دراسة تكشف ارتباطاً بين تقليل السكر في الحمل والطفولة وانخفاض خطر الخرف

المستقلة/- أثارت نتائج دراسة علمية حديثة اهتماماً واسعاً بعد أن أشارت إلى وجود ارتباط بين انخفاض استهلاك السكر خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من حياة الطفل، وانخفاض خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر في مراحل لاحقة من العمر.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات نحو 64,737 مشاركاً في بنك البيانات الحيوية البريطاني، مستفيدين من فترة تاريخية شهدت تقييداً لاستهلاك السكر في المملكة المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أقل من استهلاك السكر خلال فترة الحمل والسنة الأولى من العمر سجلوا معدلات أقل للإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر مقارنة بغيرهم. كما بدا أن استمرار انخفاض استهلاك السكر خلال السنوات الأولى من الطفولة ارتبط بانخفاض أكبر في هذه المخاطر.

وبحسب التحليل، ارتبط التعرض المبكر لتقييد السكر بتأخر ظهور بعض أنواع الخرف ومرض ألزهايمر بنحو 2.5 إلى 2.9 سنة في المتوسط، إضافة إلى مؤشرات مرتبطة بأداء أفضل في بعض اختبارات سرعة معالجة المعلومات والتفكير المنطقي.

ويرى الباحثون أن جزءاً من هذه العلاقة قد يكون مرتبطاً بانخفاض احتمالات الإصابة لاحقاً بمرض السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وهما من العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة الدماغ والأوعية الدموية على المدى الطويل.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج لا تثبت أن تقليل السكر وحده يمنع الخرف أو ألزهايمر، وإنما تشير إلى وجود علاقة إحصائية بين التعرض الغذائي في المراحل المبكرة من الحياة وخطر الإصابة بأمراض الدماغ في المستقبل.

وتعيد هذه النتائج تسليط الضوء على أهمية التغذية خلال الحمل والطفولة المبكرة، ليس فقط بالنسبة للنمو الجسدي، وإنما أيضاً لما قد تتركه العادات الغذائية في هذه المراحل من آثار طويلة الأمد على صحة الدماغ.

ويشير المختصون إلى أن هذه النتائج لا تعني الامتناع الكامل عن السكر، بل تؤكد أهمية الاعتدال واتباع نظام غذائي متوازن، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد طبيعة العلاقة بين استهلاك السكر في بداية الحياة وصحة الدماغ على مدى العقود اللاحقة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى