العبادي يرمي الكرة في ملعب البرلمان ويطالب تحديد موقف من التعديل الوزاري

 

(المستقلة).. أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي اصراره على المضي بمشروع الاصلاحات والتغيير الوزاري وفق المشروع الذي قدمه في بداية تشكيل الحكومة ” مهما بلغت الصعوبات” .

وقال العبادي في كلمة وجهها للشعب العراقي مساء اليوم ،” نؤكد على ضرورة التعاون وتحمل الجميع مسؤولياتهم للوصول بالعراق وشعبه الى بر الأمان ، والالتفات بالدرجة الاولى الى الاخطار المحدقة بالبلاد ، والمضي بطريق الاصلاح ، وان يتم ذلك في أجواء من الانسجام والتفاهم والمصارحة والحرص على المصالح العليا للبلاد “.

واضاف “لقد بدأنا خطوات الاصلاح منذ فترة وعرضنا مشروعا متكاملا يتضمن عشرة ملفات اساسية حول معايير اختيار اعضاء مجلس وزراء من التكنوقراط وتقييم اداء الوزارات ومكافحة الفساد وتبسيط الاجراءات والبرنامج الحكومي وحزم الاصلاحات في مختلف القطاعات، اضافة الى آليات اختيار المهنيين لاشغال المناصب العليا في الهيئات المستقلة ووكلاء الوزارات والمدراء العامين ممن تتوفر فيهم المواصفات المطلوبة بعيدا عن المحاصصة السياسية”.

وتابع “كما ان جهودنا في مكافحة الفساد مستمرة وذلك باجراء تدقيق وفحص شامل لكل من استغل المنصب وأثرى على حساب المال العام والملاحقة القانونية لظواهر الثراء الفاحش وفرض قوة القانون بالحجز وغيره لحين انتهاء التحقيقات”.

واوضح العبادي ان ذلك “يشمل . حماية القضاة الذين يتصدون لملاحقة الفاسدين وتوفير التسهيلات اللازمة لانجاز عملهم على أكمل وجه”.

وأكد العبادي ايضا “ان الحكومة تعطي الأولوية القصوى للحرب ضد عصابة داعش الارهابية لأنها حرب وجودية يستهدف خطرها العراق والعالم أجمع ، وحتى موعد حسمها بالنصر المؤزر ستبقى هذه الحرب همنا الأكبر الذي يتقدم على بقية الهموم “.

واشار الى “ان ادامة زخم الانتصارات يتطلب دعم واسناد وتعزيز الجبهات ماديا ومعنويا وبكل متطلبات الحرب الباهظة التكاليف ، وان أي غفلة سيستغلها العدو الارهابي لتحقيق اهدافه وتعويض هزائمه التي مني بها على ايدي مقاتلينا الابطال”.

ونوه الى “ان أمن بغداد والمحافظات اصبح يتطلب جهودا وامكانات اضافية ، الأمر الذي بات يشكل ضغطا كبيرا على قوات الجيش والشرطة والاجهزة الامنية التي تعيش حالة انذار وتتخذ اجراءات وقائية لحماية المتظاهرين وتأمين حياة المواطنين ومصالحهم التي مازالت هدفا لعصابات الجريمة وللهجمات الارهابية”.

واشار العبادي الى التفجير الذي أستهدف “العمال البسطاء” صباح اليوم في بغداد ، كاشفا عن تمكن القوات الامنية قبل ايام قليلة من احباط محاولة عدد من الارهابيين تفجير انفسهم في مخيمات الاعتصام بهدف اثارة الفوضى.

وحذر من “ان حالة الاستنفار اصبحت تؤثر على الموقف في جبهات الحرب ضد داعش في ضوء بقاء بعض القوات وتعزيزها بقوات اضافية في بغداد والمحافظات تحسبا لوقوع اعتداءات ارهابية وخروقات امنية “.

وأهاب بجميع ابناء الشعب وقواه السياسية الى مراعاة ذلك وتخفيف الضغط على القوات المسلحة والاجهزة الأمنية ، متعهدا “بتنفيذ التغيير الوزاري والاصلاحات السياسية  الشاملة بما فيها الاقتصادية التي اعلناها ومحاربة الفساد والمفسدين ”

في الوقت نفسه ذكّر العبادي “ان الاصلاح مسؤولية جماعية وتضامنية ولاتقع على جهة دون اخرى” .

وشدد على أن “الأزمة الحالية هي أزمة سياسية يجب حلها بالتفاهم بين القوى السياسية ولايجوز من اجل تحقيق الاصلاحات التأثير على الوضع العسكري او الامني او التضييق على حركة المرور وحريات المواطنين خاصة في المناطق السكنية التي تعيش فيها عوائل المواطنين والذين يعانون من حالة حرج وقلق “.

وقال “لقد عرضت امام الشعب العراقي قبل شهر ونصف مطلبا للتعديل الوزاري وطلبت من مجلس النواب في حينه ومن كتله السياسية التعاون لتحقيق التغيير المنشود الذي يساعد على مواجهة التحديات الاستثنائية السياسية والاقتصادية والمالية التي تواجه العراق ، وقد اصرت بعض الكتل على ان يتم ترشيح الوزراء من قبلها باعتبار ان النظام البرلماني هو نظام كتل انتخابية يعطيها الحق بالمشاركة في تشكيل الحكومة حسب النسب ، وفي المقابل هناك من يطلب او يطالب باختيار الوزراء خارج المحاصصة مما يتيح المجال او يفسح المجال لإختيار تشكيلة وزارية على أسس جديدة “.

ودعا مجلس النواب المحترم و كتله السياسية الى “تحديد موقفهم بصورة واضحة وعلنية في هذا الموضوع ، لأن رئيس الحكومة ، أي رئيس حكومة ، لايمكنه العمل وتحقيق النجاح في خدمة البلاد ونظامها الديمقراطي دون تفاهم مع مجلس النواب وانسجام مع الكتل السياسية”.

وعد رئيس الوزراء انه ” ليس من الحكمة تقديم تشكيلة وزارية تواجه بالرفض من مجلس النواب وبالتالي ينقض الغرض من التعديل الوزاري”.

وطالب مجلس النواب “ان يحدد بصورة واضحة موقفه ومايطلبه من رئيس الوزراء : هل المطلوب تقديم وزراء من الكتل السياسية ام تقديم وزراء تكنوقراط خارج الكتل والمحاصصة وهل ان تصويته الاخير يعني ذلك ام يعني شيئا آخر كما يصرح بذلك بعض قادة الكتل ؟ “.

وشدد على ضرورة “حسم هذا الموضوع والانتقال الى مرحلة جديدة في عمل الحكومة وقيامها بواجباتها الجسيمة في المجالات العسكرية والامنية والاقتصادية وتوفير الخدمات واعادة الاستقرار والنازحين للمدن المحررة “.

اترك رد