أيسلندا تجري استفتاء حاسم بشأن مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستقلة/- تجري أيسلندا استفتاءً وطنياً يوم السبت حول استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقد أمضت هذه الدولة الإسكندنافية ما يقارب عقدين من الزمن في محاولة يائسة لحسم مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لتصبح العضو الثامن والعشرين فيه.

وكانت الحكومة الأيسلندية ذات الميول اليسارية، المنتخبة عام ٢٠٢٤، قد تعهدت في البداية بإجراء الاستفتاء العام المقبل، لكنها قدمت موعده بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية على خلفية الحرب الروسية في أوكرانيا وغرينلاند.

وعندما يتوجه الناخبون إلى أحد مراكز الاقتراع، سيطرح عليهم سؤال بسيط بنعم أو لا:

ويتعلق هذا السؤال بمحاولة سابقة من جانب الحكومة الأيسلندية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام ٢٠٠٩، في ذروة الأزمة المالية العالمية التي ألحقت ضرراً بالغاً بالاقتصاد المحلي. وقد تم تجميد خطة الانضمام لاحقاً.

ويوصف استفتاء يوم السبت بأنه متقارب للغاية، حيث أشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب يوم الجمعة إلى أن أغلبية ضئيلة من الأيسلنديين تعارض إعادة فتح المفاوضات. وتشير استطلاعات أخرى حديثة إلى تقدم طفيف لصالح خيار “نعم”.

على الرغم من أن أيسلندا لم تكن عضواً في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها مندمجة فيه بشكل وثيق.

فهي عضو في كل من المنطقة الاقتصادية الأوروبية، التي تتيح الوصول إلى السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، ومنطقة شنغن التي تتيح حرية التنقل.

ومن بين سكان أيسلندا البالغ عددهم حوالي 400 ألف نسمة، يحق لنحو 265 ألفاً منهم التصويت.

تزايد قلق الناخبين بشأن الجغرافيا السياسية، بما في ذلك التهديد الروسي وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم غرينلاند المجاورة من الدنمارك.

ويتساءل الأيسلنديون، الذين نالوا استقلالهم عن الدنمارك عام ١٩٤٤، عما إذا كانوا سيصبحون الهدف التالي.

وتعد دول القطب الشمالي محور صراع متزايد على النفوذ في القطب الشمالي، حيث تتنافس الولايات المتحدة وروسيا والصين على السيطرة على الطرق البحرية والموارد الطبيعية والأمن.

ويعتقد الائتلاف الأيسلندي ذو الميول اليسارية أن عضوية الاتحاد الأوروبي قد تساعد في مواجهة طموحات ترامب في شمال المحيط الأطلسي.

وقالت وزيرة الخارجية ثورغيردور غونارسدوتير لوكالة رويترز الأسبوع الماضي: “إن النظام الدولي الذي دعم أمننا وازدهارنا لعقود يتعرض لضغوط خطيرة”.

وأضافت: “في مثل هذه الأوقات، تحتاج الدول الصغيرة إلى التفكير مليًا في موقفها ومن يقف إلى جانبها”.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى