كبار مساعدو ترامب يختلفون بشأن مصير الأسد بعد الهجوم الصاروخي

اختلف كبار مساعدى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الأحد، بشأن السياسة الأمريكية فى سوريا بعد هجوم صاروخى الأسبوع الماضى، مما ترك سؤالا مفتوحا عما إذا كانت إزاحة الرئيس السورى بشار الأسد عن السلطة إحدى أهداف ترامب الآن.

وبعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات صاروخية على قاعدة جوية سورية، يزعم أنها شنت هجوما بغاز سام على المدنيين قال مسؤولو إدارة ترامب إنهم على استعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر.

وقالت نيكى هيلى السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة لديها “خيارات عديدة” فى سوريا وإن الاستقرار مستحيل فى ظل وجود الأسد فى الرئاسة.

وقالت هيلى فى مقابلة مع برنامج (ميت ذا برس) على شبكة (إن.بي.سي) “لا نرى بأى حال من الأحوال سلاما فى المنطقة والأسد على رأس الحكومة السورية.”

وأضافت “علينا التأكد من أننا نمضى فى هذه العملية. الحل السياسى يجب أن يأتى فى صالح الشعب السورى، وبدت تعليقات هيلى تختلف عن تعليقات وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذى قال إن الضربة الصاروخية الأمريكية كانت تستهدف فقط منع الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية.

وقال تيلرسون لبرنامج (ذيس ويك) الذى تبثه شبكة (إيه.بي.سي) “لا يوجد تغيير فى موقفنا العسكري” فى سوريا، وأضاف تيلرسون أن أولوية الولايات المتحدة فى سوريا هى هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية. وقال إن الولايات المتحدة بمجرد هزيمة الدولة الإسلامية ستصب اهتمامها على محاولة المساعدة فى التوصل إلى “عملية سياسية” يمكن أن تحقق السلام فى سوريا.

وقال تيلرسون “نعتقد أنه من خلال تلك العملية السياسية سيكون الشعب السورى قادرا على تقرير مصير بشار الأسد، وقال مسؤول فى البيت الأبيض طلب عدم نشر اسمه إن الاختلاف غير مقصود ورفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وخلال حملته لانتخابات الرئاسة فى 2016 قال ترامب إن هزيمة الدولة الإسلامية أولوية أهم من إقناع الأسد بالتنحي. وانتقد الجمهوريون دعوات منافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون لإقامة مناطق حظر طيران ومناطق آمنة لحماية المدنيين.

وقال ترامب فى مقابلة مع رويترز فى أكتوبرالماضى “ما يجب أن نفعله هو أن نركز على داعش (الدولة الإسلامية). لا يجب أن نركز على سوريا.”

وحمل تيلرسون يوم الأحد روسيا مسؤولية الهجوم بغاز سام من خلال التقاعس عن متابعة اتفاق يعود لعام 2013 لتأمين وتدمير الأسلحة الكيماوية فى سوريا.

وقال تيلرسون “الفشل يرتبط بالهجوم الأخير والهجوم الأخير الفظيع بالأسلحة الكيماوية هو إلى حد كبير فشل على جانب روسيا لتحقيق التزامها تجاه المجتمع الدولي.”

وسارعت روسيا بإدانة الهجوم الأمريكي. ويوم الأحد قال مركز للقيادة المشتركة يضم قوات روسية وإيرانية وقوات داعمة للأسد إنه سيرد على أى عدوان جديد وسيزيد الدعم لسوريا.

وأمر ترامب بشن الهجوم الصاروخى على قاعدة جوية سورية بعدما اتهم الأسد بشن هجوم بالأسلحة الكيماوية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصا فى مدينة خان شيخون السورية. ونفت الحكومة السورية مسؤوليتها عن الهجوم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد