عالية نصيف: البنك المركزي العراقي أصبح أقرب إلى “دكان أو محل للبيع”

المستقلة/- أثارت النائبة عالية نصيف جدلاً سياسياً واقتصادياً بعد انتقادات حادة وجهتها إلى البنك المركزي العراقي، معتبرة أن المؤسسة النقدية لم تعد تمارس دورها الرقابي والتنظيمي بالشكل المطلوب، وأن بعض المصارف باتت تؤثر في قراراتها وسياساتها.

وقالت نصيف، خلال حديثها في برنامج تلفزيوني على قناة “الرشيد”، إن البنك المركزي “لم يعد بنكاً بالمعنى الحقيقي”، واصفة إياه بأنه أصبح أقرب إلى “دكان أو محل للبيع”، في إشارة إلى ما عدّته تراجعاً في الحوكمة والسيطرة على إدارة الملف النقدي والمصرفي.

وأضافت أن العلاقة بين البنك المركزي والمصارف الأهلية تشهد خللاً واضحاً، معتبرة أن بعض المصارف أصبحت تمارس نفوذاً داخل المؤسسة النقدية، بدلاً من أن يكون البنك المركزي هو الجهة المنظمة والمشرفة على عمل القطاع المصرفي.

وتطرقت نصيف إلى منصة بيع الدولار، قائلة إن هناك “تلاعباً كبيراً” في آليات عملها، مشيرة إلى أن طريقة بيع وتوزيع العملة الصعبة لا تخضع، بحسب رأيها، للرقابة الكافية، الأمر الذي يفتح الباب أمام شبهات واستغلالات داخل السوق المالية.

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات الاقتصادية حساسية في العراق، في ظل استمرار الجدل بشأن سعر صرف الدولار، وآليات تمويل التجارة الخارجية، ودور البنك المركزي في ضبط السوق والحد من المضاربات.

ويواجه القطاع المصرفي العراقي منذ سنوات انتقادات تتعلق بمستوى الشفافية والحوكمة، خصوصاً في ما يرتبط بنافذة بيع العملة والتحويلات الخارجية، وسط دعوات متكررة إلى تشديد الرقابة على العمليات المالية وتعزيز استقلالية البنك المركزي.

ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من البنك المركزي العراقي على تصريحات نصيف، فيما يُتوقع أن تثير هذه الاتهامات مزيداً من النقاش داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، خصوصاً مع حساسية ملف الدولار وتأثيره المباشر على السوق المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى