
الذكاء الإصطناعي وصناعة الأخبار
مخاطر التزييف العميق على الأمن والسلم المجتمعي
حامد شهاب
باحث إعلامي
صدر لخبير الذكاء الاصطناعي وأستاذ الإعلام الدكتور عبد الكريم علي الدبيسي كتاب جديد عن دار إبصار للنشر والتوزيع في عمان بالأردن، بعنوان ” الذكاء الإصطناعي وصناعة الأخبار ومخاطر التزييف العميق على الأمن والسلم المجتمعي”، ، وهو بـ 200 صفحة من القطع الكبير، ويضع المهتمين بهذا العلم الحيوي أمام اختبار قدرات الذكاء الاصطناعي المتعددة الأوجه والإمكانات الخارقة
قال المؤلف في مقدمة كتابه أن صناعة الأخبار في عصر الخوارزميات، شهدت تحولاً جذرياً في كيفية إنتاجها، وتوزيعها، واستهلاكها، متأثرة بشكل كبير بآليات التعلم الآلي والتعلم العميق للذكاء الاصطناعي، وأصبح الاعتماد المتزايد على خوارزميات الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة رئيسة في كل مرحلة من مراحل الدورة الإخبارية، من جمع البيانات وتحرير المحتوى، إلى تخصيص التوزيع، وصولاً إلى كيفية تفاعل المستخدمين معها.
اشتمل الكتاب على أربعة فصول تناول الأول منها أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار مثل؛ إنشاء المحتوى آليا وتحليل الجمهور، والإشراف على المحتوى، وكشف المعلومات المضللة، وغيرها، وأبرز التحديات المهنية والتقنية الناشئة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار، وسبل مواجهتها.
فيما تناول الفصل الثاني الذكاء الاصطناعي وظاهرة الأخبار المزيفة وأساليب الكشف عنها باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، بينما، بحث الفصل الثالث بتقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الكشف عن التزييف العميق، وطرق مكافحته.
أما الفصل الرابع فتناول مخاطر التزييف العميق على الأمن والسلم المجتمعي، ومنها تأثيرات التزييف العميق على الرأي العام، إضافة إلى انتهاكات الخصوصية وسرقة الهوية، وإثارة الشك وتراجع الثقة بوسائل الإعلام، وتوصيات الأمم المتحدة بشأن مكافحة التضليل والتزييف العميق، وأطر التعاون الدولي لحوكمة الذكاء الاصطناعي.
سيجد المهتمون بهذا العلم الحيوي والمهم ضالتهم في أنه سيسهل عليهم ولوج هذا العلم والغوص في أعماقه وسبر أغواره، لمعرفة كيفية مواجهة آثاره من جهة وللاستفادة في العمل الإعلامي وميادين الحرب النفسية ضمن الحملات الدعائية التي تستهدف الخصوم والأعداء، ولاسيما اولئك الذين يعملون على تشويه سمعة شعوبنا والحط من أقدارها، في إطار حملات صاخبة اتخذت من استغلال إمكانات الذكاء الاصطناعي الميدان الرحب لحروبهم الكونية غير المتكافئة والتي استهدفت دول المنطقة دون استثناء.





