
العراق.. البرلمان يتحرك لتعديل قانون التقاعد ورفع سن الإحالة إلى 63 عاماً
المستقلة/- دفعت التظاهرات التي نظمها متقاعدون في بغداد للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية وزيادة الرواتب، مجلس النواب العراقي إلى التحرك نحو إعادة النظر في قانون التقاعد الموحد، وسط دعوات نيابية لمراجعة التشريعات بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للرواتب.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه شريحة المتقاعدين ضغوطاً معيشية متزايدة، الأمر الذي أعاد ملف الرواتب التقاعدية إلى واجهة النقاش البرلماني، وفتح الباب أمام مراجعة عدد من مواد قانون التقاعد النافذ.
وقال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر إن القوانين التي ترتبط مباشرة بحياة المواطنين يجب أن تخضع للمراجعة بشكل مستمر، خصوصاً عندما تتغير الظروف الاقتصادية ومستويات المعيشة.
وأوضح كوجر أن قيمة الراتب يجب أن تكون متناسبة مع احتياجات المواطن وتكاليف الحياة، مشيراً إلى ضرورة وجود جهات تراقب بصورة مستمرة مستوى الأسعار والقوة الشرائية للرواتب، بحيث تتم مراجعتها عندما لا تعود كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية.
وأكد أن المراجعة ينبغي ألا تقتصر على المتقاعدين فقط، وإنما تشمل جميع الشرائح التي تعتمد على الرواتب والمخصصات الحكومية، بما في ذلك الموظفين والمستفيدين من الرعاية الاجتماعية وعوائل الشهداء.
وأشار كوجر إلى أن من حق المتقاعدين التظاهر والمطالبة بحقوقهم، داعياً الحكومة إلى دراسة إمكانية إجراء التعديلات المطلوبة وفق الإمكانات المالية المتاحة، ومبيناً أن صندوق التقاعد، في حال عدم قدرته على تحمل أعباء الزيادات، قد يحتاج إلى دعم حكومي.
في المقابل، كشفت عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام هاشم الهلالي عن بدء تحرك برلماني رسمي باتجاه تعديل قانون التقاعد الموحد، مؤكدة جمع تواقيع من أعضاء مجلس النواب لتقديم طلب إلى رئاسة المجلس بشأن تعديل القانون.
وتتضمن أبرز المقترحات المطروحة إعادة النظر في السن القانونية للتقاعد، بحيث يتم رفعها من 60 عاماً إلى 63 عاماً، في خطوة تقول اللجنة إنها تأتي أسوة بما كان معمولاً به سابقاً، إلى جانب دراسة مواد أخرى تتعلق بحقوق المتقاعدين.
ويرى نواب أن تعديل القانون لا ينبغي أن يقتصر على معالجة ملف سن التقاعد، بل يجب أن يشمل مراجعة شاملة للمواد التي تؤثر في المستوى المعيشي للمتقاعد، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة بين مختلف الشرائح.
ويضع التحرك البرلماني الحكومة أمام اختبار يتعلق بقدرتها على تحقيق التوازن بين المطالب الشعبية والقدرات المالية للدولة، خصوصاً أن أي زيادة في الرواتب التقاعدية ستكون لها انعكاسات مباشرة على الموازنة العامة والتزامات صندوق التقاعد.
وفي المقابل، يطالب المتقاعدون بأن تكون مراجعة القانون مرتبطة بالواقع الاقتصادي الحالي، لا سيما في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للدخل الثابت، مؤكدين أن الراتب التقاعدي يمثل المصدر الأساسي للمعيشة بالنسبة إلى شريحة واسعة منهم.
وبين المطالب الشعبية والتحرك النيابي، يبدو أن ملف التقاعد في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة من المراجعة التشريعية، مع بقاء السؤال الأهم متعلقاً بحجم التعديلات التي يمكن إقرارها، ومصادر تمويل أي زيادات محتملة، والموعد الذي يمكن أن تدخل فيه التغييرات حيز التنفيذ.
أخبار قد تهمك
العراق يتحرك لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية
العراق.. تسليم سري لأسلحة الفصائل وسط رفض مسلح
الشرق الأوسط تكشف: مسيّرة تستهدف مخزن ذخائر في العراق
التربية العراقية تحسم المناهج.. لا تغيير في كتب العام الدراسي المقبل
العراق يتجه لرفع راتب المعين المتفرغ إلى 250 ألف دينار بأثر رجعي
طقس العراق تحت تأثير موجة حر.. 6 محافظات تلامس 50 درجة مئوية
النفط يستقر عند أعلى مستوى في أكثر من أسبوع.. ومضيق هرمز يرفع المخاوف
هواوي تستعد لإطلاق nova 16 SE.. شاشة قوية وبطارية ضخمة ومواصفات تنافسية
كوفيد يعيد تنشيط فيروسات خاملة داخل الجسم
ترامب يعيد فتح ملف لقاحات الأطفال.. فصل جرعات الحصبة يثير مخاوف خبراء الصحة
رئيس مجلس كربلاء يبحث التعاون العلمي مع المجلس الثقافي البريطاني





