
مقتل ثلاثة متسلقين جراء ثوران بركاني في جزيرة إندونيسية
المستقلة/- أعلنت السلطات يوم الجمعة عن مقتل ثلاثة متسلقين جراء ثوران بركاني هائل لجبل دوكونو في جزيرة هالماهيرا الإندونيسية النائية.
وصرح قائد شرطة شمال هالماهيرا، إرليخسون باساريبو، بأن نحو 20 متسلقًا انطلقوا يوم الخميس لتسلق البركان الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 1355 مترًا (4445 قدمًا) في جزيرة هالماهيرا، متجاهلين قيود السلامة.
وعلقوا في المنطقة عندما ثار بركان دوكونو في تمام الساعة 7:41 صباحًا بالتوقيت المحلي، قاذفًا عمودًا كثيفًا من الرماد البركاني ارتفع حوالي 10 كيلومترات (6.2 ميل) فوق القمة. وأفادت وكالة المسح الجيولوجي الإندونيسية بأن الثوران سجل على أجهزة رصد الزلازل لأكثر من 16 دقيقة.
وقال باساريبو في مقابلة تلفزيونية: “كانوا على دراية بأن التسلق ممنوع لأن الجبل منطقة محظورة نظرًا لحالة التأهب القصوى، لكنهم أصروا على المضي قدمًا”.
وانتشرت فرق الإنقاذ بعد تلقي إشارة استغاثة من منطقة الجبل. أفاد باساريبو بوفاة ثلاثة رجال – اثنان من سنغافورة وواحد من إندونيسيا – في موقع الحادث.
وحتى عصر يوم الجمعة، تم إجلاء 14 متسلقًا، بينهم سبعة أجانب، بسلام. وأُفيد بإصابة خمسة من الذين تم إجلاؤهم. وواصلت فرق الإنقاذ البحث عن متسلقين آخرين يعتقد أنهم كانوا يحاولون النزول.
ولم يتم انتشال الجثث بعد بسبب استمرار ثوران البركان والظروف الخطيرة التي حالت دون وصول فرق الإنقاذ إلى الموقع.
وقد حظر مركز علم البراكين والحد من المخاطر الجيولوجية منذ فترة طويلة أي أنشطة ضمن دائرة نصف قطرها 2.5 ميل من فوهة بركان دوكونو، مشيرًا إلى مخاطر مثل القنابل البركانية وتساقط الرماد والغازات السامة. ويعتقد المسؤولون أن المتسلقين كانوا داخل المنطقة المحظورة وقت ثوران البركان.
وعلى الرغم من التحذيرات على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات في الموقع، “لا يزال الكثيرون مصممين على التسلق، مدفوعين برغبتهم في إنشاء محتوى على الإنترنت”، بحسب باساريبو.
يعد جبل دوكونو أحد أنشط البراكين في إندونيسيا، وهو يثور بشكل شبه متواصل منذ عام 1933. تقع إندونيسيا على طول “حلقة النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا مكثفًا، وتضم أكثر من 120 بركانًا نشطًا.
كما حذرت السلطات من مخاطر ثانوية محتملة، بما في ذلك تدفقات الطين البركاني، خاصةً أثناء هطول الأمطار الغزيرة، والتي قد تنتقل عبر الأنهار المتدفقة من سفوح البركان.
لا يزال النشاط البركاني في دوكونو مرتفعًا، وقد صرحت السلطات بأنه في ثاني أعلى مستوى إنذار. وأشارت السلطات إلى أن البركان شهد زيادة في الانفجارات البركانية المتفجرة منذ أواخر مارس، حيث سجل ما يقرب من 200 ثوران منذ 30 مارس، بمعدل 95 ثورانًا يوميًا.
وقالت لانا ساريا، رئيسة وكالة الجيولوجيا الإندونيسية التابعة لوزارة الطاقة والموارد المعدنية: “كان ثوران يوم الجمعة من بين أقوى الثورانات خلال هذه الفترة”. وأضافت أن سحب الرماد البركاني، التي تتراوح ألوانها بين الأبيض والرمادي والأسود، تتجه شمالاً بفعل الرياح.
وحذرت من أن تساقط الرماد قد يؤثر على التجمعات السكنية المجاورة، بما في ذلك بلدة توبيلو، مما يزيد من المخاطر الصحية ويعطل حركة النقل والحياة اليومية.
وحث المسؤولون السكان والسياح والمتسلقين على التزام الهدوء، واتباع الإرشادات الرسمية، وتجنب المناطق المحظورة، في ظل استمرار مراقبة جبل دوكونو.





