تجاوز 6 آلاف إصابة كورونا يوميا.. صحة لبنان على حافة الانهيار

المستقلة/-أحمد عبدالله/أفاد  موقع ام تي في اللبناني بانتشار  عشرات الطَّلبات لوظائف في مستشفيات علي مواقع التواصل الاجتماعي والتي ذكرت قائلة : “الحاجة ماسَّة لأطبَّاء ومُمرِّضين ومُساعدين”، ولكن لا تجاوبَ مع هذه الدَّعوات رغم البطالة التي تُسجِّل أرقامًا قياسيَّة في لبنان.

يأتي ذلك في الوقتٍ الذي قرَّر فيه العديد جنود الجيش الأبيض اللبناني مغادرة البلاد بحثا عن فرصة عمل في دولة اخري بحسب ماذكر تقرير ام تي في اللبنانية.

وزار موقع mtv  مستشفى “المشرق الفرنسي” والذي قارب الوضع فيه علي الانفجار والوصول الي حافة المأساة بحسب ماذكرت احدي العاملات فيه وتدعي  سينتيا إبراهيم.

وأضافت ابراهيم قائلة : “الوضع خطيرٌ جدًّا في لبنان وهو ما لا يعيه العديد من الاشخاص، نبكي بشكلٍ يوميٍّ أمام هول المشاهد التي نراها والحالات التي نستقبلها، وللاسف قد نضطر قريبًا الى القيام بما حصل في إيطاليا وهو اختيار إنقاذ الشباب المُصابين بـ”كورونا” وترك الاكبر سنًّا”.

كما سلطت  الضَّوء على الضّغوطات الكبيرة التي يُعاني منها الموظَّفون والعاملون في المؤسَّسات الطبية والصحيَّة: “نحن أيضًا لدينا عائلات ونخاف على أحبائنا، ونعيش في غرفنا في حجرٍ دائمٍ خوفًا من نقل العدوى إليهم، لذا نقول للنّاس “إرحمونا” فنحن هنا بسبب إهمالكم”.

ولم تكد تنتهي من حديثها حتي التقطت  مُساعدة رئيسة قسم الممرِّضين والممرِّضات ديانا بولس بشعلاني، خيط الحديث حيث أشارت الي تخصيص  المستشفى ثلاثة أقسام لمرضى “كورونا” فيها حوالي 24 سريرًا عاديًّا و9 أسرّة عناية فائقة، بجانب  تحول قسم الطوارئ الى قسم رابع لمرضى الفيروس التاجي.

كما كشفت عن ظاهرة “مُخيفة” تُسجَّل بشكلٍ يوميّ: “عشرات المصابين بالفيروس، والذين لا يُعانون من عوارض متطوّرة، يصلون الى الطوارئ بعد إصابتهم بتجلُّطات ويموتون بسكتات قلبيّة، و تتراوح أعمارهم بين الاربعين والثّمانين عامًا، وهو أمرٌ خطيرٌ جدًّا”،

وتابعت قائلة :  أن أبرز العوارض التي يُعاني منها الاطفال والشباب المصابين هي درجات حرارة مرتفة بالاضافة الى ضيق في التنفُّس”.

وواصلت حديثها قائلة  “مشهد الاكياس السوداء الذي كنا نراه في إيطاليا إبّان ذروة إنتشار الفيروس هناك أصبح في لبنان أيضًا”، في إشارة الى العدد الهائل من الوفيّات التي تُسجَّل بشكلٍ يوميّ.

واستكملت:  كورونا يواصل فتكه أيضا بالجسم الطبي فخلال الاسبوع الماضي، أصيب عددٌ كبير من الاطباء في المستشفى بالفيروس، وهناك طبيبٌ مصابٌ كان يُتابع مرضاه من سريره بالرّغم من حالته السّيئة”.

كما أبرز التقرير مشكلة أخرى يُعاني منها قطاع التمريض في لبنان، وهي هجرة الممرِّضين وزيادة الضغوطات على الطواقم الطبيّة الباقية، حيث أفادت   بشعلاني بأنّ “المستشفى خسر 6 ممرّضين فضّلوا الانتقال من لبنان للعمل في بلدانٍ أخرى، بالاضافة الى 20 آخرين تركوا المهنة بشكلٍ نهائيّ في ظلّ الضغوطات الهائلة التي عانوا منها خصوصًا خلال فترة إنتشار الفيروس، لاننا نعمل لساعات طويلة ونصل الايّام ببعضها من دون توقف، فالتَّمريض هو رسالةٌ لا ثمنَ لها، وطالما أنَّ النداء لا ينقطع، فنحن لن نتوقّف”

التعليقات مغلقة.