
العراق يطبع الكتب محلياً.. و150 ألف دينار للتربويين على طاولة 2027
المستقلة/- تستعد وزارة التربية للعام الدراسي الجديد وسط تحركات نيابية تهدف إلى معالجة ملف الكتب المدرسية وحقوق الملاكات التربوية، في محاولة لإنهاء مشكلة تأخر المناهج من جهة، وضمان تنفيذ الاستحقاقات المالية والقانونية للمعلمين والمدرسين من جهة أخرى.
وأعلنت لجنة التربية النيابية التوجه، للمرة الأولى، نحو طباعة الكتب المدرسية داخل العراق حصراً، مع تخصيص نحو 50 مليار دينار لهذا الملف، بهدف دعم المطابع المحلية وتسريع عمليات الطباعة والتوزيع قبل بدء العام الدراسي.
50 مليار دينار لطباعة الكتب
رئيسة لجنة التربية النيابية زليخة بكار أكدت أن ملف الكتب المدرسية يحظى بأولوية خلال العام الحالي، مشيرة إلى أن اللجنة ناقشت مع وزير التربية آليات التعاقد مع المطابع الحكومية والأهلية داخل العراق.
وبحسب الخطة المطروحة، يفترض أن تصل الكتب المطبوعة إلى مخازن وزارة التربية خلال الشهر المقبل، تمهيداً لتوزيعها على المدارس، بما يضمن وصول المناهج إلى الطلبة قبل بدء الدوام الرسمي.
وتؤكد اللجنة أن الاعتماد على المطابع داخل العراق يمكن أن يحقق أكثر من هدف، أبرزها دعم الإنتاج المحلي، وتنشيط المطابع الحكومية والأهلية، وتقليل الوقت اللازم للطباعة والتجهيز.
كما تعتزم اللجنة استضافة مدير عام المناهج ومدير شركة النهرين لمناقشة تفاصيل العقود وآليات التنفيذ، ومتابعة الاستعدادات الخاصة بتوفير الكتب وتوزيعها.
هل تنتهي أزمة نقص الكتب؟
لطالما شكّل تأخر وصول الكتب المدرسية مشكلة متكررة مع بداية الأعوام الدراسية، الأمر الذي يضع الطلبة والمدارس أمام تحديات إضافية في الأسابيع الأولى من الدراسة.
ولهذا، فإن نجاح الخطة الجديدة لن يرتبط بإتمام عقود الطباعة فقط، وإنما بقدرة وزارة التربية على إنجاز الطباعة والتخزين والنقل والتوزيع ضمن جدول زمني دقيق.
فالكتاب المدرسي الذي يصل بعد أسابيع من بدء الدراسة يفقد جزءاً كبيراً من قيمته كأداة أساسية للعملية التعليمية.
150 ألف دينار.. هل تدخل موازنة 2027؟
وبالتوازي مع ملف الكتب، تتحرك لجنة التربية بشأن المخصصات المالية البالغة 150 ألف دينار، مع توجه للعمل على تضمينها ضمن موازنة عام 2027.
وتسعى اللجنة إلى ضمان توفير التخصيصات اللازمة لتنفيذ الاستحقاقات الخاصة بالملاكات التربوية، وربط الحقوق التي أقرها القانون بموارد مالية تتيح تطبيقها فعلياً.
تعديلات على قانون حماية المعلمين
التحرك النيابي يشمل أيضاً استكمال التعديل الأول لقانون حماية المعلمين والمدرسين والمشرفين والمرشدين التربويين، تمهيداً لعرضه على مجلس النواب واستكمال مراحله التشريعية.
ومن أبرز المقترحات المطروحة توسيع شمول منتسبي وزارة التربية بقطع الأراضي، وعدم حصر الاستحقاق بعناوين وظيفية محددة، إضافة إلى تنظيم عمل الحوانيت المدرسية ووضعها تحت إشراف إدارة المدرسة للحفاظ على البيئة المدرسية وسلامة الطلبة.
حقوق وظيفية وتقاعدية
كما تتابع اللجنة تنفيذ أحكام التعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم 22 لسنة 2011، ولا سيما الحقوق المتعلقة بالملاكات التربوية والإدارية.
ويشمل ذلك ملفات مثل احتساب الخدمة الفعلية في المناطق الريفية والنائية بصورة مضاعفة لأغراض التقاعد وفق الضوابط القانونية، إلى جانب معالجة ملف الخدمة المجانية للمحاضرين والإداريين الذين جرى تثبيتهم على الملاك الدائم.
عام دراسي تحت الاختبار
مع اقتراب العام الدراسي الجديد، تجد وزارة التربية نفسها أمام ملفات متعددة تتطلب التنفيذ وليس مجرد إصدار القرارات.
فالنجاح في توفير الكتب قبل بدء الدراسة، وضمان تمويل حقوق التربويين، واستكمال التشريعات الخاصة بحمايتهم وامتيازاتهم، ستشكل مؤشرات مهمة على مدى قدرة المؤسسات المعنية على تحويل القرارات والقوانين إلى إجراءات ملموسة.
أخبار قد تهمك
الدولار عند 154,500 دينار.. هل دخل سعر الصرف مرحلة جديدة في العراق؟
83 ألف دولار مخبأة في حقيبة.. الجمارك تحبط محاولة تهريب في مطار بغداد
ارتفاع الدولار يختبر الإصلاح المصرفي.. البنك المركزي يغيّر القواعد والسوق الموازية تقاوم
صفقة على أبواب الإعلان.. كي كارد العراقية تقترب من الاستحواذ على شركة دفع أردنية
النزاهة تضرب ملف الكهرباء في بابل.. ضبط 4 موظفين بقضية قواطع باهظة الثمن
النفط العراقي يغيب عن السوق الأميركية.. الواردات تهبط إلى صفر لأول مرة
المستنصرية تدخل عصر الذكاء الاصطناعي بتخصصات جديدة
بعد فاجعة الدورة.. البرلمان يفتح ملف العشوائيات وتفتيت الأراضي في بغداد
الأنواء الجوية: درجات الحرارة في الثلاثينيات بـ9 محافظات بينها بغداد
رواتب الدرجات الدنيا على طاولة الحكومة.. معالجة مؤقتة قبل حسم سلّم الرواتب
ترمب يضع يده على نفط فنزويلا.. والبنتاغون يدخل الصفقة




