
القرفة ليست آمنة دائماً.. متى تهدد صحة الكبد؟
المستقلة/- مع حلول فصل الخريف، يزداد الإقبال على القرفة باعتبارها من أكثر التوابل ارتباطاً بالمشروبات الساخنة والمخبوزات، إلا أن الإفراط في تناولها، وخصوصاً بعض أنواعها، قد يرفع مستوى التعرض لمادة طبيعية تعرف باسم «الكومارين»، والتي قد تؤثر في الكبد عند استهلاكها بكميات كبيرة ولفترات طويلة.
وتتركز التحذيرات بصورة أساسية حول قرفة «كاسيا»، وهي النوع الأكثر انتشاراً في الأسواق، وتتميز بلونها الداكن ونكهتها القوية، كما تحتوي على مستويات أعلى من الكومارين مقارنة بقرفة «سيلان» المعروفة أيضاً باسم «القرفة الحقيقية».
وفي المقابل، تحتوي قرفة سيلان على كميات منخفضة جداً من الكومارين، ما يجعلها خياراً أكثر ملاءمة للأشخاص الذين يستهلكون القرفة بشكل يومي أو بكميات أكبر من المعتاد.
ويمكن التمييز بين النوعين بسهولة أكبر عند شراء أعواد القرفة؛ إذ تتكون قرفة سيلان من طبقات رقيقة متعددة ملتفة داخل بعضها، بينما تكون أعواد كاسيا أكثر سماكة وصلابة. أما في حالة القرفة المطحونة، فينصح بمراجعة الملصق لمعرفة النوع أو بلد المنشأ.
ولا يمثل استخدام كميات بسيطة من القرفة في الطعام أو المشروبات خطراً كبيراً بالنسبة إلى معظم الأشخاص الأصحاء، لكن الاستهلاك اليومي لكميات مرتفعة من قرفة كاسيا قد يؤدي إلى تجاوز الحدود المقبولة من الكومارين.
وتشير تقييمات لسلامة الأغذية إلى أن شخصاً بالغاً بوزن يقارب 60 كيلوغراماً قد يصل إلى الحد اليومي المقبول من الكومارين عند استهلاك نحو 6 ملليغرامات منه، فيما قد يحتوي غرام واحد من قرفة كاسيا على نحو 3 ملليغرامات في المتوسط.
ولا يقتصر التعرض للكومارين على القرفة المستخدمة كتوابل، إذ قد تحتوي بعض المكملات الغذائية المصنوعة من القرفة على كميات أكبر، إضافة إلى وجودها في منتجات غذائية مثل المخبوزات، وألواح البروتين، وحبوب الإفطار وبعض أنواع الشاي المتبل.
ويحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الكبد إلى مزيد من الحذر، خاصة من يعانون من الكبد الدهني أو التهاب الكبد أو التليف، لأن قدرتهم على التعامل مع الكومارين قد تكون أقل مقارنة بغيرهم.
وقد لا تظهر مشكلات الكبد في مراحلها الأولى بأعراض واضحة، لكن الغثيان المستمر، وفقدان الشهية، والتعب، وألم الجزء العلوي الأيمن من البطن تعد علامات تستحق الانتباه، فيما قد تشير أعراض مثل اصفرار الجلد أو العينين والبول الداكن والقيء المستمر إلى مشكلة أكثر خطورة تستوجب التقييم الطبي.
ولا تعني هذه التحذيرات ضرورة التوقف عن تناول القرفة، إذ يبقى استخدامها ضمن الكميات المعتادة في الطعام والمشروبات آمناً لدى معظم الأشخاص. لكن من يستهلكها يومياً أو بكميات كبيرة يمكنه تقليل التعرض للكومارين باختيار قرفة سيلان بدلاً من كاسيا.
ويبقى مصدر القلق الأساسي مرتبطاً بالإفراط المزمن في قرفة كاسيا أو استخدام مكملات القرفة المركزة، وليس بالاستخدام المعتدل للتوابل ضمن النظام الغذائي اليومي.
أخبار قد تهمك
العراق ضمن انتعاش صادرات نفط الشرق الأوسط.. 16.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر
الذهب يستقر قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع وسط ترقب بيانات أمريكية
العراق أمام السعودية.. ليلة الحسم ولا مجال للحسابات
واشنطن تلغي تأشيرات 27 مسؤولاً من أمريكا اللاتينية على خلفية اتهامات بالفساد
احتياطي النفط الأمريكي عند أدنى مستوى منذ 44 عاماً
اليساري يطالب رئيس الوزراء بالتحقيق في قرعة الحج وكشف الشبهات
الغرابي: نرفض تقييد رحلات الطيران ونطالب بإنهاء الأزمات عبر الحوار الدبلوماسي
مجوهرات آدم توفر سبائك الذهب السويسرية PAMP في بغداد
النائب الخفاجي يطالب رئيس الوزراء بإعفاء رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة
مكافحة الفساد تفتح ملفات جديدة.. أطراف سياسية مرتبطة بقضية عدنان الجميلي
الدولار يعاود الارتفاع أمام الدينار العراقي في بغداد وأربيل





