
النائب السابق عمار طعمة يرفض بشدة تعديل قانون العفو العام
المستقلة/- أكد النائب السابق عمار طعمة، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه القضايا التي تمس الأمن الوطني، رفضه القاطع لمشروع تعديل قانون العفو العام المقدم من الحكومة العراقية. يرى طعمة أن التعديلات المقترحة تتضمن تعريفات وأحكاماً من شأنها السماح بإطلاق سراح عناصر إرهابية ومجرمين تحت غطاء قانوني، مما يهدد الأمن والاستقرار في البلاد.
قال طعمة إن التعديل الحكومي يعرّف الانتماء للتنظيمات الإرهابية بأنه يشمل كل من عمل في التنظيمات الإرهابية، أو قام بتجنيد العناصر لها، أو ساعد بأي شكل في تنفيذ أعمال إرهابية، أو وُجد اسمه في سجلات تلك التنظيمات. وأضاف أن هذا التعريف قد يطلق سراح كل من انضم عمداً إلى التنظيمات الإرهابية بأي عنوان كان، حتى لو كان مفتياً لهم، طالما لم يُدرج اسمه في سجلات تلك التنظيمات. هذا الموقف يثير التساؤل حول مدى دقة هذه الادعاءات، حيث أن القانون يشترط وجود أدلة واضحة وليس فقط الاعتماد على السجلات التنظيمية.
أوضح طعمة أن القانون الحكومي يخلط بين الانتماء للتنظيمات الإرهابية وبين ممارسة الأعمال الإرهابية، مشيراً إلى أن تعريف القانون يقتصر على تجريم تقديم المساعدة إذا أدّت تلك المساعدة إلى تنفيذ الأعمال الإرهابية فقط. وفي هذا السياق، يمكن القول إن التشديد على ضرورة وجود أعمال إجرامية ملموسة يهدف إلى تفادي تجريم الأبرياء أو المغرر بهم بشكل غير عادل.
وأشار طعمة إلى أن قانون العفو العام السابق الذي أقره البرلمان العراقي في سبتمبر 2016 شمل الأفراد الذين انتموا لتنظيم داعش دون أن يساهموا بجريمة إرهابية بشكل مباشر. هنا يجب الإشارة إلى أن القوانين تتركز على الجرائم الملموسة، ومن غير المنصف تجريم الأفراد لمجرد الانتماء دون دليل على تورطهم في أعمال إرهابية.
انتقد طعمة منح القانون السابق حق طلب إعادة المحاكمة للمحكومين بقضايا الإرهاب، معتبراً ذلك فرصة للمجرمين لاستغلال الثغرات القانونية. ومع ذلك، يجب النظر إلى هذا الحق كضمانة للعدالة، حيث يمكن أن تتضمن الأحكام الصادرة أخطاء أو ضغوط غير قانونية على المتهمين.
تساءل طعمة عن مبرر تشريع قانون جديد للعفو العام إذا كانت فترة سريان القانون السابق قد امتدت حتى أكتوبر 2017. هنا يمكن التساؤل عن مدى إلمامه بالحاجة إلى تعديل القوانين بما يتماشى مع التغيرات والمستجدات الأمنية والقانونية.
حذر طعمة من المخاطر المترتبة على التعديل الجديد، مشيراً إلى أنه قد يفتح المجال لإضافة مقترحات جديدة تساهم في توسيع نطاق العفو لتشمل المتورطين بجرائم أخرى. ومع ذلك، فإن القوانين بحاجة إلى مراجعة مستمرة لضمان تحقيق العدالة ومكافحة الفساد، ولا يجب أن تكون هذه المخاطر ذريعة لرفض التعديلات بشكل قاطع.
في الختام، يجب أن تكون هناك مقاربة متوازنة بين حماية المجتمع من المخاطر الإرهابية وضمان العدالة وعدم التسرع في تجريم الأفراد دون أدلة قاطعة. مواقف عمار طعمة المتشددة قد تفوت فرصاً لتحسين التشريعات وتوفير ضمانات قانونية للأفراد الأبرياء.
أخبار قد تهمك
ارتفاع أرباح المصرف الأهلي العراقي 25%.. دعوات لتشديد الرقابة على نشاطه بالدولار
العراق يتراجع إلى المرتبة 125 عالمياً بمؤشر التقدم البشري 2026
الدولار يتراجع أمام الدينار العراقي في بغداد وأربيل
التقاعد تعلن استكمال إجراءات رفع رواتب المتقاعدين لشهر تشرين الأول
النائب محمد الخفاجي يرفض معاهدة الشراكة العراقية – الفرنسية ويطالب بتعديلها أو إعادتها
الذهب يستقر قرب 4150 دولاراً
عدنان حمد يفتح باب العودة لأسود الرافدين
دراسة تطمئن الحوامل بشأن حقن إنقاص الوزن
الزيدي يعلن بدء مرحلة حصر السلاح بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي
أنصار الله الأوفياء: ضربات الفصائل أجبرت القوات الأميركية على الانسحاب من العراق
هيغسيث يهاجم وسائل الإعلام على خلفية تقارير مخزونات السلاح الأميركي




