
تسريب يفضح غضب نتنياهو قبل إغلاق صناديق الاقتراع
المستقلة/- كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، تفاصيل مكالمة هاتفية متوترة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وناشط بارز في الأوساط الدينية المتشددة، شهدت صراخاً وانفعالاً شديداً من نتنياهو وزوجته سارة، على خلفية مخاوف من امتناع الناخبين الحريديم عن التصويت في الانتخابات الإسرائيلية، احتجاجاً على عدم تنفيذ تعهدات سابقة تتعلق بقضية التجنيد العسكري.
وبحسب تسجيل أوردته القناة 13 الإسرائيلية، وأعادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نشر تفاصيله، أجرى نتنياهو المكالمة مساء الثلاثاء، قبل نحو ساعة ونصف الساعة من إغلاق صناديق الاقتراع، مع الناشط الحريدي إيتشه دزلوفسكي، الذي يدير خطاً للمعلومات تابعاً لأوساط جماعة «غور» الدينية.
وجاء الاتصال في محاولة لمعرفة اتجاهات التصويت داخل المجتمع الحريدي، وسط مؤشرات على حالة استياء من السياسات الحكومية والوعود التي لم تُنفذ، ولا سيما ما يتعلق بوضع طلاب المعاهد الدينية وإعفائهم من الخدمة العسكرية.
نتنياهو يفقد أعصابه: هل يريدون حكومة يسارية؟
وأظهر التسجيل أن نتنياهو بدأ الاتصال مستفسراً عن أسباب تراجع حماسة الناخبين الحريديم للمشاركة، قبل أن يرد دزلوفسكي بأن حالة الغضب تعود إلى الوعود المتكررة بشأن التجنيد العسكري التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
لكن نتنياهو قاطع حديثه بانفعال، متسائلاً عما إذا كان الحريديم يدركون أن امتناعهم عن التصويت قد يفتح الطريق أمام وصول حكومة يسارية إلى السلطة.
وحاول الناشط توضيح أن الناخبين الحريديم لا يرفضون المشاركة من حيث المبدأ، وإنما يريدون ضمانات حقيقية لتنفيذ التعهدات المتعلقة بحماية نمط حياتهم الديني.
وفي أثناء المكالمة، سُمع صوت سارة نتنياهو في الخلفية وهي تصرخ، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية: «سنموت جميعاً»، في تعبير عن المخاوف داخل محيط رئيس الوزراء من خسارة معسكره الانتخابي.
أزمة التجنيد تعمّق الخلاف مع الحريديم
وتكشف المكالمة عن عمق الخلاف بين نتنياهو وقطاعات من المجتمع الحريدي، الذي يُعد أحد المرتكزات الانتخابية التقليدية للأحزاب الدينية المتحالفة مع اليمين الإسرائيلي.
وتتمحور الأزمة حول قضية تجنيد طلاب المعاهد الدينية في الجيش الإسرائيلي، وهي مسألة أثارت خلافات سياسية وقانونية واجتماعية واسعة، في ظل مطالب بتوسيع الخدمة العسكرية وإنهاء الإعفاءات التي يتمتع بها بعض الحريديم.
وأكد دزلوفسكي، خلال الاتصال، أن الناخبين يشعرون بخيبة أمل بسبب أربع سنوات من الوعود التي لم تُنفذ، مشيراً إلى صعوبة إقناعهم بالتصويت دون ضمانات واضحة.
وفي المقابل، بدا نتنياهو أكثر اهتماماً بمعرفة ما إذا كان هؤلاء الناخبون سيشاركون فعلياً في الاقتراع، بدلاً من مناقشة الأسباب التي دفعتهم إلى التردد.
تحذير من حكومة بمشاركة منصور عباس
وفي محاولة للضغط على الناشط الحريدي، حذّر نتنياهو من أن عدم مشاركة الناخبين المتدينين قد يؤدي إلى تشكيل حكومة تعتمد على دعم منصور عباس، زعيم حزب القائمة العربية الموحدة.
واستخدم نتنياهو خلال المكالمة خطاباً تحذيرياً، مدعياً أن وصول حكومة من هذا النوع قد يشكل تهديداً للمؤسسات الدينية الحريدية.
غير أن دزلوفسكي تمسك بموقفه، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تتمثل في فقدان الثقة بالوعود الحكومية، وليس في غياب الرغبة بالمشاركة الانتخابية.
