الدول المانحة : منح اكثر من ملياري دولار للعراق جاء ردا على حملة داعش الاستبدادية

(المستقلة).. قالت الدول الراعية في مؤتمر المانحين لدعم العراق ان منح اكثر من اثني مليار دولار أمريكي جديدة للشعب العراقي جاء “ردا على حملة داعش الإستبدادية التي أدت الى معاناة هائلة وحرمان ودمار للشعب العراقي”.

وذكر بيان عن الدول الراعية (كندا والمانيا واليابان والكويت وهولندا والولايات المتحدة) التي شاركت في مؤتمر واشنطن “للمساعدة في معالجة الاوضاع الصعبة التي يواجهها النازحون في العراق، فأن المجتمع الدولي بادر من اجل توفير الدعم الانساني للذين هم بأمس الحاجة اليه مثل الغذاء والماء والمأوى للمحتاجين، والمساعدة في خلق الظروف التي ستسمح بالعودة الامنة والطوعية للأسر النازحة الى المناطق المحررة في أسرع وقت ممكن”.

واشار البيان الى ” إنّ اُسس الاستقرار طويل الامد يمكن ان تتحقق إذا ما تم تخفيف الازمة الانسانية في العراق وتمكين مواطنوه من العودة الى ديارهم بامان والحصول على الخدمات الاساسية والرعاية الصحية والتعليم وامل الازدهار الاقتصادي.”

واوضح انه “نتيجة للمؤتمراالذي تشارك في استضافته كل من كندا والمانيا واليابان والكويت وهولندا والولايات المتحدة, فأن المجتمع الدولي حشّد الجهود لتلبية متطلبات التمويل على المدى القريب للعراق في اربع مجالات حاجة ماسة هي ( المساعدة الانسانية ،و إزالة الالغام ،و تسهيل التمويل التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي والخاص بتحقيق الاستقرار الفوري ، اضافة الى تسهيل التمويل التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي والخاص بتحقيق الاستقرار الموسع الذي اقره السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي لتوفير مبادرات محورية لتحقيق الاستقرار على المدى المتوسط من اجل تعزيز التعافي والصمود في المناطق المحررة من داعش).

واكد البيان إنّ المساعدة الانسانية التي قدمت في الامس تدعم في المقام الاول وكالات الامم المتحدة العاملة في العراق، بالاضافة الى غيرها من المؤسسات الدولية والمنظمات غير الحكومية الاخرى.

وبين انه من خلال هذه المنظمات قدم المجتمع الدولي مساعدات لكل محافظة في العراق، وساعد الناس الذين هم في امس الحاجة اليها وفي نهاية المطاف إنقاذ الارواح وتخفيف المعاناة الانسانية في ظل تهديدات العنف اليومي من داعش. إنّ تعهدات المانحين الخاصة بالاستقرار التي افرزتها هذه المبادرة ستساهم بشكل فعّال في جهود المصالحة على المدى الطويل في العراق، حيث انّ نجاح هذه الجهود امر ضروري لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في البلاد والتعافي من اضطهاد داعش.

وشدد البيان على إنّ المانحين الذين اجتمعوا سيبقون ملتزمين بدعم العراق، ويحثون بقوة كل الحكومات والمنظمات والاشخاص لدعم جهود الامم المتحدة لأنقاذ الأرواح  من خلال صناديق تمويلها ووكالاتها، بالاضافة الى الشركاء الاخرين في المجال الانساني. ونحن ممتنون بشكل خاص لوجود منظمة التعاون الاسلامي في مؤتمر الامس، ونرحب  بجهودها لتوسيع نطاق دعمها للشعب العراقي.

وقال ان الدول مانحة، تبقى مدركة ايضا انّ النجاح في ميدان المعركة يكلف السكان المدنيين ثمنا غاليا. وقد اعلنت الامم المتحدة في 20 تموز انها سوف تحتاج الى 284 مليون دولار اضافية من اجل التخطيط لتخفيف تاثير معركة تحرير الموصل على المواطنين في الوقت الذي يرجح ان تكون هناك حاجة للمزيد من اجل تخفيف هذا التحدي عند هزيمة داعش في الموصل.

