المصارف والإجراءات المتخذة، لتفادي انتشار الشائعات والتسريبات التي قد تؤثر بشكل أكبر على ثقة السوق والمتعاملين.






