
لماذا تظهر الحساسية؟.. الوراثة والبيئة ونمط الحياة عوامل تحدد استجابة الجسم
المستقلة/- تُعد الحساسية من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً في العالم، إلا أن أسباب ظهورها لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل هي نتيجة تداخل معقد بين العوامل الوراثية، والبيئة المحيطة، وطريقة عمل الجهاز المناعي.
وتوضح أخصائية الحساسية والمناعة الدكتورة كسينيا ريابوفا أن الإصابة بالحساسية تحتاج غالباً إلى وجود استعداد وراثي لدى الشخص، إلى جانب التعرض لمسببات الحساسية التي تحفّز رد فعل مناعياً غير طبيعي.
الجينات ليست العامل الوحيد
رغم أن الوراثة تلعب دوراً مهماً، فإن وجود تاريخ عائلي للحساسية لا يعني بالضرورة الإصابة بها، إذ يحتاج الأمر إلى عوامل إضافية، من بينها التعرض المستمر لمسببات الحساسية مثل بعض أنواع الغبار، وحبوب اللقاح، وبعض الأطعمة، إضافة إلى تأثيرات البيئة ونمط الحياة.
وتشير ريابوفا إلى أن تضرر الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي أو اضطراب طريقة استجابة الجهاز المناعي قد يجعل الجسم أكثر حساسية تجاه مواد كانت في السابق غير مؤذية.
البيئة والغذاء في دائرة التأثير
تلعب جودة الهواء داخل المنازل وخارجها دوراً مهماً في زيادة احتمالية ظهور الحساسية، خصوصاً مع التلوث وتغيرات البيئة الحديثة.
كما أن النظام الغذائي له تأثير أيضاً، إذ إن الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة وقلة التنوع الغذائي قد يؤثران في توازن المناعة، بحسب ما تشير إليه الدراسات الطبية.
هل يمكن أن تظهر الحساسية عند الكبار؟
لا تقتصر الحساسية على مرحلة الطفولة فقط، فقد تظهر لدى بعض الأشخاص في سن البلوغ بعد تعرض الجسم لعوامل قوية مثل الأمراض الشديدة أو الضغوط النفسية الكبيرة.
وتوضح الطبيبة أن بعض الحالات ظهرت بعد الإصابة بفيروس كورونا، حيث أصبحت الأغشية المخاطية لدى بعض الأشخاص أكثر عرضة للمهيجات بعد تعرضها للضرر.
التعقيم المفرط.. حماية قد تتحول إلى مشكلة
تحذر ريابوفا من المبالغة في تعقيم البيئة المحيطة بالأطفال، مشيرة إلى أن تعرض الطفل بشكل طبيعي لمجموعة متنوعة من العوامل البيئية والغذائية يساعد جهازه المناعي على التطور بطريقة متوازنة.
كما تنصح بتقديم الأطعمة المتنوعة في الوقت المناسب ضمن النظام الغذائي للطفل، وعدم منع التعرض الطبيعي للحيوانات والبيئة، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الأطفال الذين ينشأون في البيئات الزراعية قد يكونون أقل عرضة لبعض أنواع الحساسية.
العلاج المناعي.. طريق طويل للسيطرة على الحساسية
وتبقى تقنية العلاج المناعي النوعي لمسببات الحساسية (ASIT) من أهم الطرق المستخدمة في التعامل مع بعض أنواع الحساسية، حيث تعتمد على تعريض الجسم لكميات محسوبة ومتزايدة من المادة المسببة للحساسية بهدف تدريب الجهاز المناعي على تقبلها.
وقد يساعد هذا العلاج بعض المرضى على الوصول إلى فترات تحسن طويلة قد تمتد لسنوات، وفقاً لحالة كل شخص ونوع الحساسية.
أخبار قد تهمك
الدولار يصعد مجدداً في بغداد وأربيل ويسجل 157 ألف دينار
الكهرباء تتصدر أولويات موازنة 2027.. توجه لتركيب العدادات الذكية وتحسين التجهيز
دولة القانون يدفع بياسر صخيل للداخلية.. وتوجه لاختيار وزير مدني
النزاهة توقف 10 موظفين في مستشفى بالسماوة بقضية تلاعب بوصولات المرضى
80 راداراً جديداً في شوارع العراق.. والمرور تستعد لتطبيق نظام السرعات الذكي
طقس العراق اليوم.. أجواء معتدلة نسبياً وأمطار رعدية في الشمال
العراق ضمن انتعاش صادرات نفط الشرق الأوسط.. 16.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر
الذهب يستقر قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع وسط ترقب بيانات أمريكية
القرفة ليست آمنة دائماً.. متى تهدد صحة الكبد؟
العراق أمام السعودية.. ليلة الحسم ولا مجال للحسابات
واشنطن تلغي تأشيرات 27 مسؤولاً من أمريكا اللاتينية على خلفية اتهامات بالفساد




