
أوكرانيا تطلب من إسرائيل مصادرة سفينة تزعم أنها تحمل حبوباً مسروقة من قبل روسيا
المستقلة/- طلبت أوكرانيا من إسرائيل مصادرة سفينة تزعم أنها تحمل حبوبًا منهوبة من الأراضي التي تحتلها روسيا، مما أدى إلى توتر دبلوماسي نادر بين البلدين.
وقد برز الخلاف للعلن هذا الأسبوع عندما صرح الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن “سفينة أخرى” تحمل حبوبًا “مسروقة من روسيا” قد وصلت إلى ميناء إسرائيلي وتستعد لتفريغ حمولتها.
وفي يوم الأربعاء، قال المدعي العام الأوكراني رسلان كرافتشينكو عبر تطبيق تيليجرام: “يطالب الجانب الأوكراني شركاءه الإسرائيليين بمصادرة السفينة وحمولتها، وإجراء تفتيش، ومصادرة وثائق السفينة والحمولة، وأخذ عينات من الحبوب، واستجواب أفراد الطاقم”.
وأفادت أوكرانيا بأن سفينة الشحن “بانورميتيس”، التي ترفع علم بنما، كانت في طريقها للرسو في حيفا.
كما صرحت وزارة الخارجية الأوكرانية يوم الثلاثاء بأنها أثارت مخاوفها لدى إسرائيل منذ مارس/آذار بشأن سفينة أخرى، هي “أبينسك”، التي زعمت أنها تحمل حبوبًا مسروقة. وأضافت أن السفينة سمح لها بتفريغ حمولتها ومغادرة الميناء رغم اعتراضات كييف.
رد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، على مزاعم أوكرانيا بأن إسرائيل تسمح بدخول حبوب مسروقة إلى موانئها، متهمًا كييف بممارسة “دبلوماسية تويتر” وعدم تقديم أي دليل على أن الشحنة الروسية التي تنتظر الدخول قد أخذت من الأراضي الأوكرانية المحتلة.
وأضاف ساعر أن الالتماس الرسمي، الذي قدمته أوكرانيا يوم الثلاثاء، “قيد الدراسة حاليًا من قبل السلطات المختصة”.
كما نفى ممثلو شركة إدارة السفينة، ومقرها اليونان، أنها تحمل أي حبوب من أوكرانيا المحتلة، مصرحين في بيان لوكالة رويترز بأن شحنتها روسية.
لا تزال العلاقات بين أوكرانيا وإسرائيل متوترة منذ الغزو الروسي الشامل، حيث سعى القادة الإسرائيليون إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع كل من كييف وموسكو، واقتصر دعمهم لأوكرانيا في الغالب على المساعدات الإنسانية، وقاوموا الضغوط لتزويدها بأنظمة أسلحة إسرائيلية الصنع أو فرض عقوبات على الكرملين.
وقد اتهمت كييف روسيا مرارًا وتكرارًا بسرقة الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة وبيعها في الأسواق الدولية.
ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، يوم الأحد، أن إسرائيل تشتري حبوباً يزعم أن روسيا نهبتها من الأراضي الأوكرانية المحتلة منذ عامين على الأقل، رغم أن كييف لم تعلق علناً على الموضوع حتى هذا الأسبوع.
وفي بيانٍ لصحيفة هآرتس، قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن التكتل يدرس فرض عقوبات على أفراد وكيانات إسرائيلية تقدم مساعدات لروسيا.
وصرح أنور العنوني، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، لصحيفة هآرتس بأن الاتحاد “أحاط علماً بالتقارير التي تفيد بالسماح لسفينة تابعة لأسطول روسي غير رسمي، تحمل حبوباً أوكرانية مسروقة، بتفريغ حمولتها في ميناء حيفا بإسرائيل، على الرغم من اتصالات سابقة بين أوكرانيا والسلطات الإسرائيلية بهذا الشأن”.




