العراق يعيد جدولة معارض 2026.. الأسبوع الزراعي ينطلق نهاية آب

المستقلة/- تستعد وزارة التجارة العراقية لإعادة تنشيط قطاع المعارض في البلاد، بعد تأجيل عدد كبير من الفعاليات التي كانت مقررة ضمن برنامج عام 2026 نتيجة الظروف والأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وتعتزم الوزارة إطلاق أعمال معرض الأسبوع الزراعي التخصصي في 22 آب الجاري ولمدة أسبوع، بعد أن كان من المقرر إقامته في نيسان الماضي، قبل أن تؤدي التطورات الإقليمية إلى تأجيله وإعادة ترتيب أجندة المعارض.

وبحسب وزارة التجارة، فإن الخطة الأصلية للعام الحالي كانت تتضمن إقامة نحو 30 معرضاً عاماً وتخصصياً تغطي قطاعات اقتصادية متعددة، إلا أن ما أُقيم فعلياً حتى الآن اقتصر على معرضين، هما معرض الطاقة الذي أقيم في بداية العام، ومعرض بغداد الدولي بدورته الـ49.

وأدى تأجيل 28 معرضاً إلى إعادة صياغة جدول الفعاليات، مع تحديد مواعيد جديدة لبعضها وإلغاء بعضها الآخر، في محاولة للحفاظ على النشاط الاقتصادي والتجاري واستعادة حركة المعارض تدريجياً.

ويكتسب معرض الأسبوع الزراعي أهمية خاصة، نظراً لارتباطه بقطاع يعد من القطاعات الأساسية للاقتصاد العراقي، حيث يمثل فرصة للشركات المحلية والعربية والأجنبية لعرض المنتجات والتقنيات والخدمات الزراعية، إلى جانب تبادل الخبرات وفتح قنوات جديدة للتعاون والاستثمار.

وتعمل وزارة التجارة بالتزامن مع ذلك على تسجيل الشركات الراغبة بالمشاركة، فضلاً عن تسهيل دخول المشاركين والوافدين إلى العراق، وتهيئة الظروف المناسبة لإدخال المواد والبضائع التي ستعرض خلال الفعاليات.

ولا يتوقف النشاط عند المعرض الزراعي، إذ من المقرر أن يشهد الربع الأخير من العام إقامة ثلاثة معارض تخصصية، تبدأ بمعرض الكتاب بدورته الـ27 في الثاني من أيلول المقبل، بالتزامن مع معرض دجلة الشامل للتسوق، الذي يتوقع أن يشهد مشاركة شركات ووزارات واتحادات ونقابات مختلفة.

أما المعرض الثالث، فيتعلق بقطاع النفط والغاز، ومن المقرر إقامته خلال تشرين الثاني المقبل، ليشكل منصة إضافية للشركات العاملة في واحد من أهم القطاعات الاقتصادية في العراق.

وتسعى وزارة التجارة من خلال إعادة جدولة هذه الفعاليات إلى تعويض جزء من التأثيرات التي خلفها تأجيل المعارض، وإعادة العراق إلى مسار أكثر نشاطاً في مجال المعارض والمؤتمرات الاقتصادية والتجارية.

وتبرز أهمية هذه المعارض في كونها لا تمثل مجرد فعاليات لعرض المنتجات، بل يمكن أن تتحول إلى منصات لعقد الشراكات والصفقات، والتعريف بالفرص الاستثمارية، وربط الشركات العراقية بالأسواق الإقليمية والدولية.

وفي ظل الحاجة إلى تنشيط الاقتصاد وتنويع مصادر النشاط التجاري، فإن نجاح جدول المعارض الجديد سيكون مرتبطاً بقدرة الوزارة على جذب مشاركة دولية واسعة، وضمان الاستقرار اللوجستي والأمني، وتحويل هذه الفعاليات إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

وبذلك تدخل وزارة التجارة مرحلة جديدة من عام 2026، عنوانها استعادة نشاط المعارض بعد موجة التأجيل، مع التركيز على قطاعات الزراعة والكتاب والتسوق والنفط والغاز، أملاً في أن تسهم هذه الفعاليات في تحريك السوق وتعزيز بيئة الأعمال وفتح فرص جديدة أمام الشركات العراقية والأجنبية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى