
جدلية انتخاب الرئيس .. بين القيود القانونية والإدارة التقديرية
د.بشار الحطاب 
مستشار قانوني
على الرغم من قصور قرار الحسم النيابي في اختيار رئيس مجلس النواب، إلا أن مجريات جلسة ٢٠٢٤/٥/١٨ افصحت عن عدة رسائل اهمها:
١- الجدلية في اختيار الرئيس لا تعود لشخصية المرشحين الذين يتمتعوا وفق النتائج بمقبولية بين مختلف القوى النيابية، المعضلة تكمن في آثر فوز احدهم على طبيعة الاستحقاقات والتحالفات.
٢- غياب الكلمة الواحدة بين قادة الأغلبية النيابية على مرشح معين نقل خيار الحسم بيد اعضاء المجلس معززا حرية الاختيار وفق القناعة الشخصية.
٣- إدارة الجلسة كانت حيادية وعكست صورة إيجابية عن مخرجات الممارسة الديمقراطية دون قيد أو شرط على الرغم من شدة الانقسامات.
٤- منصب رئيس مجلس النواب لا يقتصر على إدارة الجلسات كما يعتقد البعض .. رئيس المجلس يمثل المجلس .. يملك صلاحيات دستورية.. ويمارس دور القيادة ومصدر القرار .. ويؤثر في التمرير والتعطيل … التعيين والإقالة .. ويتولى إدارة السلطة التشريعية.
٥- القيود القانونية وفق حيثيات قرار المحكمة الاتحادية العليا والعرف البرلماني ستدفع المجلس على الاغلب نحو الذهاب إلى جولة انتخاب ثالثة بين المرشحين المتنافسين،وخيار تعديل النظام الداخلي لن يكون بعيدا عند إخفاق انتخاب الرئيس.
٦- سوف يستأنف المجلس أداء مهامه رغم تاجيل انتخاب الرئيس إلا أن غياب الاخير يؤثر في ثلاث ملفات رئيسية: رسم الخارطة الانتخابية المقبلة وزعامة المكون، تمرير قوانين مهمة وتفعيل الرقابة النيابية، إسناد الحكومة في تحقيق إصلاحات إدارية.