
“سأرحل إذا بقيت مكبّلاً”.. استقالة الزيدي تزلزل الإطار التنسيقي وملف السلاح يشعل المواجهة
المستقلة/- في تطور سياسي لافت، كشفت مصادر من داخل الإطار التنسيقي نقل عنها التلفزيون العربي وتابعتها المستقلة، عن تصاعد أزمة غير معلنة بين رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والقوى السياسية الداعمة لحكومته، وصلت إلى حد التلويح بخيار الاستقالة.
وبحسب المصادر، فإن الزيدي عبّر عن استيائه من عدم التجاوب مع رؤيته في عدد من الملفات المصيرية، مؤكداً أن استمرار تعطيل قرارات حكومته قد يدفعه إلى اتخاذ موقف سياسي حاسم.
وتضع هذه التطورات حكومة الزيدي أمام واحدة من أصعب أزماتها منذ تشكيلها، إذ لم يعد الخلاف يدور حول تفاصيل إدارية أو اختلافات في وجهات النظر، بل حول طبيعة القرار الأمني والسيادي ومن يمتلك الكلمة الفصل في ملفات الدولة.
ملف السلاح.. نقطة الانفجار بين الزيدي والفصائل
وفق المعلومات المتداولة، فإن ملف حصر السلاح بيد الدولة بات أحد أبرز أسباب التوتر، بعد عدم تجاوب بعض الفصائل مع توجهات رئيس الوزراء بشأن إعادة تنظيم وضع السلاح والقوات المسلحة تحت إطار الدولة الرسمي.
ويرى مراقبون أن هذا الملف يمثل الاختبار الأكبر للزيدي، إذ إن أي محاولة لإعادة رسم العلاقة بين الدولة والفصائل ستصطدم بتوازنات سياسية وأمنية معقدة تشكلت خلال السنوات الماضية.
حكومة التوافق أمام لحظة الحقيقة
ويشير التصعيد الحالي إلى أزمة أعمق داخل المعادلة السياسية العراقية، حيث يجد رئيس الوزراء نفسه أمام معادلة صعبة: إما المضي في تنفيذ برنامجه وتعزيز صلاحيات الدولة، أو مواجهة ضغوط القوى التي ساهمت في وصوله إلى السلطة.
وتطرح أزمة الزيدي سؤالاً كبيراً حول قدرة الحكومات العراقية على اتخاذ قرارات مستقلة في الملفات السيادية، خصوصاً عندما تتعارض تلك القرارات مع مصالح قوى نافذة داخل المشهد السياسي والأمني.
استقالة سياسية أم رسالة إنذار؟
ويرى سياسيون أن تلويح الزيدي بالاستقالة قد يكون رسالة ضغط لإعادة ترتيب قواعد العلاقة مع شركائه، لكنه في الوقت نفسه يكشف حجم الاحتقان داخل التحالف الذي يقود الحكومة.
فإذا تحولت الأزمة إلى مواجهة مفتوحة، فإن العراق قد يكون أمام مرحلة جديدة من الصراع السياسي، عنوانها: من يملك القرار النهائي… الحكومة أم القوى التي تقف خلفها؟
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان تهديد الزيدي مجرد ورقة تفاوض، أم بداية أزمة سياسية قد تعيد رسم خريطة السلطة في بغداد.





