شركات وهمية تستورد الحنطة من الخارج وبيعها على أنها حنطة عراقية

المستقلة  / – اتهمت لجان برلمانية مختصة، جهات لم تسمها، باستيراد الحنطة من الخارج وبيعها الى سايلوات الدولة على أنها حنطة عراقية وربح مليارات الدنانير بعملية الغش هذه، لترد شركة تجارة الحبوب على تلك الاتهامات بأنها لا تتسلم إلا الحنطة العراقية وفق مواصفات خاصة.

عضو كتلة النهج الوطني مهند العتابي، أشار في تصريح لصحيفة «الصباح» تابعته المستقلة، إلى أن «الحكومة صرحت بأن هناك فائضاً في الانتاج العراقي للحنطة، ولكن هذا غير صحيح في الواقع، وهنا يتضح دور (الشركات الوهمية)”.

وأوضح النائب، أن «الدولة العراقية ولتشجيع المنتج المحلي، قامت برفع سعر الحنطة للطن الواحد من 500 الى 550 ألف دينار بحسب جودة الحنطة، إلا أن (الشركات الوهمية) برز دورها باستيراد الحنطة، إذ تصل الى العراق، مع أجور النقل وصولاً الى المستودعات، بمبلغ 170 ألف دينار للطن الواحد، ويباع للدولة العراقية على أنه (محصول وطني محلي) بـ500 أو 550 ألف دينار، وبالتالي يربح هؤلاء من هذه العملية أكثر من 350 ألف دينار للطن الواحد».

العتابي أشار إلى أن موضوع الحنطة يشبه موضوع بيض المائدة الذي منع استيراده، «إلا أن هناك من يستورده ويبيعه على أنه منتج محلي»، مطالباً «الجهات ذات العلاقة، بملاحقة الشركات المسجلة ميدانياً، ومتابعة عملها وحقيقة تبادلاتها التجارية، خاصة أن هذه الشركات أغلبها مدعومة من جهات سياسية متنفذة، تؤمن لها الغطاء، لتودع الأموال في المصارف العراقية وتنقلها بعد ذلك إلى الخارج».

مدير عام شركة تجارة الحبوب المهندس عبد الرحمن عجي، أكد في تصريح لصحيفة «الصباح»، أنه «لا يوجد استيراد للحنطة في العراق إلا من قبل شركة تجارة الحبوب حصراً، وذلك بأمر من الأمانة العامة لمجلس الوزراء» ، موضحاً أن «قسم السيطرة النوعية الموجود في الشركة، يعتمد على مواصفات معينة لتسلم الحنطة، التي تتمتع بها الحنطة المحلية، وهي أن تكون خالية من (حبة العدس وحبة البقيتا)، باستثناء حنطة إقليم كردستان، وذلك لأن هذا النوع يعطي مؤشرا بأن هذه الحنطة مزروعة في الجبال».

التعليقات مغلقة.