واقترح الناشط أن يتواصل نتنياهو مع كبار الحاخامات والقيادات الدينية لتقديم ضمانات بشأن تنفيذ التعهدات السابقة، إلا أن رئيس الوزراء رد بانفعال، متسائلاً عن إمكانية تقديم مثل هذه الضمانات قبل إغلاق صناديق الاقتراع بساعة ونصف الساعة فقط.
وانتهى الاتصال دون التوصل إلى تفاهم واضح بشأن إمكانية تعبئة الناخبين المترددين، بعدما أقر الناشط بصعوبة تغيير مواقفهم خلال الوقت المتبقي.
التسريب يكشف حجم الضغوط على نتنياهو
ويعكس التسجيل حالة الضغط السياسي التي واجهها نتنياهو في الساعات الأخيرة من الاقتراع، خصوصاً في ظل المنافسة المحتدمة بين معسكره والأحزاب المعارضة.
كما يسلط الضوء على أزمة الثقة بين رئيس الوزراء وشريحة من الناخبين الحريديم، الذين يطالبون بترجمة التعهدات السياسية إلى إجراءات ملموسة تتعلق بالتجنيد والحفاظ على استقلال المؤسسات التعليمية الدينية.
ويرى مراقبون أن قضية التجنيد تحولت من ملف تشريعي واجتماعي إلى عامل مؤثر في التوازنات الانتخابية الإسرائيلية، بالنظر إلى أهمية الأحزاب الحريدية في تشكيل الائتلافات الحكومية.
استطلاعات تظهر صعوبة تشكيل الحكومة المقبلة
وتزامن انتشار التسجيل مع صدور نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع، التي أظهرت تقارباً شديداً بين معسكر نتنياهو والمعارضة بقيادة غادي آيزنكوت.
وبحسب تحديث لاستطلاع القناة 13 الإسرائيلية، حصل كل من معسكر نتنياهو ومعسكر آيزنكوت على 51 مقعداً، مقابل 18 مقعداً للأحزاب العربية، وهي نتائج أولية لا تمنح أياً من المعسكرين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعداً من أصل 120.
وتزيد هذه المعطيات من أهمية أصوات الحريديم والتحالفات البرلمانية المحتملة، فيما تبقى النتائج الرسمية ومسارات التفاوض بين الأحزاب العاملين الحاسمين في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
أزمة سياسية تتجاوز نتائج الانتخابات
ولا تقتصر دلالات المكالمة المسربة على الانفعال الذي أظهره نتنياهو وزوجته، بل تمتد إلى طبيعة العلاقة بين الأحزاب الدينية ورئيس الوزراء، ومدى قدرة التحالفات السياسية التقليدية على الاستمرار في ظل الخلافات بشأن التجنيد.
وتبرز القضية تحدياً أمام أي حكومة إسرائيلية مقبلة، يتمثل في إيجاد تسوية بين مطالب المؤسسة العسكرية بتوسيع قاعدة المجندين، وتمسك قطاعات حريدية بالحفاظ على وضع طلاب المعاهد الدينية.
وفي ظل غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين وفق استطلاعات الخروج، يعكس التسجيل حجم المخاوف لدى نتنياهو من خسارة دعم انتخابي كان يعتمد عليه، ويكشف أن أزمة الثقة مع الحريديم قد تتحول إلى عقبة أمام محاولاته لتشكيل حكومة جديدة.
أخبار قد تهمك
رياح بسرعة 45 كم وأمطار رعدية.. تفاصيل طقس العراق
بغداد تعلن تأمين رواتب المتعاقدين لعام 2027 وتكشف موعد حسم التوزيع والتثبيت
«انفراجة مرتقبة في ملف المياه.. العراق يعلن تقدماً مع تركيا وتحركات بشأن دجلة والفرات»
دراسة صادمة: محادثات الذكاء الاصطناعي المحذوفة قد تبقى في هاتفك
مصرف الرافدين يفتح التقديم على الوجبة الثانية من السلف الإلكترونية للموظفين والمتقاعدين
بعد 3 تشرين الثاني.. واشنطن تهيئ الخليج لهجوم واسع على إيران
ليست شاشة الكمبيوتر وحدها السبب.. طبيب يكشف أسباباً خفية لحرقة العين والشعور بالرمل
النفط العراقي يتراجع عكس الأسواق العالمية.. خام البصرة يخسر 1.78 دولار وبرنت يتجاوز 115 دولاراً
شرطة ميسان تطلق حملة لمتابعة المقاهي وصالات الألعاب للحد من تسرب الطلاب
القضاء يخلي سببل رئيس مجلس ميسان
نجاح عملية جراحية نادرة لطفل في ميسان





