المستنصرية تدخل عصر الذكاء الاصطناعي بتخصصات جديدة

المستقلة/- تستعد الجامعة المستنصرية لمرحلة أكاديمية جديدة مع دخول العام الدراسي 2026–2027، عبر استحداث قسم وتخصصات جديدة، إلى جانب إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ضمن المناهج والبحوث الجامعية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الجامعة لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل والبحث العلمي، وربط التعليم الجامعي بالتخصصات الحديثة التي تشهد طلباً متزايداً محلياً وعالمياً.

قسم جديد للسياحة

ومن أبرز الاستحداثات الجديدة، افتتاح قسم التسويق السياحي في كلية العلوم السياحية، في خطوة تستهدف تطوير الكوادر المتخصصة في القطاع السياحي وإدارة وتسويق الوجهات والمنشآت السياحية.

ويأتي هذا التخصص في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتطوير القطاع السياحي في العراق، وما يحتاجه من كوادر تجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات التسويقية والإدارية الحديثة.

ثلاثة تخصصات للدراسات العليا

ولم تقتصر خطة الجامعة على الدراسات الأولية، إذ تضمنت استحداث ثلاثة تخصصات للدراسات العليا، هي القانون الدولي في كلية القانون، وهندسة السيطرة ضمن الهندسة الكهربائية في كلية الهندسة، إضافة إلى تخصص الأنظمة الذكية في الكلية نفسها.

وتعكس هذه التخصصات توجهاً نحو المجالات التي ترتبط بالتطور التكنولوجي والصناعي، خصوصاً الأنظمة الذكية وهندسة السيطرة، التي أصبحت جزءاً أساسياً من قطاعات الصناعة والأتمتة والروبوتات والأنظمة الحديثة.

الذكاء الاصطناعي يدخل المناهج

الجانب الأكثر لفتاً في خطة الجامعة يتمثل في إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ضمن المناهج الدراسية والبحثية للعام الجديد.

وتشمل جهود الجامعة إعداد بحوث في مجالات الفيزياء التطبيقية والنووية والحاسبات وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن توظيف تقنيات التعلم العميق في تشخيص الأمراض، إلى جانب أبحاث تتعلق بالإشعاع البيئي والطاقة المتجددة.

ويعكس ذلك اتجاهاً متزايداً نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد تخصص مستقل إلى أداة تدخل في مختلف العلوم والتخصصات، بما يرفع من قدرة الطلبة والباحثين على التعامل مع التقنيات الحديثة.

التعليم العالي أمام مرحلة جديدة

استحداث هذه الأقسام والتخصصات جاء بعد تهيئة البنى التحتية والملاكات الأكاديمية المتخصصة، بحسب الجامعة، تمهيداً لبدء تطبيقها خلال العام الدراسي المقبل.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في محاولة الجامعات العراقية الانتقال من التخصصات التقليدية إلى مسارات تعليمية أكثر ارتباطاً باحتياجات المستقبل، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأنظمة الذكية، التكنولوجيا، الطاقة المتجددة والسياحة.

وبالنسبة للجامعة المستنصرية، فإن التحدي الحقيقي لن يكون في استحداث أسماء تخصصات جديدة فحسب، وإنما في ضمان جودة المناهج، وتوفير المختبرات الحديثة، وربط البحوث باحتياجات سوق العمل.

فالجامعة التي تدخل عصر الذكاء الاصطناعي لا تحتاج فقط إلى مناهج جديدة، بل إلى بيئة تعليمية قادرة على صناعة جيل يمتلك مهارات المستقبل.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى