بعد إعلان النتائج . . . من الرابح؟

منتظر الصخي …

ساد الشارع العراقي ترقب حذر, طيلة فترة ما بعد انتهاء الانتخابات, ولمدة تسعة عشر يوما, في ظل تطلعات الناخبين وأمنياتهم, الإسراع بتشكيل حكومة متجانسة, ذات برنامج متكامل ورصين, هدفها الأول خدمة المواطن وتحقيق رغباته, ببناء دولة مؤسسات ناهضة بحال الوضع المؤسف. أخيرا وبعد طول أمد, ونهاية أمر كان محط جميع الأنظار, مع طرح العديد من التساؤلات والإستفهام, خرجت المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات, بعد تسعة عشر يوماً من القلق ألجماهيري, أعلنت جميع النتائج النهائية الرسمية تباعاً, مُظهرة تصدر ائتلاف دولة القانون, في المرتبة الأولى بخمس وتسعين مقعد بتقدم طفيف عن المرحلة السابقة,رغم إمتلاكه المناصب الكثيرة والوزارات ألمهمة, كمنصب نائب رئيس الجمهورية, رئاسة مجلس الوزراء ونائبه, زارة الداخلية, التعليم العالي, النقل, علاوة عن ذلك ترأسها الكثير من الهيئات المستقلة.

يليه في المرتبة ألثانية, قوائم التيار الصدري, بأربع وثلاثين مقعد, متراجعاً بستة مقاعد عن الدورة الماضية, على الرغم مما كانت تملكه من مناصب عديدة, كنائب رئيس مجلس النواب, وزارة التخطيط, الإعمار والإسكان, ألبلديات, العمل والشؤون الاجتماعية. بينما حَلَّ ائتلاف المواطن في المرتبة الثالثة, بحصوله على واحد وثلاثين مقعد, بتقدمٍ كبيرٍ حيث ضاعف عدد مقاعده, مع أنه لم يكن مشتركا بالحكومة بأي منصب, معتمداً بالشكل الأساس, على برنامجه الانتخابي ألمتكامل, ألذي عُد من أفضلِ وأقوى البرامج الانتخابية على الصعيد الوطني, مضافاً إليها قوة دعايته الانتخابية التي أبهرت الجميع, ألتي فاجأتهم على أرض ألواقع, غير مستغلٍ لدوائر الدولة أو إمكانياتها, كما أن إئتلاف المواطن, لم يشتري ذمم ناخبيه بالمال, كتوزيع سندات قطع الأراضي, لشرائح الناس المختلفة, وإغراءات التعيين, إلى آخِرِهِ من تلك السبل ألرخيصة.

بناءً على ما تقدم, فإن هذا الائتلاف يعتبر الفائز الوحيد, في ظل ما رأيناه من إعلان النتائج, ودراسة الوقائع التي حدثت أثناء الحملة الإنتخابية. يترقب الشارع الآن, بعد إعلان النتائج ينتظر المواطن, تشكيل التحالفات, في أقرب وقت لأن الوضع لا يحتمل المزيد من التأخير, فعلى الفائزين تشكيل حكومة الأقوياء, التي تنطلق من رحم مؤسسة التحالف الوطني, بنظام داخليٍ متماسك منفتحٍ على كافةِ الكتل الأخرى, للتعاون أجل مصلحة الوطن والمواطن, مع تبني برنامج قائمة المواطن. ربما يكون حجر الزاوية بالدورة الجديدة, حجر ألزاوية. لطرح إسم رئيس الوزراء ألقادم, بسبب علاقاته الطيبة مع جميع الكتل, و لا ننسى أن من يشكل الحكومة المقبلة, بصيغة الأغلبية ألسياسية, أي بالنصف زائداً واحد يمكن أن يرحل بالطريقة نفسها؛ وهذا ما لا يرغب به البعض, فإن الكتل جميها تشارك ببناء العراق, مُحَتِّماً عليها مصيرها أن تتحالف, لتطوي صفحة الماضي والأخذ بِعِبَرِها, كدروس للمرحلة المقبلة الحساسة من تاريخ البلد, تتطلب ان تقف الكتل وقفة واحدةً جادةً, ليكونوا يداً واحدة في مواجهة الأخطار المحدقة بالعراق. فعلى الجميع العمل, من أجل إنصاف تضحيات الشعب, بسيعيهم للتغيير, وتكوين دولة متحضرة, من أجل المواطن بسن القوانين التي مساس بحياته, مع تشكيل حكومة متجانسة كفوءه.

اترك رد