النزاهة تضرب ملف الكهرباء في بابل.. ضبط 4 موظفين بقضية قواطع باهظة الثمن

المستقلة/- أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية ضبط أربعة موظفين في وزارة الكهرباء بمحافظة بابل، على خلفية قضية تتعلق بإحداث ضرر متعمد بأموال ومصالح الجهة التي يعملون فيها، في ملف يفتح مجدداً باب التساؤلات حول حماية المعدات الكهربائية الحكومية وآليات الرقابة عليها.

وبحسب بيان الهيئة، بدأت القضية بعد ورود معلومات عن اختفاء خمسة قواطع دورة للمغذيات من إحدى محطات الكهرباء في المحافظة، الأمر الذي دفع مكتب تحقيق بابل إلى تشكيل فريق للتحري والتأكد من صحة المعلومات.

وبعد استكمال الإجراءات القانونية والحصول على مذكرة قضائية، انتقل الفريق إلى محطة كهرباء قضاء المحاويل، حيث تمكن من ضبط أربعة من مراقبي المحطة الذين كانت القواطع بعهدتهم.

كما جرى ضبط عدد من السجلات، بينها سجلات القواطع وسجلات الزيارة، فضلاً عن وثائق أخرى قالت الهيئة إنها ذات صلة بالقضية، فيما كشفت التحريات أن القواطع المختفية ذات قيمة مالية مرتفعة.

المعدات الحكومية تحت المجهر

القضية لا تتعلق بمجرد فقدان معدات من محطة كهرباء، فارتفاع قيمة القواطع يجعل الملف أكثر حساسية، خصوصاً أن المعدات الكهربائية تعد جزءاً أساسياً من البنية التحتية التي تعتمد عليها شبكات التوزيع.

وتبرز هنا أهمية أنظمة الجرد والتسليم والاستلام والمراقبة داخل محطات الكهرباء، باعتبارها خط الدفاع الأول أمام فقدان المعدات أو التصرف بها خارج الأطر القانونية.

كما أن وجود سجلات بعهدة الموظفين يجعل التحقيق مطالباً بتحديد المسؤوليات بدقة، ومعرفة كيفية اختفاء المعدات، وما إذا كان الأمر ناتجاً عن إهمال أو تقصير إداري أم أن هناك شبهة تصرف متعمد.

القضاء يحسم الخطوة الأولى

وبعد تنظيم محضر ضبط بالعملية، تم عرض المتهمين والمضبوطات أمام قاضي محكمة تحقيق الحلة المختصة بقضايا النزاهة.

وقرر القضاء توقيف الموظفين الأربعة وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات، بانتظار استكمال التحقيقات القضائية وتحديد المسؤوليات القانونية في القضية.

ولا يعني قرار التوقيف ثبوت الإدانة النهائية، إذ تبقى الكلمة الفصل للقضاء بعد اكتمال التحقيق وتقييم الأدلة والوقائع.

ملف الكهرباء والمال العام

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على ملف حماية المال العام داخل قطاع الكهرباء، الذي يتعامل يومياً مع معدات وتجهيزات ذات قيمة مالية كبيرة، فضلاً عن أهميتها المباشرة في استمرار تجهيز المواطنين بالطاقة.

وبالتالي، فإن معالجة مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تتوقف عند ضبط المتهمين، بل تحتاج أيضاً إلى مراجعة منظومة الرقابة والجرد والعهدة داخل المحطات الكهربائية، لمنع تكرار فقدان المعدات وضمان معرفة المسؤولية عن كل قطعة وتجهيز منذ استلامها وحتى استخدامها.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى