الصعود إلى الهاوية .. اسامه النجيفي إنموذجاً

بقلم الدكتور جاسم محمد الدليمي

في البدء لا بد من الاشارة الى ان معظم الذين تصدروا المشهد السياسي في العراق بعد الاحتلال الامريكي عام 2003 هم ضمن إحدى شريحتين الأولى من الذين كانوا عملاء و ادلاء رسميين لأجهزة المخابرات الأقليمية والدولية والشريحه الثانية هم من الذين لعبت الصدفة والقدر في ان يكونوا سياسيين في العراق الجديد هذا إذا تكلمنا بالعربية الفصحى أما إذا تكلمنا بالعامية العراقية فالشريحة الثانية ينطبق عليها المثل الدارج (( من قلة الخيل )) من الذين ليس لديهم ماضٍ يذكر أو حاضر مشرف واليوم أتطرق الى أحد هؤلاء السياسيين الذي بكل تاكيد يقع ضمن الشريحه الثانية هذا السياسي يتولى الأن أحد الرئاسات الثلاثة في العراق وهي رئاسة مجلس النواب العراقي وفي الوقت نفسه يدعي تمثيله للمكون السني وكان هذا السياسي من أشد المدافعين عن عروبة الموصل وحدودها ضد أجندة التغيير الديمغرافي الكردي وكان الصوت المتصدي لأطماع التحالف الكردستاني فلا يكاد يمر يوماً دون أن يكون له لقاء ً متلفزاً أومؤتمر صحفي يؤشر فيه مخاطر التمدد الكردي والارهاب الذي تقوم به أجهزة الأشايس والبشمركة في محافظة نينوى .

ولكن ماأن أجريت إنتخابات عام 2010 وتمت مفاوضات تسمية الرئاسات الثلاث حتى أطبق فكيه وكأنه أصيب بالبكم فقد كان ضمن الاتفاق مع التحالف الكردستاني أن يكون النجيفي رئيساً لمجلس النواب مع العرض بأن توزيع الرئاسات الثلاثة جاء وفق محاصصة المكونات وكان هذا هو ثمن صمته على كل تجاوزات التحالف الكردستاني على حدود ومقدرات محافظة نينوى وبالتنسيق مع اخيه أثيل النجيفي محافظ نينوى لدورتين فالكرد لا يعنيهم المنصب بقدر ما يعنيهم تنفيذ برنامجهم السياسي حيث أثبتت الأيام بأن آل النجيفي هم الأجدر بذلك في مقالي هذا لا أريد التطرق الى إدارة النجيفي لمجلس النواب فهي لا تستحق التقييم فلا يوجد هناك منجز يمكن الوقوف عنده فكل الذي فعله النجيفي خلال فترة ترؤسه للبرلمان كان طوق النجاة للمالكي في كل أزمة يخلقها الأخير ويكون فيها في المربع القاتل والشواهد كثيره وما يحضرني منها الآن أزمة جيش المالكي والبشمركة ووصولها الى حد التصادم وتازم العلاقات العراقية التركية وحملة الانتقام من مناطق حزام بغداد وأخيراً وليس أخراً ما يعرف بمبادرة السلم الأهلي المقدمة من حزب الدعوة .
ما دفعني لكتابة مقالي هذا هو صورتين تناقلتها وكالات الأنباء والفضائيات خلال الاسبوع المنصرم في الصورة الأولى يطل علينا النجيفي في مؤتمر صحفي مع نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء للاعلان عن إنجاز وثيقة الشرف المتعلقة بالسلم الأهلي ولا أعرف هنا عن أي شرف يتحدثون هؤلاء يدينون القتل والتهجير والإقصاء والمفخخات وانا أجزم مع كل العراقيين بان هؤلاء هم انفسهم القائميين على القتل والتهجير والإقصاء والمفخخات فهؤلاء لا يلزمهم عهد ولا يوقفهم وعد فكم من وثيقة وقعت وما وثيقة مكه عنا ببعيد تلك الوثيقة التي وقعت في أطهر بقعه خلقها الله على الارض عزائي الوحيد والعراقيين في هذه الصوره قول الله سبحانه وتعالى : ) وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون (.

أما الصوره الثانية التي ظهر فيها النجيفي كانت اثناء زيارته لإيران وذهابه لتقديم العزاء للمجرم قاسم سليماني الملطخة يداه بدماء مئات الألاف من ابناء العراق ولا اقول أبناء السنه الذي يدعي النجيفي تمثيلهم زوراً وبهتاناً وللتوضيح انا لست ضد زيارته لإيران ولكن إستغرابي وإعتراضي وإستهجاني للقبله التي طبعها المجرم سليماني على جبين النجيفي فقد جاءت الصورة بطريقة لا تسمح بها طبيعة العلاقات مع الجاره إيران وتحديداً بين هذا المجرم سليماني والمكون السني الذي يدعي النجيفي تمثيله فأي ثمن من دماء أبناء السنه دفعه النجيفي لهذه القبله.

ختاماً لايسعنا إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.

4 تعليقات
  1. Athil Al Khashab يقول

    حسبنا الله ونعم الوكيل في اهلنا الذين يطعنون بالظهر ، مقالتك دكتور جاسم لاتصنف الا في خانة الغدر والطعن في الظهر ، لم تكن منصفاً وضاعت بوصلتك بأتجاه جلاد ابناء جلدتك فطعنت اخيك الذي منك ، برعت في تشويه الحقيقة وتتفيه السياسة وخونت فرسانها ، اذا كانت السياسة بنظرك بهذه السطحية وانت الأكاديمي الدكتور، فلا عتب على المواطن البسيط ، نعم هي احد اثنتين ، اما انك قصير نظر واعمى بصيرة بتحليلك وتوصيفك البائس هذا ، او ان بوصلتك تتجه باتجاه اعداء اهلك فبعت نفسك وقلمك بدراهم معدودات تطعن به رمزاً من رموز العراق ، وفي الحالتين انت سقطت ولم تسقط

  2. اسراء القريشي يقول

    هو الي عاف الاجتماع وراح لقطر حته يجيب تمويل للللارهاب شتترجه منه

  3. Katran Albagdady يقول

    لماذا هذة التصلب من قبل الجارة ايران ولماذا انت ياكاتب المقال لم تشارك بلعملية السياسية وهل شاركت وافلست ام اذا بلد سقط بيد لاترحم من اين يئتون برجال او حتى اشباة رجال ليقودو هذة البلد ياسيدي انا اتذكر كان عند في عام 2004 عندما يطلب احد من صديقة او جارة بعمل في مجلس بلدي او اي منصب حكومي يدير ظهرة لة وحتى مايرد السلام علية بلمرة القادة وتحياتي ياسياسي ياكبير

  4. Abdullwahed Toma يقول

    يبدو ان كاتب المقال جاهل بشكل كبير بالحياة السياسية للدولة العراقية وما لال النجيفي من دور فيها لاسيما في مساندة ودعم الاتراك حتى في مطالباتهم بضم الموصل في ثلاثينيات القرن الماضي وما يعرف عنهم في المدينة كونهم عائلة تعود في اصولها الى هناك اي تركيا وبالتالي ما يضطلع به ااولادهم البررة في بغداد والموصل من اجل المحافظة على روابطهم العائلية السياسية القديمة, عكس عوائل سياسية عريقة اخرى مثل ال الطبقجلي والشواف وكشمولة وغيرهم من التي كان لها توجه ليبرالي علماني قومي ولعبوا دورا كبيرا في تاريخ العراق

اترك رد