واعربت الدول المانحة عن الامل في ان تسمح نتائج المبادرة للمانحين ان يقوموا بتقديم مساهماتهم بسرعة اكبر لدعم عناصر النداء الاخير للامم الامتحدة.

واستدرك البيان بالاشارة الى انه بالرغم من اعدم تقديم قائمة شاملة بتخصيصات المنح خلال هذا الحدث، فإنّ النقاط التالية تبين منجزات مؤتمر الدول المانحة لدعم العراق. وتستثني القائمة تعهدات عامي 2017 و 2018 من الدول المانحة التي لا تستطيع ان تحدد علنا برامجها للسنوات القادمة خارج السنة المالية الحالية.

ولخص البيان ابرز نقاط المؤتمر بالتالي:

تعهدات المساعدة الانسانية سريعة الاستجابة والقوية

تعهد ما مجموعه 26 مانح بمساهمات تبلغ قيمتها اكثر من 590 مليون دولار للمساعدات الانسانية لدعم العراق, من خلال القنوات الثنائية والمتعددة الاطراف. وانّ هذه الاموال ستدعم الاحتياجات التي تم تحديدها في خطة الامم المتحدة للاستجابة الانسانية الخاصة بالعراق لسنة 2016، بالاضافة الى المنظمات الاخرى التي تقدم المساعدات في العراق والمنطقة، ووضع الاساس لاستجابة دولية اكثر فاعلية للتحديات الانسانية المتوقعة المصاحبة لحملة تحرير الموصل.

دعم برنامج تحقيق الاستقرار

اعلنت اربعة عشر دولة عن تمويل جديد لبرنامج تحقيق الاستقرار الحيوي في العراق، وتعهدت بمنح اكثر من 350 مليون دولار. وقام عدد اكبر من الدول بتقديم منح تبلغ قيمتها 125 مليون دولار لبرنامج تمويل الامم المتحدة الانمائي الخاص بتحقيق الاستقرار الفوري، وهذا تقدم مهم تجاه جمع مبلغ 180 مليون دولار لتلبية متطلبات سنة 2017 التي حددتها الامم المتحدة.

اموال مخصصة للنشاطات الانسانية لازالة الالغام

اكثر من عشر دول قدمت منح بقيمة اكثر من 80 مليون دولار في تعهدات جديدة لجهود ازالة الالغام في العراق. إنّ هذا الدعم سوف يوفر قرابة ثلاثة ارباع التمويل الاجمالي الذي تقّدر الامم المتحدة انه مطلوب لسنة واحدة من انشطة ازالة الالغام في العراق.

إطلاق تسهيل التمويل لتحقيق الاستقرار الموسع

إنّ الولايات المتحدة كانت اول المانحين الرئيسيين بمبلغ قدره 50 مليون دولار للتعهد بتمويل تسهيل الامم المتحدة الجديد الخاص بتحقيق الاستقرار الموسع.  ان تسهيل التمويل الخاص بتحقيق الاستقرار الموسع سيسهل التعافي والصمود في المناطق المحررة من داعش, وتوفير التمويل لمشاريع معينة لدعم اعادة تأهيل  المؤسسات لاعادة الخدمات العامة الاساسية وايجاد فرص عمل. تقدر الامم المتحدة انّ الكليات والمستشفيات و الجامعات المؤهلة للحصول على  الدعم الخاص بتسهيل تمويل تحقيق الاستقرار الموسع ستكون قادرة على توظيف قرابة 17000 الى 20000 شخص في كل من المناطق التي تم تدميرها مسبقا من قبل داعش.

الالتزام طويل الامد تجاه الشعب العراقي

بالاضافة الى تامين الاموال الفورية للاحتياجات الانسانية على المدى القريب وبرامج الاستقرار الحيوية، فان مؤتمر الدول المانحة لدعم العراق امّن اكثر من 200 مليون دولار بشكل التزامات لعامي 2017 و2018 من اجل جهود ازالة الالغام وتحقيق الاستقرار والاحتياجات الانسانية. انّ خط التمويل هذا يوفر للمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية المرونة وشبكة امان للبرامج من اجل معالجة الكوارث الانسانية غير المتوقعة والاستجابة السريعة لتحديات الاستقرار الجديدة.

اترك رد