العبادي لقادة العالم : العواقب الوخيمة لاتؤدي بحياة العراق فحسب بل بامن العالم اجمع

(النهاية)..دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي المجتمع الدولي الى دعم العراق في معركته ضد تنظيم داعش مؤكدا ان العواقب الوخيمة لاتؤدي بحياة العراق فحسب بل بامن العالم اجمع.

وقال العبادي في كلمة القاها لدى حضوره اجتماع قمة القادة لمحاربة كيان داعش وظاهرة التطرف العنيف التي انعقد في نيويورك اليوم الثلاثاء “قبل سنة من الان قامت دولنا بتشكيل تحالف ضد عدونا المشترك الذي يهدد الشعوب حيثما كانت بغض النظر عن المنطقة او الدين.

واضاف في مثل هذا الشهر ايضا الذكرى السنوية الاولى على تشكيل حكومتي بعد اجراء انتخابات حرة وانتقال سلمي للسلطة. وقد حان الوقت الان لنجني ثمار ما انجزناه معا خلال السنة الماضية والمعركة التي سنخوضها وننتصر فيها ابان السنة القادمة، من المؤكد انها ليست معركة العراق وحده بل انها معركة الانسانية.

وتابع العبادي لكي نتعرف على موقفنا الحالي وتوجهنا الذي نحن ماضون اليه ينبغي اولا ان نتذكر اين كنا في السنة الماضية، فعندما بدات حكومتنا كنا قد ورثنا بلدا يعيش في ازمة اذ كانت داعش تحتل اكثر من 30% من اراضيه وكانت بغداد شبه محاصرة وكان الجيش في وضع بل كانت احدى اقدم الحضارات في العالم مهددة بالاحتلال من قبل عدو وحشي وعواقب وخيمة على دولة الجوار والعالم اجمع.

واشار العبادي الى ان الشعب العراقي كان يشهد انقسامات عرقية وطائفية ومشاحنات سياسية وكانت حكومتنا على شفير الافلاس مع بيروقراطية مترهلة تشمل 4 ملايين موظف حكومي ونصف مليون عامل في شركات حكومية غير فاعلة بالاضافة الى اثنين ونصف مليون متقاعد.وفي الوقت عينه كان علينا ان نمد يد العون الى اكثر من مليوني نازح واكثر من 25 % عاطل عن العمل.

واضاف لقد عملنا بجد لاعادة الوحدة الى بلدنا واجتثاث الفساد وانعاش الاقتصاد واعادة بناء قواتنا المسلحة واستعادة علاقتنا مع جيراننا ،ونحن نتواصل مع العشائر في المناطق المهددة او المحتلة من قبل داعش وبضمنها الانبار وصلاح الدين والموصل.

وأكد ان الكثير من ابناء العشائر يقاتلون الان جنبا الى جنب القوات الامنية والعراقية ونحن نقتلع جذور الفساد وعدم الكفاءة في المؤسسات المدنية والعسكرية بعد ان قمنا باستبدال 36 من القادة العسكريين الكبار في وزارتي الدفاع والداخلية.

ونوه العبادي في كلمته الى قطع المرتبات عن اكثر من 50 الف من الجنود الفضائيين ما وفر اكثر من 500 مليون دولار ” كما قمنا في الوقت عينه بدفع مرتبات 80 الف متطوع ممن يقاتلون داعش فعليا”.

ونوه الى العمل على ” تقليص حجم الحكومة من خلال ازالة المناصب التشريفية كما نسعى الى خصخصة الشركات الحكومية تقليل الاعتماد على العوائد النفطية”.29-9-201503

كما اكد العمل ” لتكون قوات الامن العراقية جامعة لكل الاديان والاعراق ممن حملوا السلاح مدافعين عن عوائلهم ومجتمعاتهم”.

وقال العبادي ” ان حكومتنا تسعى الى تشكيل يتكون من المقاتلين المحليين وقوات الحشد الشعبي الذين تم ضمهم الى قوات الامن العراقية وهم يقاتلون الى جانبنا ضد الارهاب. ولان داعش تهدد المنطقة اجمعها فاننا نعمل على تعزيز علاقتنا مع دول الجوار وبضمنها الاردن وتركيا وايران والمملكة العربية السعودية والكويت ومصر وكل دول الخليج العربي”.

واضاف “بينما نقوم باصلاحات في جبهتنا الداخلية وخطوات جديدة على الجبهة الدبلوماسية، فاننا نحرز انتصارات في ساحات المعركة  مؤكدا أمكانية ” ان نحرز انتصارات في كل المناطق على نحو مماثل لما حصل في تكريت “.

وتابع بالقول ” مع حقيقة سيطرة الارهابيين على مناطق كثيرة من بلدنا، وبالتزامن مع هبوط اسعار النفط ونزوح ملايين العراقيين لحد الان وميزانية محدودة في ظل اوقات الحرب بالمقارنة مع ما انفقه من سبقونا في وقت السلم، فلا يمكننا تمويل المعارك التي يسعى جنودنا الى تحقيق النصر فيها بالشكل اللائق”.

واشار الى الحاجة لمساعدة المجتمع الدولي ” في التمويل وتجهيز المعدات لجنودنا في ساحات الوغى، كما نحتاج دعمكم في ان نضمد جراحات الشعب وان نرعى ارامل وايتام من فقدوا في المعركة”.

ودعا دول العالم الى “تجفيف منابع تمويل الارهابيين” و” ان اعضاء التحالف من اوروبا وشمال امريكا ينبغي ان يمضوا بالعمل مع دول الجوار المحيطة بنا لايقاف تدفق المقاتلين الاجانب”.

وطالب بمنع ” الارهابيين من تحويل الاموال عبر الشبكات المالية الدولية ومنعهم من الاستفادة من تهريب النفط واستعباد النساء والاطفال وسرقة الاثار والقطع الفنية التي تذهب الى تمويل اعمالهم الوحشية”.

وقال “لان الارهاب يستقطب اولئك الذين امتلأت قلوبهم بالكراهية ينبغي علينا جميعا ان نحارب الفكر المتطرف الذي تبناه اعداء الديقمراطية في منطقتنا بالتزامن من معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي من شانها ان تشجع على التطرف”.

واشار الى “ان العراقيين قدموا الاف التضحيات من المدنيين والمقاتلين والقادة وهم مستمرون في القتال والتضحيات من اجل وطننا وحماية حضارتنا”.

وشدد على وجوب “ان لانفقد التركيز ولانهدر الوقت في حشد مواردنا لدحر داعش، ولاتنسوا ابدا ان عنصر التاخير يعد حليفا لداعش وان العواقب الوخيمة لاتؤدي بحياة العراق فحسب بل بامن العالم اجمع”.

القمة العالمية لمكافحة الارهاب
القمة العالمية لمكافحة الارهاب

اترك رد