النفط العراقي يتراجع عكس الأسواق العالمية.. خام البصرة يخسر 1.78 دولار وبرنت يتجاوز 115 دولاراً

المستقلة/- سجلت أسعار النفط العراقي، اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، انخفاضاً ملحوظاً في خامي البصرة الثقيل والمتوسط، في اتجاه معاكس لحركة الأسواق النفطية العالمية التي شهدت ارتفاعاً في أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي وسلة نفوط منظمة أوبك.

وبحسب بيانات الأسعار المتداولة، انخفض سعر خام البصرة الثقيل إلى 71.42 دولاراً للبرميل، فاقداً 1.78 دولار، وبنسبة تراجع بلغت 2.43%، فيما هبط سعر خام البصرة المتوسط إلى 75.42 دولاراً للبرميل، بخسارة مماثلة بلغت 1.78 دولار، وبنسبة 2.31%.

وفي المقابل، ارتفع خام برنت القياسي إلى 115.47 دولاراً للبرميل، مسجلاً زيادة قدرها 1.59 دولار، أو ما يعادل 1.40%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 101.34 دولار للبرميل، بارتفاع بلغ 1.44 دولار، وبنسبة 1.44%.

كما سجلت سلة خامات منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاعاً إلى 117.25 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت 2.16 دولار، وبنسبة 1.88%.

تباين لافت بين النفط العراقي والأسعار العالمية

ويعكس التراجع المسجل في أسعار خامي البصرة، مقابل ارتفاع المؤشرات النفطية العالمية، تبايناً لافتاً في حركة الأسعار، وسط اختلاف آليات التسعير والخصائص النوعية للخامات النفطية وظروف العرض والطلب في الأسواق المستوردة.

وتتأثر أسعار النفط العراقي بعدة عوامل، أبرزها نوعية الخام وكثافته ومحتواه الكبريتي، إلى جانب تكاليف النقل ومستويات الطلب من المصافي الآسيوية، فضلاً عن فروقات الأسعار التي تحددها الجهات المسؤولة عن تسويق النفط.

ولا تعني الزيادة في أسعار خام برنت بالضرورة ارتفاعاً مماثلاً في أسعار جميع الخامات النفطية، إذ تخضع الأسعار الفعلية لفروقات تتغير تبعاً لظروف السوق والطلب على كل نوع من النفط.

ماذا يعني التراجع للاقتصاد العراقي؟

ويكتسب هذا التباين أهمية خاصة بالنسبة للعراق، الذي يعتمد بصورة رئيسية على الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة العامة وتغطية النفقات الحكومية.

وقد يؤدي استمرار انخفاض أسعار بيع النفط العراقي، إذا انعكس على متوسط الأسعار الفعلية للصادرات، إلى تقليص العائدات المتحققة من كل برميل مصدر، حتى في حال بقاء الأسعار المرجعية العالمية عند مستويات مرتفعة.

ومع ذلك، فإن تحديد الأثر الحقيقي على الإيرادات الحكومية يتطلب معرفة متوسط سعر البيع الفعلي للنفط العراقي، وحجم الصادرات، وفروقات التسعير المعتمدة، وليس الاعتماد على الأسعار اليومية وحدها.

وتبقى حركة خامي البصرة خلال الجلسات المقبلة مؤشراً مهماً لمتابعة مدى استجابة الأسعار العراقية للارتفاعات العالمية، وما إذا كان التباين الحالي سيستمر أم سيتقلص مع تغير ظروف الأسواق النفطية.

الأسواق تترقب اتجاه الأسعار

وتتجه الأنظار إلى تطورات أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة، في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار النفط العالمية، وما قد تتركه من انعكاسات على الدول المنتجة والمصدرة، وفي مقدمتها العراق.

ويشير اتساع الفارق بين أسعار خام البصرة وخام برنت إلى أهمية مراقبة آليات التسعير والخصومات النفطية، خصوصاً أن استمرار هذا الفارق قد يؤثر في قيمة الصادرات العراقية رغم ارتفاع المؤشرات العالمية.

وتشير بيانات الأسعار المنشورة إلى أن سعرَي خام البصرة المذكورين يعودان إلى 27 تشرين الأول، مع تأخر تحديث بيانات الخامات العراقية، بينما تتغير أسعار برنت وغرب تكساس خلال جلسة 28 تشرين الأول. ولذلك، فإن المقارنة تعكس آخر الأسعار المتاحة، ولا تعني بالضرورة تزامن جميع التسعيرات.

ويظل حجم الصادرات النفطية ومتوسط أسعار بيعها الفعلية العاملين الأكثر تأثيراً في الإيرادات النفطية العراقية، وسط ترقب لما ستسفر عنه تحركات الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى