مواجهات بين الأمن الهنغاري واللاجئين على الحدود مع صربيا

(المستقلة)..سقط عشرات الجرحى في مصادامات بين قوات الأمن الهنغارية واللاجئين على الحدود مع صربيا مساء الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول.

في هذا السياق، أعربت صربيا عن استنكارها لاستخدام هنغاريا للقوة ضد اللاجئين.

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، إن معاملة اللاجئين في هنغاريا غير مقبولة، وذلك إثر المواجهات بين الأمن الهنغاري واللاجئين على الحدود مع صربيا.

يأتي ذلك في ظل المواجهات التي اندلعت بين الشرطة الهنغارية ولاجئين حاولوا اقتحام الحدود مع صربيا الأربعاء حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات ضدهم، حسبما ذكرت وكالة “رويترز”.

وفي وقت سابق، اعتقلت السلطات الهنغارية خلال 24 ساعة الأخيرة أكثر من 250 لاجئا دخلوا هنغاريا بطريقة غير شرعية، وذلك بعد أن فرضت قوانين جديدة للحد من تدفق اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وقال مستشار رئيس الوزراء الهنغاري لشؤون الأمن إن بلاده اعتقلت أكثر من 250 لاجئا غير شرعي خلال يوم واحد جميعهم بالغون، موضحا أن القضايا الجنائية لا ترفع ضد الأطفال.

وأضاف المستشار دييرد باكوندي في مؤتمر صحفي أن السلطات اعتقلت أيضا في الساعات الماضية 13 مهرب بشر بينهم 12 مواطنا هنغاريا وصربي واحد، نقلوا بوسائل نقلهم 91 مهاجرا غير شرعي تم اعتقالهم.

يذكر أن القوانين الجديدة التي صادق عليها البرلمان الهنغاري في وقت سابق من الشهر الحالي دخلت حيز التنفيذ منتصف ليلة الثلاثاء، وتنص على إشراك الجيش في عملية حراسة الحدود، والملاحقة القانونية لمن يعبر الحدود بشكل غير قانوني بالإضافة إلى تسريع إجراءات النظر في طلبات الحصول على اللجوء وتشديد العقوبة على منظمي عمليات تهريب البشر.55f8f9aac46188694f8b4599

في غضون ذلك، تجمع نحو 3000 مهاجر على الجانب الصربي الحدودي مع هنغاريا مغلقين الطريق السريع الرابط بين البلدين معطلين بذلك نقطة عبور “هوغوس (صربيا) – روسك (هنغاريا)”.

وقالت مصادر إن 72 لاجئا فقط من أصل 3000 وافقوا على تقديم طلبات لجوء سيتم استقبالهم في مخيم اللاجئين الهنغاري حتى يتم النظر في طلباتهم.

وكانت السلطات الهنغارية استأنفت عمل نقطة العبور “هوغوس – روسك” لمدة ساعتين عبر خلالها السكان المحليون ليتم غلقه مرة أخرى فيما بعد.

وقالت مصادر إعلامية إن الوضع الراهن عند نقطة العبور يحتدم، فاللاجئون مازالوا مستمرين في التوافد إلى هذه النقطة المغلقة، فيما يردد المتجمهرون منهم “ألمانيا.. ألمانيا” وهم يهزون السياج الحدودي.

 

على صعيد متصل أفادت قناة “M1” الهنغارية أن بعض اللاجئين غيروا وجهتهم نحو كرواتيا من خلال صربيا بدل هنغاريا التي شددت قوانين مراقبة حدودها.

وقالت القناة إن ما يقارب عشر حافلات تتجه إلى مدينة شيد (مدينة صربية حدودية مع كرواتيا)، مشيرة إلى أن سائقيها تلقوا أوامر (من السلطات) بعدم التوقف في الطريق، معلقة على ذلك أنها لا تعلم كيف ستكون ردة فعل السلطات الكرواتية على ذلك.

وكانت الشرطة الهنغارية أعلنت أن أكثر من 200 ألف مهاجر غير شرعي دخلوا البلاد منذ بداية العام الحالي غالبيتهم عبروا الحدود الصربية الهنغارية. وأفادت الشرطة أن غالبية هؤلاء المهاجرين أكملوا طريقهم نحو دول أوروبا الغربية.

ومنذ بداية عام 2015 قدم نحو 500 ألف مهاجر إلى أراضي الاتحاد الأوربي، وتزداد أعدادهم بالآلاف كل يوم، حيث أكدت المفوضية الأوروبية أن أزمة الهجرة الحالية هي الأكبر في العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

وبناء على اقتراح المفوضية سيتعين على دول الاتحاد استقبال حتى 160 ألف لاجئ بشكل إلزامي.

الى ذلك قال رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي لم يعد مكانا آمنا بسبب المهاجرين، محذرا بشكل خاص احتمال وجود “إرهابيين” ضمن الوافدين.

وأضاف فيكو خلال نقاش في البرلمان أن الاتحاد الأوروبي يواجه هجمة غير مألوفة من المهاجرين وأن دوله لم تعد مكان آمنا، مؤكدا أن 90 % من الوافدين إلى أوروبا جاؤوا لأسباب اقتصادية.

وأكد فيكو بأن على سلوفاكيا أن تبرهن على أنها تتضامن وتساعد الأشخاص الذين غادروا بلدانهم التي تعيش حروبا، مشددا أنه لا يوجد سبب لمساعدة المهاجرين لأسباب اقتصادية.

وطرح فيكو أمام البرلمان المعلومات البريطانية التي تنص على أن جماعة داعش قد أرسلت أربعة آلاف شخص مع تدفق اللاجئين، مشددا على ضرورة أخذ هذه المعطيات على محمل الجد.

وأكد رئيس الوزراء السلوفاكي أن الآلاف من الأشخاص عبروا حدودا في منطقة “شنغن” دون أن يعترضهم أحد، آملا أن لا يضع هذا الكم الهائل من المهاجرين الاتحاد الأوروبي في خطر.

 

اترك رد