
الأطباء يحذرون: انها خدعة خطيرة.. كوكتيل “خفض التوتر” يغزو تيك توك
المستقلة/- الأطباء يحذرون: انها خدعة خطيرة.. كوكتيل “خفض التوتر” يغزو تيك توك أثار ما يُعرف بـ”كوكتيل الكورتيزول” ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن روّج له عدد من المؤثرين كمشروب يساعد على خفض مستويات التوتر من خلال تقليل هرمون الكورتيزول في الجسم.
ويتكوّن هذا المشروب من مزيج يحتوي على ماء جوز الهند، عصير الليمون، عصير البرتقال، ملح البحر، المياه الغازية، وملعقة صغيرة من مسحوق المغنيسيوم. ويزعم المروجون له أن هذه المكونات تساهم في تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الاسترخاء.
لكن عدداً من الأطباء وخبراء التغذية شككوا في فعالية هذا الادعاء، مشيرين إلى أن فوائده المزعومة تفتقر إلى أساس علمي متين.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
الكورتيزول.. هرمون التوتر
الكورتيزول هو هرمون تنتجه الغدد الكظرية استجابةً للضغوط الجسدية والنفسية، ويلعب دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم، مستويات السكر في الدم، الالتهابات، النوم، واستجابة الجسم للمواقف الطارئة. غير أن ارتفاع مستوياته بشكل مزمن قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم، وزيادة الوزن، وارتفاع الكوليسترول، ومشاكل في القلب والخصوبة.
رأي الأطباء: فعالية محدودة وخطر محتمل
وقال الدكتور تشارلز كارلسن، رئيس قسم التكنولوجيا الطبية في DRSONO:
“رغم أن مكونات المشروب قد تكون مفيدة في بعض الجوانب، إلا أن الدراسات لا تدعم فكرة أن مشروباً معيناً يمكنه خفض هرمونات التوتر بشكل مباشر أو كبير”.
أما الطبيب النفسي جيفري ديتزيل في نيويورك، فاعتبر الكوكتيل مجرد “ضجة على الإنترنت” قائلاً:
“هو أقرب لترند ترفيهي من كونه علاجًا حقيقيًا”.
وأشار الخبراء إلى أن المشروب يحتوي على نحو 200 ملغ من المغنيسيوم، وهو عنصر مهم للجهاز العصبي، لكن امتصاص الجسم له من المكملات ليس دائمًا مضمونًا، والإفراط فيه قد يؤدي إلى الإسهال ومشاكل هضمية، خاصة لدى مرضى الكلى.
كما حذروا من أن ماء جوز الهند وعصير البرتقال يحتويان على كميات عالية من السكر، ما يجعله غير مناسب لمرضى السكري، أو من يعانون من مقاومة الإنسولين أو متلازمة تكيس المبايض.
ما هو البديل الآمن؟
يرى الخبراء أن أفضل طرق تقليل الكورتيزول تعتمد على نمط حياة صحي، وليس على مشروبات مؤقتة. وتشمل هذه الطرق:
- ممارسة الرياضة المنتظمة مثل المشي أو ركوب الدراجة.
- الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
- اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة (مثل التوت والشاي الأخضر).
- استخدام تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق.
رغم أن “كوكتيل الكورتيزول” قد يبدو مغريًا ومليئًا بالمكونات الصحية، إلا أن الاعتماد عليه كمشروب سحري لمحاربة التوتر هو أمر غير مدعوم علميًا. ويبقى الاعتدال، والتوازن في نمط الحياة، هما الطريق الأمثل لتعزيز الصحة النفسية والجسدية.




