هل من سامع قبل فوات الأوان ؟
عبدالله جعفر كوفلي 
ماجستير قانون دولي
من الامور المسلّم به في الحياة انها اخذ و عطاء , فهناك من يأخذ و هناك من يعطي و ليس بالضرورة ان يكون على الدوام , لان دوام الحال من المحال , و هناك من يأخذ و يعطي في نفس الوقت , الانسان خلقه الله و هو عاجز عن معرفة دقائق الامور و تفاصيل الاشياء , و ما اوتيتم من العلم إلا قليلاً . مع هذه القلة إلا ان التطور العلمي و التكنولوجي وصلت الى الذروة مقارنة مع السنوات القليلة الماضية و لا تزال الجهود و الابداعات تتواصل وتتدفق للمزيد و المزيد ….
الحياة مجموعة من الطرق التي تتجه باتجاهات مختلفة بين القصيرة و الطويلة , المستقيمة و المنحنية , المعبد و الوعرة . والانسان يسلك طريقاً منها ليصل الى مآربه و نتيجة لحرصه و شوقه الى تحقيق اهدافه , فأنه قد يسلك طريقاً خاطئاً او لا يناسب قدراته و مجهوداته حتى يمني بالفشل المحتوم فيصاب باليأس و الملل , لذا فان الله ارسل الرسل و انزل الكتب ومنح البعض قوة تفكير خارقة ليكونوا حكماء وعلماء ومفكرين لينير درب الانسان الى السعادة في الدنيا و الاخرة , و هذا يدلنا الى ان الانسان مهما بلغ من العلم و العمر ، فانه بحاجة الى الارشاد و النصيحة و التشاور .
ان التنبؤ بالاخطار و العواقب الوخيمة يدفع باصحاب الفكر و الرأي و القلم الصادق و القلب النابض بالحيوية و حب الانسانية و بناء الحضارات الى ان يقولوا و يكتبوا و يصرخوا باعلى الاصوات و ملئ الحناجر و باجمل الكلمات و احلى النغمات لينذروا ان الداء قد استفحل و الخطر في وشك الوقوع و الدمار في طريقه , و لكن حب البعض لنزواتهم و انشغالهم بمصالحهم قد اعمى الابصار و اصم الاذان لا يهمهم النداءات و لا يلقون لها بالاً او ادنى اهمية حتى و ان تبدأ الامور المنهية عنها بالكشف وتفعل فعلته و الداء المشخص بالانتشار كالمريض الذي راجع الطبيب و قد قدم له النصح اللازم و الدواء الجيد ، لكن المريض لم يأخذ بالنصح و الدواء ، لذا فأن الداء يبقى و يزداد ، فالطيب قام بواجبه و ادى مهمته و المريض في محنته و آلمه باقٍ يستمر .
ما اكثر المشاكل التي يعاني منها المجتمعات الانسانية على وجه البسيطة من الفقر و البطالة و الاحتكار و الارهاب و الحروب و الصراعات و الدمار و لا تزال تعلوا الاصوات التي تنادي بمعالجتها و مشاريع الحلول تقدم دون ان تغيير من الوضع إلا اليسير منها , فلا يكاد ان تكون هناك آذان صاغية و عقول نيرة تأخذ هذه الحلول بجدية .
المجتمع الكوردستاني ليس بمعزل عن المجتمع الانساني , فانه يعاني ما يعاني منه بدرجات و نسب متفاوتة و لكن بمناعة اقل و تأثير اكبر لأسباب منها صغر حجمه والتأثيرات الخارجية وموقعه الجغرافي , فالفساد و قلة الخدمات و التلاعب بالقوت و الاحتكار … الخ مشاكل نعاني منها و باقرار القاصي و الداني , و الاصوات ترتفع من دور العبادة و الناشطين و الاعلام و المختصين بضرورة حلها إلا فان نارها ستأكل الاخضر و اليابس , و الادهى منها و الامر ان الجميع يقرّون بوجودها و تأثيرها السلبي إلا انها تحتاج الى ارادة و قيادة و قرار بالاصلاح .
لذا فنقول هل من سامع ؟ يعي بما يعانيه المجتمع من المعاناة و يفدي بنفسه من اجل انقاذه من المحن و المآسي لأنه شأن الجميع .
كل الانظار باتجاه الحكومة الجديدة التي طالت مدة ولادتها الطبيعية الى ولادة قيصرية , بأنها ستكون السامع و المعالج في نفس الوقت لطلبات الشارع الكوردستاني الذي نفذ صبره , فالايام القادمة كفيلة بالجواب على سؤالنا المطروح كعنوان للمقال .
kuvileabdelah@yahoo.co.uk
أخبار قد تهمك
أنقاذ 25 شخص من ناقلة نفط مشتعلة في مضيق هرمز
مجتبى خامنئي يهدد برد فوري على أي هجوم محتمل
فرنسا تتأهب لأحتجاجات جديدة والحكومة تتعهد برد حازم
رئيس بولندا يتهم رئيس الوزراء بالاستيلاء القسري على المحكمة العليا في البلاد
فرصة أخيرة للطلبة.. تمديد التقديم على الموازي والأهلي في العراق
رغم انتعاش النفط عالمياً.. خام البصرة ينهي الأسبوع بخسائر طفيفة
طهران ترفع سقف التهديدات.. رد ساحق ينتظر أي اعتداء على إيران
دوري نجوم العراق.. أربع مباريات مرتقبة اليوم في بغداد وميسان وديالى
جولة وزارية في علوة الرشيد لمتابعة أسعار الخضروات والمنتجات الزراعية
تغيّر مرتقب في أجواء العراق.. زخات مطر وتراجع درجات الحرارة
شاشات تتحطم وبصمة تتعطل.. ماذا كشفت اختبارات أحدث هواتف آبل وسامسونج؟





